fbpx
اذاعة وتلفزيون

مبدع رقصة “الصينية” يموت اختناقا

توفي الأسبوع الماضي الفنان الجبلي أحمد بنيعيش، الملقب بـ”بوعافية”، الذي اشتهر برقصة “الصينية”، اختناقا، بغاز البوتان المتسرب من قنينة غاز بمنزله، بعدما رافق طيلة سنوات، فرقة المرحوم محمد العروسي، أيقونة العيطة الجبلية، ووارثة سره الفنانة الجبلية شامة الزاز.

وبوفاته الشبيهة بوفاة الفنان الأمازيغي الغازي بناصر، المتوفى الأسبوع الماضي أيضا بمريرت، فقد الطرب الجبلي أحد أعلامه، سيما أنه من أبرع من أدى رقصة “الصينية” التي عرفه الجمهور بها في مختلف الحفلات والمهرجانات والسهرات التلفزيونية، وكان يؤديها إلى جانب فرقتي العروسي وبوعلام الصنهاجي ابن منطقة بوعادل بتاونات.

وأكد عبد الواحد الذهبي، باحث في التراث الجبلي، أن أحمد بنيعيش الذي ذاع صيته داخل وخارج أرض الوطن، توفي بغرفة بمنزل كان يقطنه بطنجة حيث كان يشتغل، قبل نقل جثمانه إلى دوار غنامة بدائرة غفساي بإقليم تاونات، إذ ووري الثرى بمقبرة بالمنطقة حيث تعيش أسرته وأبناؤه.

وتأسف الباحث نفسه للإهمال الذي تعرض إليه هذا الفنان، حيا وميتا رغم ما أبدعه في رقصة “الصينية” وكل فنون التراث الجبلي، وإدخاله الفرجة إلى قلوب عشاق الفن الاستعراضي للفنون الجبلية، مستغربا عدم الإشارة إلى خبر وفاته في الإذاعة والتلفزيون وحتى من قبل زملائه الفنانين والفنانات ممن عايشوه.

وتميز بنيعيش برقصته المتميزة واضعا “صينية” مملوءة بكؤوس الشاي فوق رأسه، والدوران والرقص على إيقاع العيطة الجبلية، قبل أن ينبطح أرضا في رقصة تعبيرية دون أن يسكب ما في الكؤوس، إن على ظهره أو في مشيته البطيئة المنسجمة مع مختلف المعزوفات الجبلية.

ويبقى أهم تتويج لهذا الفنان الذي لم ينل حظه من الاهتمام الرسمي، اللهم من التفاتات بسيطة من فعاليات مدنية، فوزه بالجائزة الأولى في فن “أعيوع” الجبلي في تاونات قبل سنتين.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى