خاص

بانوراما الصيف: محطات يرويها المعلق الرياضي لحمر 10

لحمر: كدت أستقيل بسبب مونديال 1994

ولج محمد لحمر القناة الأولى في سن مبكرة، إلى جانب سعيد زدوق، كما اشتهر بتعليقه على مباريات التنس، والغولف، والفروسية، وبتظاهرات أسبوع الفرس تحديدا، التي انفرد بتغطيتها منذ عقد الثمانينات إلى الآن.
وجد محمد لحمر نفسه في مجال الإعلام الرياضي صدفة، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا عام 1975، ليجد نفسه

متطوعا دون سابق إنذار للانضمام إلى طاقم القسم الرياضي بإيعاز من المدير العام للتلفزيون. واكتسب ثقة رؤسائه مع توالي السنوات، ليصبح معلقا رياضيا شق طريقه بثبات لتكريس ذاته معلقا على العديد من المحطات الرياضية، أمام الفراغ الكبير التي كانت تعانيه التلفزة المغربية في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات.
في الحلقات التالية، يحكي محمد لحمر عن إرهاصات البداية، ودوافع اختيار القسم الرياضي، محطة لإبراز الذات، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا، فضلا عن تطرقه إلى محطات رياضية ساهمت في بروزه وجها إعلاميا في المغرب وخارجه.

كان محمد لحمر مرشحا للتعليق على مباريات المنتخب الوطني في مونديال أمريكا 1994، إلا أن مدير القناة الأولى آنذالك إيستري قرر الاحتفاظ به تفاديا لحدوث فراغ بالقسم الرياضي، حينها قرر لحمر تقديم استقالته من القسم ذاته، قبل أن يتلقى وعودا بإيفاده لتغطية إحدى التظاهرات العالمية الكبرى، وهو ما تم فعلا، إذ سيكون لحمر حاضرا في كأس العالم بفرنسا عام 1998، إلى جانب زميله سعيد زدوق، في الوقت الذي تم الاحتفاظ بحسن حريري وقائمة بلعوشي، لتسيير القسم الرياضي بالقناة الأولى. يقول لحمر «كانت تجربة رائعة بالفعل، إذ شكل حضوري في المونديال مناسبة لإغناء رصيدي المهني، كنا نقوم بتغطية يوميات وروبورتاجات عن المنتخب الوطني وباقي منتخبات المجموعة التي كان ينتمي إليها».
نجح لحمر وزدوق في مواكبة مباريات المنتخب الوطني، كما كان التلفزيون المغربي سباقا إلى تنشيط استوديو مباشر بعد نهاية كل مباراة، وذلك بهدف تقريب المشاهد المغربي من آخر المستجدات «ركزنا على المنتخب الوطني في تغطيتنا وكنا حاضرين في تداريبه الاعتيادية، وتناوبت مع زميلي على التعليق على المباريات، ونجحنا في ذلك، بفضل انسجامنا الكبير، خاصة أننا اشتغلنا سويا لعدة سنوات، باختصار أظهرنا انسجام وتفاهم كبيرين».
وما ساعد على نجاح المعلقين لحمر وزدوق في مهامهما، وهما يعلقان على مباريات الأسود في المونديال، تألق المنتخب الوطني في مباراتي النرويج واسكتلندا. لكن فوز النرويج على البرازيل في المباراة الأخيرة أقبر حلم المنتخب في بلوغ الدور الثاني، يقول لحمر بدا اللاعبون متذمرون ومحبطون بعد نهاية مباراة اسكتلندا (3 – 0). وعبر اللاعبون عن استيائهم مما أسموه حينها بتلاعب في نتيجة مباراة البرازيل والنرويج، ثم يتابع «خيم جو رهيب بعد المباراة، إذ لم يستسيغ اللاعبون الإقصاء وأجهشوا بالبكاء في مشهد مأساوي لقي تعاطف جميع متتبعي المونديال».
بدأ لحمر يبتعد تدريجيا عن تغطية مباريات كرة القدم، فاسحا المجال لجيل من الصحافيين الذين سيلتحقون بالقسم الرياضي، وفي مقدمتهم حسن حريري وقائمة بلعوشي ومحمد زمان وسعيد أنيس وعبد الحق الشراط وعزيز ريباك…، يقول لحمر «قررت الابتعاد تدريجيا والتفرغ لتغطية رياضات أخرى، بعدما تخصصت في تغطية منافسات التنس والغولف والفروسية، والحق أنني وجدت في هذه الرياضات ذاتي أكثر».
يعترف لحمر أن ما قاده إلى رياضات الغولف والتنس والفروسية تميزها وقلة الصحافيين للمتخصصين، وكذا الاهتمام الكبير الذي خصته التلفزة المغربية لهذه الرياضات منذ بداية عقد الثمانينات، إذ شكل المغرب قبلة للعديد من نجوم هذه الرياضات».

عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق