fbpx
الأولى

اعتقال رئيس مصلحة بفاس متلبسا بالارتشاء

Restaura une 4

أسقطته صفقة عمومية ضمن المشروع الملكي لإنقاذ المدينة العتيقة والمتهم مسؤول عن قسم التخطيط 

 

أوقفت مصالح الأمن بفاس، ظهر أول أمس (الثلاثاء)، موظفا جماعيا إطارا، يشغل منصب رئيس مصلحة التخطيط بجماعة المشور، إثر ضبطه متلبسا بجريمة الارتشاء.

وعلمت «الصباح» أن كمينا نصب تحت إشراف النيابة العامة، أوقع بالموظف، الذي يشرف على الجوانب التقنية للصفقات العمومية المتعلقة بترميم  المدينة العتيقة، إذ أن مقاولا كان وراء الفضيحة التي همت مشروعا من المشاريع، التي ما فتئ الملك يتابعها ويحث على تسريع وتيرتها.

وفي تفاصيل القضية، فإن مقاولا قدم عرضه للتنافس على أشغال الترميم التي أطلقتها الجماعة، بشأن إنقاذ المدينة القديمة وصيانة وإصلاح المنازل المهددة، وغيرها من الأشغال التي تصب في الاتجاه نفسه.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المقاول فوجئ بالموظف المشرف على مصلحة التخطيط، يطالبه بمبالغ مالية لتفويت صفقة من صفقات ترميم المدينة العتيقة، فسايره في إيقاعه إلى أن أدرك أن المعني بالأمر يطلب رشوة، للعمل على قبول عرضه والوثائق التي دفعها في ملفه المعروض  لنيل الصفقة.

وأضافت المصادر ذاتها أن المقاول، لم يرقه السلوك، سيما أن الأمر يتعلق بأشغال للترميم تدخل ضمن برنامج وطني لإنقاذ المدينة العتيقة، ما دفعه إلى التوجه إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية وبسط شكايته وجل تفاصيل الحوارات التي دارت بينه والموظف المعني.

وأمر وكيل الملك عناصر الضابطة القضائية بنصب كمين للمشكوك في أمره، بعد الاستماع إلى المقاول في محضر رسمي، والاحتفاظ بالأرقام التسلسلية للمبلغ المالي المتفق عليه.

وحسب المصادر نفسها، فإن عناصر الشرطة القضائية أنجزت المهمة، وتابعت الحوارات التي دارت بين الاثنين إلى أن التقيا ظهر أول أمس (الثلاثاء)، وما إن تسلم الموظف الظرف المالي، وغادر مكان اللقاء حتى أوقفته عناصر الضابطة القضائية بالزي المدني، وأمرته بمرافقتها، فحاول التخلص من المبلغ لكن دون جدوى، لتتم معاينة حيازته لـ 2000 درهم، ومطابقة أرقامها التسلسلية لتلك المحتفظ بها عند الاستماع إلى المقاول.

واقتيد المتهم إلى مصلحة الشرطة القضائية، إذ جرى أمس الاستماع إليه بعد أن قضى ليلة رهن الحراسة النظرية، وتمت مواجهته بالمقاول، رغم محاولته نفي  قبول الرشوة وعلاقتها بالصفقة العمومية التي تدخل ضمن مشروع ترميم المدينة القديمة لفاس.

وكانت فاس، مسرحا لغضبة ملكية في وقت سابق، نتجت عن تعثر وبطء تنفيذ مشاريع التدخل في النسيج العتيق لفاس العتيقة، وضمنها مشاريع ترميم 27 موقعا تاريخيا، اكتشف الملك أن الأشغال فيها لم تتجاوز نسبتها خمس في المائة، في الوقت الذي يفترض فيه أن تحقق نسبة 40 في المائة، فيما كانت وضعية المرحلة الثانية من البرنامج نفسه متوقفة، والتي تهم التدخل في ثلاثة آلاف و666 عقارا سكنيا مهددا بالانهيار في المدينة العتيقة، والتي تتطلب هدم 143 بناية ومعالجة 1586 مصنفة ضمن الدرجة الأولى من التدهور، فضلا عن التدخل في 942 بناية واتخاذ إجراءات احترازية بشأن 996 أخرى.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى