fbpx
خاص

المغرب يكسب شوط العودة

الدبلوماسية الملكية أحبطت المؤامرات وتراهن على بناء إفريقيا قوية ورائدة

نجح المغرب في استعادة مقعده ضمن أسرته الإفريقية، محققا نصرا كبيرا لفائدة إفريقيا وشعوبها، وللمغرب الذي لم يغادر يوما القارة، حيث ظل حريصا على تطوير علاقاته الثنائية مع عدد من الدول،
والدفاع عن مصالح القارة في الاستقرار والأمن. وشكلت القمة الـ 28 بأديس أبابا البوابة الشرعية للعودة بخطاب تاريخي لجلالة الملك، صفق له زعماء القارة بحرارة.

أصدقاء المغرب يفشلون مؤامرة الأشقاء

دول غرب ووسط وشرق القارة تفتح باب العودة وتعزل حلف الجزائر وجنوب إفريقيا

أفشل أصدقاء المغرب في إفريقيا مؤامرة خطط لها حلف الجزائر وجنوب إفريقيا لعرقلة عودته إلى الاتحاد، إذ كان الحسم في اتخاذ القرار، أول أمس (الاثنين) بأديس أبابا من قبل دول غرب ووسط وشرق القارة، في حين اختارت دول جنوب القارة معسكر الخصوم.
وخاطب ألفا كوندي، الرئيس الغيني، الذي انتخب على رأس الاتحاد الإفريقي خصوم المغرب بالقول: “ألا تريدون أن نطبق الديمقراطية، التي تقول بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي؟”
ولعب الرئيس الجديد للمنتظم الإفريقي دورا محوريا بحسمه النقاش الذي احتدم خلال جلسة الإعلان عن عودة المغرب، إذ اختار ألا تحسم العملية باللجوء إلى التصويت، وبدل ذلك تم الاعتماد على رسائل الموافقة على طلب المملكة.
وانتهى النقاش الذي دام أكثر من ثلاث ساعات داخل قاعة “نلسون مانديلا” بمقر الاتحاد الإفريقي بقبول عودة المغرب بتأييد تام من مجموعتي غرب ووسط إفريقيا، بالإضافة إلى أغلب دول شرق القارة، فيما تحفظ عدد من دول الدائرة في فلك جنوب إفريقيا.
وكشفت رئاسة الاتحاد أن أغلبية الدول الإفريقية أيدت طلب المغرب الموجه إلى الاتحاد الإفريقي، قبل الدورة الثامنة والعشرين للمنظمة الإفريقية المنعقدة بأديس أبابا، وأن 39 دولة عبرت عن دعمها لقرار العودة، الذي يعتبر ثمرة سياسة استباقية ومتواصلة للملك ولرؤية ملكية من أجل تطوير تعاون جنوب-جنوب وشراكة على أساس رابح-رابح بهدف الدفاع عن القضية الوطنية الأولى.
وتجلى الانخراط الملكي الموصول لصالح الانتماء الإفريقي المتجذر للمملكة، على الخصوص، في الزيارات التي قام بها جلالته إلى عدد من بلدان القارة، وهي زيارات رسخت مبادئ التضامن والتعاون خدمة للقارة الإفريقية.
وقد تم الإعراب عن إرادة المملكة في العودة إلى الاتحاد الإفريقي من خلال الرسالة الملكية الموجهة للقمة السابعة والعشرين للاتحاد التي انعقدت في كيغالي، والتي كان جلالته قد أكد فيها أنه حان الوقت ليسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية.
وأكد جلالة الملك أنه “وفي إطار هذه العودة، يعتزم المغرب مواصلة التزامه بخدمة مصالح القارة الإفريقية، وتعزيز انخراطه في كل القضايا التي تهمها. كما يلتزم في هذا السياق بالمساهمة، وبشكل بناء، في أجندة الاتحاد وأنشطته”.
وتوجه الملك إلى الجمهورية الديمقراطية الفدرالية لإثيوبيا، منذ الجمعة الماضي في زيارة تندرج ضمن المساعي التي يبذلها من أجل عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي، حيث أجرى مباحثات مع عدد من رؤساء الدول الإفريقية، و أقام جلالته حفل استقبال على شرف قادة دول ورؤساء حكومات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى