fbpx
خاص

العزلة تصيب زوما بالسعار

فتوى قانونية تحت الطلب لعرقلة حسم القمة في عودة المغرب

أصيب خصوم المغرب بالسعار أمام الالتفاف الواسع من قبل 42 دولة حول المغرب ودعم قراره التاريخي بالعودة إلى مقعده الإفريقي، متوجا بذلك انخراطه القوي في تعزيز علاقات التضامن والشراكة الإفريقيين.

ولم يجد خصوم المغرب بقيادة جنوب إفريقيا، ومن يدور في فلكها، بعد فشل مناورات زوما تأجيل عودة الرباط، بافتعال ألاعيب لا تليق بمسؤولة منظمة قارية، غير اللجوء إلى  المسمى “مستشارا قانونيا” لدى الاتحاد الإفريقي، في محاولة للالتفاف على قرار واضح للدول الأعضاء بالموافقة على العودة الفورية للمغرب، بعد أن وضع طلبه وقدم وثائق مصادقته على وثائق الاتحاد.

وفي الوقت الذي عبر أغلب الزعماء الأفارقة عن ترحيبهم بعودة المغرب، واعتباره قيمة مضافة ستعزز وحدة الأفارقة، سار خصوم المغرب، الذين يتشدقون بشعار الوحدة ومحاربة الانقسام، إلى الانخراط في مناورات مفضوحة تكرس الاصطفافات المكرسة للانقسام والضعف اللذين لازما الاتحاد الإفريقي، منذ انحرافه الخطير وقبول عضوية دولة وهمية داخل مؤسساته.

ويرى المراقبون أن القمة الثامنة والعشرين للاتحاد ستكون حاسمة لمستقبل المنظمة وتلاحمها، وستفضح دعاة الوحدة الذين يكرسون الانقسام، ضدا على إرادة الشعوب الإفريقية التواقة إلى تأسيس علاقات مبنية على التضامن والتنمية المندمجة، وهي المواقف التي تقف وراءها جنوب إفريقيا، التي تتشبث بلعب ورقة الجمهورية الوهمية، لعرقلة عودة المغرب.

وأمام الفشل في صد الهجوم الدبلوماسي للمغرب، مدعوما من قبل 42 دولة إفريقية، وعدد من الدول العظمى مثل فرنسا، التي ترى في عودة المغرب إلى الاتحاد مساهمة قوية من أجل النهوض بقضايا القارة، لم تجد زوما غير إشهار ورقة المستشار القانوني، الذي ليس في واقع الحال سوى موظف تابع للمفوضية التي ظلت ترأسها، يأتمر بأوامرها، من أجل الإدلاء بفتوى قانونية تشكل غطاء لحملتها المغرضة ضد المغرب.

ومارست الجزائر وجنوب إفريقيا وأنغولا وكينيا ضغوطات في اتجاه إثارة هوامش قانونية للتأثير على قرار المغرب، واختلاق جدل قانوني، انطلاقا من  مرافعة “مستشار زوما”، يتضمن موقفا سياسيا من عودة المغرب، أكثر منه رأيا قانونيا حول مدى تطابق أحكام القانون التأسيسي مع طلب المغرب.

وفي خطوة جديدة تروم عرقلة ومعاكسة انضمام المملكة لحضنها القاري، أعاد المستشار القانوني تكرار خطابات جنوب إفريقيا والجزائر بشأن وجود تناقض ما بين الطلب المغربي والمبادئ والقيم المؤسسة للاتحاد، من قبيل الدفاع عن شرعية جمهورية الوهم، وتمتعها بكافة حقوق الدول الأعضاء، وتصوير المغرب باعتباره “محتلا”، وإثارة موضوع الاستعمار، في الوقت الذي يؤكد المغرب أنه باسترجاع أقاليمه الجنوبية، يكون قد أنهى وضعية الاستعمار الإسباني لتلك الأقاليم.

وسارعت زوما إلى تعميم الاستشارة العاجلة “تحت الطلب” على الدول الأعضاء، بهدف إغراق القمة في متاهات سياسية، والعودة ببلقاء القادة إلى مطلب الاستفتاء، والذي أكدت الأمم المتحدة، بعد سنوات من العمل على استحالة تنظيمه، بسبب الإشكالات التي وقفت عندها بخصوص الهيأة الناخبة، قبل أن تقرر البحث عن حل سياسي متفاوض عليه، وهو الاقتراح الذي تجاوب معه المغرب من خلال مقترح الحكم الذاتي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى