دوليات

الجيش المصري: لن نسمح بالقفز على السلطة والشرعية

أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، أنه لن يسمح بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية لأي كان، وسيتخذ ما يلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بمصر وتؤثر على المواطنين والأمن القومي، من أي عبث، في إطار من الشرعية الدستورية والقانونية، مشدداً على أنه ملتزم بما قرره في خطته لإدارة شؤون البلاد في الفترة الانتقالية، من خلال إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى، ثم إعداد دستور جديد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد إلى السلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب. كما شدد المجلس في بيان تلاه، أول أمس (الثلاثاء)، مساعد وزير الدفاع اللواء محسن الفنجري، على أن القوات المسلحة المصرية لن تتخلى عن دورها في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر على النحو الذي عبرت عنه جماهير الشعب وأكدته نتيجة الاستفتاء ولن تحيد عن هذا الدور الوطني، قائلاً إن “انحراف البعض بالتظاهرات والاحتجاجات عن النهج السلمي، يؤدي إلى الإضرار بمصالح المواطنين وتعطيل مرافق الدولة وينبئ بأضرار جسيمة بمصالح البلاد العليا”.
وإثر إذاعة البيان، تصاعدت حدة هتافات المحتجين بميدان التحرير ضد المجلس متعهدين بالاستمرار في الاعتصام وتنظيم مسيرة احتجاجية إلى مقر مجلس الوزراء كانت مقررة. كما رفضوا قرارات رئيس الوزراء عصام شرف بإجراء تعديل وزاري خلال أسبوع وحركة محافظين قبل نهاية الشهر الحالي. وقررت اللجنة التنسيقية للمحتجين منح رئيس الوزراء “مهلة زمنية” لتحقيق مطالب الثوار.
وحذر المجلس العسكري الحاكم من ترديد الشائعات والأخبار المغلوطة التي تؤدي إلى الفرقة والعصيان وتخريب الوطن وتشكك فيما يتم من إجراءات وتثير النزاعات وتزعزع الاستقرار. وطالب بتغليب المصالح العليا للبلاد على المصالح الخاصة المحدودة، ودعا “المواطنين الشرفاء للوقوف ضد كل المظاهر التي تعيق عودة الحياة الطبيعية لأبناء شعبنا العظيم والتصدي للشائعات المضللة”.
وأشار إلى أن القوات المسلحة أعلنت منذ بداية الثورة انحيازها الكامل إلى الشعب وأكدت وقوفها الدائم بجواره لتحقيق مطالبه المشروعة في إطار الشرعية الدستورية والقانونية. وشدد على استمرار دعم رئيس الوزراء للقيام بكافة الصلاحيات المنصوص عليها بالإعلان الدستوري وكافة القوانين الأخرى. وردد المتظاهرون بميدان التحرير شعارات غاضبة ضد المجلس العسكري وتعهدوا بالاستمرار في الاعتصام، واصفين بيان المجلس الأعلى بأنه “غير محدد وينطوى على تهديد للنشطاء ويتضمن فكرة تبدو وكأنها محاولة للوقيعة بين المعتصمين في الميدان وبقية أطياف الشعب في منازلهم”.
كما رفض المعتصمون بميدان التحرير والإسكندرية والسويس وبقية المحافظات، قرارات رئيس الوزراء عصام شرف التي أعلنها الليلة قبل الماضية والتي تضمنت إجراء تعديل وزاري في حكومته خلال أسبوع وحركة محافظين قبل نهاية الشهر تتفق وتطلعات الشعب وتكليفه وزير الداخلية بالإسراع في إعلان حركة وزارة الداخلية، متضمنة استبعاد قيادات الشرطة الذين تورطوا في جرائم ضد الثوار في موعد أقصاه منتصف الشهر الحالي، وسرعة استعادة الأمن والانضباط للشارع المصري.
وأكد المعتصمون أن هذه القرارات لا يعبر عن طموح الثوار والمطالب التي نادوا بها منذ جمعة “الثورة أولاً” الجمعة الماضية وقرروا الاستمرار في الاعتصام والخروج في مسيرة ضخمة إلى مجلس الوزراء لتأكيد رفضهم لقرارات شرف. وقررت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية أمس منح رئيس الوزراء المهلة الزمنية التي طلبها لتحقيق مطالب الثوار.  وطالبت الائتلافات والكيانات المعتصمة في ميدان التحرير وغيره من الميادين بعدم الإضرار بالصالح العام أو بالمرافق الحيوية والمنشآت وفتح ميدان التحرير. وقالت اللجنة التي تضم غالبية ائتلافات وقوى الثورة المصرية في بيان أصدرته أمس، “إنه بناء على دقة وحساسية اللحظة الراهنة، فإن اللجنة التنسيقية تعلن موافقتها على منح رئيس الوزراء المهلة التي طلبها لتشكيل حكومة تعكس الإرادة الحقيقية للشعب وتحقق أهداف الثورة، ومتابعة الموقف للتأكد من ممارسة رئيس الوزراء لسلطاته الحقيقية ومنحه الصلاحيات الكاملة لاختيار حكومة لنتمكن من محاسبته على مسؤوليته”.

عن الاتحاد الإماراتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق