fbpx
وطنية

الدرك كبح سرطان “الميكا”

6 14أكد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، أن عناصر الدرك الملكي كان لها دور رئيسي في كبح انتشار سرطان «الميكا» في المغرب، وذلك من خلال تصديهم لشاحنات نقل الأكياس البلاستيكية بين المدن، وإحباطهم مجموعة من العمليات التجارية خارج القانون في هذا الشأن، منبها في السياق ذاته، إلى مجهودات وزارة الداخلية في تنفيذ القانون 77.15، المتعلق بمنع صنع وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية، من خلال زجر المخالفين وتجفيف منابع تصنيع الأكياس المحظورة.

وكشف العلمي عن إنزال عصا الرقابة على المقاولات الفاعلة في مجال تصنيع منتوجات البلاستيك، إذ تم إخضاعها للمراقبة الفعلية مرة كل شهر، منذ دخول الإطار التشريعي المشار إليه حيز التنفيذ في فاتح يوليوز الماضي، موضحا أن لجان المراقبة في العمالات والمقاطعات، ومراقبي وزارة الصناعة والتجارة، وكذا عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والمصالح الجمركية، استنفروا جهودهم لمحاصرة انتشار الأكياس البلاستكية، إذ تم تدبير ألف و536 عملية مراقبة على مستوى الإنتاج، ورفع 20 محضر مخالفة إلى النيابة العامة.

وشدد الوزير خلال ندوة صحافية، أقيمت مساء الاثنين الماضي في البيضاء، لغاية استعراض حصيلة حملة «زيرو ميكا»، على تتبع الأسواق خلال تنفيذ القانون، من خلال مراقبة 261 ألفا و855 نقطة بيع، ما سمح بضبط تسعة آلاف و77 مخالفة، فيما رفعت لجان المراقبة المختلطة ألفا و76 محضر مخالفة في هذا الشأن إلى النيابة العامة بمحاكم المملكة، التي أصدرت 139 حكما ضد المخالفين، موضحا أن عملية المراقبة الواسعة لنقط إنتاج وتسويق «الميكا»، أسفرت عن حجز 135.5 طنا من الأكياس البلاستيكية. وأفادت الإحصائيات التي تم عرضها خلال الندوة، جني الخزينة العمومية ما قيمته 276 مليون سنتيم (2.76 ملايين درهم) عن تغريم المخالفين لقانون منع صنع  وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية، فيما شدد العلمي في معرض حديثه عن حصيلة عملية «زيرو ميكا»، على أن عزيمة السلطات في القضاء على «الميكا» لم تتراجع خلال أي فترة من الأشهر الماضية، بما يؤكد جدية المراقبة، التي لا تندرج في إطار حملة موسمية، ذلك أن البعض كان يتوقع أن تنتهي باختتام أشغال قمة المناخ العالمية «كوب 22» في مراكش، إلا أن الأسابيع الماضية أثبتت العكس، من خلال تكثيف عمليات المراقبة وحجز كميات كبيرة من الأكياس المحظورة.

وأظهرت المعطيات ذاتها، حجز 19 طنا من الأكياس البلاستيكية على الحدود، أغلبها في معبر مليلية، فيما منحت مصالح وزارة الصناعة والتجارة 824 إذنا باستيراد المادة الأولية التي تدخل في تصنيع الأكياس «البولي إيثلين»، التي قيد قرار وزاري صادر في 24 نونبر الماضي استيرادها، لغاية تجنب تحويل استخدامها، فيما تعكف الوزارة على إعداد مشروع قرار، يؤطر شروط تجارة الأكياس الصناعية بين الصناعيين المنتجين والمستخدمين، موازاة مع رهان لرفع قدرات إنتاج الأكياس البديلة، التي تبلغ 4.6 ملايير كيس ورقي سنويا، إلى تسعة ملايير كيس، ستعزز العرض الحالي، المتمثل في تصنيع 100 مليون كيس منسوج، و120 مليونا غير منسوج سنويا.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى