fbpx
وطنية

الداخلية تشن حملة افتحاص للمقاطعات

100 مفتحص داخلي جديد يسائلون رؤساء حولوا بلديات إلى مصدر لجمع الثروة

أحدثت وزارة الداخلية، أمام تناسل واستفحال خروقات بعض رؤساء الجماعات الذين حولوها إلى “بقرة حلوب”، وحدات افتحاص داخلي بالجماعات نفسها، وذلك عبر وضع برنامج مدقق يقوده أكثر من مائة مفتحص داخلي بالجماعات التي انخرطت في اعتماد هذه المقاربة.
وانطلاقا من مواكبة خلايا الافتحاص الداخلي المحدثة، أخيرا، ببعض الجماعات، بتعاون مع المفتشية العامة للإدراة الترابية، شرع في افتحاص التدبير المندمج للنفقات الذي أظهرت نتائجه الأولية  مفاجآت غير سارة لبعض الرؤساء الذين بدؤوا يتحسسون رؤوسهم خوفا من المحاسبة والعقاب. وموازاة مع ذلك، شرعت وزارة الداخلية في تفعيل إدماج مقاربة النوع في تدبير الشأن المحلي وتعبئة المؤهلات الجبائية من خلال تكوين المكونين والكتاب العامين للجماعات ووكلاء المداخيل، حيث سيستفيد نحو 120 إطارا في هذا المجال.
ومن حسنات الافتحاص الداخلي، وفي إطار مبدأ التدبير الحر، أصبح للجماعات الترابية الاختصاص الأصلي في مجال تدبير الموارد البشرية، وبالتالي فإن الاختصاصات التي كانت تمارس على الصعيد المركزي، تم تحويلها إلى الولاة والعمال في مجال سلطة المراقبة الإدارية الممنوحة إليهم بمقتضى الفصل 145 من الدستور، إذ أصدر وزير الداخلية قرار رقم 512.14، يتعلق بتفويض الإمضاء في مجال تدبير الموارد البشرية لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم الذين أصبحوا مدعوين إلى إعداد وإمضاء جميع القرارات المتعلقة بتدبير مختلف جوانب الحياة الإدارية للموظفين المنتمين لميزانيات الجماعات المرتبين في الدرجات المماثلة للسلم 10 فما فوق، وكذا الموظفين المنتمين لميزانيات الجهات والعمالات والأقاليم، أو التأشير عنها نيابة عن وزير الداخلية في دائرة نفوذ اختصاصهم الترابي.
واعتبارا لما تشكله المنازعات القضائية والأحكام الصادرة ضد الجماعات من تبعات مالية ترهق التوازن المالي، فقد خضع 340 مشاركا لدورات تكوينية، اكتسبوا من خلالها آليات وتقنيات تتبع قضايا المنازعات في مختلف جوانبها المسطرية والقانونية. وكشفت عمليات الافتحاص الداخلي عن تجاوز بعض الرؤساء لاختصاصاتهم، والتطاول على اختصاصات الولاة والعمال، حيث توصلت وزارة الداخلية بمجموعة من القرارات التنظيمية المتعلقة بالشرطة الإدارية الجماعية المتخذة في مجالات الصحة والنظافة والسكن وسلامة المرور، وكذا القرارات المتعلقة بإحداث وتنظيم المرافق العمومية للجماعات الحضرية، أو تلك المتعلقة بميادين تنظيم المقابر الإسلامية وتنظيم الأنشطة التجارية وتوحيد لون صباغة المباني، وتسمية الشوارع والأزقة والساحات العمومية، سواء قصد إبداء الرأي أو لمناسبة تدبير بعض المرافق.
واستنادا إلى ما توصلت إليه لجان الافتحاص الداخلي من نتائج مخيفة بسبب تهور بعض رؤساء الجماعات، تراجعت مديرية الجماعات المحلية عن إبرام عقود تدبير بعض المرافق الجماعية، التي تهم أساسا المرافق العمومية والتجهيزات، التي يرجع اختصاص إحداثها وتدبيرها إلى المجالس الجماعية، طبقا لمقتضيات المادة 39 من الميثاق الجماعي.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى