fbpx
ملف الصباح

الفكر المتشدد “يركب” فيسبوكيين

08 204635

نقاشات حادة في العالم الافتراضي  تظهر  الوجه  الخفي للمغاربة

مباشرة بعد حادث  تفجير  ملهى بتركيا، دخل نشطاء فيسبوكيون  في نقاشات أظهرت تبني الكثير منهم “الفكر   الداعشي”. فتنديدهم ببعض ما يقترفه الموالون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق  والشام، في أحداث سابقة، لم يكن، ربما، نابعا من أعماقهم، أو عن قناعة، إنما كان صوريا، تطلبت الضرورة التعبير عنه، وهذا ما تؤكده تدويناتهم على مواقع التواصل  الاجتماعي، إذ بعدما أعلن أنه من بين ضحايا الحادث  الارهابي، الذي شهدته  تركيا خلال الاحتفال بالسنة الجديدة،   مغربيات، سارعوا  إلى  توزيع  اتهاماتهم التي تمس سمعة شابات وجدن أنفسهن ضحايا حادث إرهابي، ولم يغفلوا عن  اتهمامهن بـ”الانحلال الخلقي” وأشياء أخرى.

 بعض الافتراضيين، تساءلوا عن سبب وجود مغربيات، في مكان، اعتبروه  “مشبوها”، لأنه، يقدم  الخمر، مؤكدين أنهن أذنبن بعدما اخترن هذا الملهى للاحتفال بالسنة الجديدة (زعما كان عليهم يختاروا بلاصة أخرى، لن تشهد الحادث !). فالوضع الذي شهده الملهى، أزاح الستار، مرة أخرى عن تكالب التعاليق المحرضة على الكره والعنصرية والتمييز على أساس الجنس. فبعض التعليقات التي رافقت نشر صور الضحايا ذهبت إلى حد المطالبة بالكف عن  التعاطف مع اللواتي قتلن في الحادث، أو أصبن فيه بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك لأنهن يستحققن ذلك، خاتمين بالقول “اللهم أحسن خاتمتنا !!”، بل تعدت بعض التعاليق ذلك، لتتهجم وتلومهن وتصفهن بـ”العاهرات”.

هؤلاء الفيسبوكيون أطلقوا العنان للدواعش التي بداخلهم لكشف ما يحاولون إخفاءه، وأشادوا بـ”قتل” الذين كانوا في ملهى  ليلي، غافلين عن أن ذلك يمكن أن يعاقب عليه ويجر عليهم مشاكل كثيرة، وهو الأمر الذي دفع فئة أخرى من الافتراضيين تنتفض في وجوههم، وتعلن موقفها ورفضها  للأمر، فدخلوا في نقاشات، خرجت في بعض الأحيان من العالم الافتراضي.

ففي الوقت الذي كشر فيه بعض  الافتراضيين عن أنيابهم “الداعشية”، رفع آخرون  شعار ” كفى من الإشادة بالإرهاب”، ووضعوا عريضة، للتوقيع عليها،  يتعهدون فيها بالمساهمة، كل في مجال تخصصه، لوضع حد للإشادة بالإرهاب الذي يهدد “مجتمعنا برمته”، على حد تعبيرهم.

وكتب أحد الفيسبوكيين “قتل الإنسان داخل مسجد أو ببورديل أو في بيوته بوازع ديني أو فكري يسمى إرهابا، إذا هللت له فاعلم أن شيئا من “داعش” يسكنك، فيما  علق آخر بالقول ” الإرهاب لا دين له ولا وطن ولا حضارة”.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى