fbpx
خاص

طفل يقتل غريمه بسبب 25 درهما

إطلاق سراح طفلة متهمة بالقتل يغضب ذوي الضحية

سجلت جرائم القاصرين بسوس ارتفاعا في عدد القضايا المحالة على محكمة الاستئناف بأكادير، حيث سجلت المحكمة سنة 2013، وهو آخر إحصاء، ارتفاعا في عدد الجنايات المرتكبة في دائرتها القضائية ليصل إلى 194 جناية سنة 2013، و1005 جنح ارتكبها قاصرون، بالعمد أو الخطأ.

وعرفت أغلب الوحدات الترابية لمحكمة الاستئناف وقوع جرائم قتل ارتكبها قاصرون، سواء بأكادير أو تارودانت أو طاطا وتيزنيت.

ففي يوليوز الأخير، شهدت منطقة أغروض ببنسركاو أكادير في الليلة السادسة من الشهر، جريمة قتل بسبب 25 درهما، إذ قتل قاصر يبلغ 17 سنة من العمر،  قاصرا آخر بالسلاح الأبيض.

وتفيد وقائع الجريمة أن القاتل وقع خلاف بينه وبين الضحية البالغ 16 سنة من العمر، حول هاتف قيمته 75 درهما، اشتراه الهالك من الجاني، وشابه عطب، وحصل خلاف حول الفرق في الثمن مبلغه 25 درهما. ولما طالب الجاني بالمبلغ المذكور، من الضحية لإصلاح الهاتف، انتقض في وجهه الآخر، فسدد له طعنات بسكين أردته قتيلا.

ورغم تدخل الشرطة التي أوقفت الجاني، والوقاية المدنية التي نقلت الضحية إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني، لفظ الهالك أنفاسه الأخيرة في الطريق إلى العلاج.  وتم اعتقال الجاني بحي بنسركاو أثناء محاولة جمع المال من بعض الأشخاص لتدبير مصاريف السفر  للهرب من قبضة الشرطة إلى وجهة مجهولة.

في 24  أكتوبر 2014 انتقلت شرطة أكادير إلى حديقة إقامة سكنية بحي السلام، لمعاينة الطفلة مريم ملقاة بالحديقة، وحالتها الجسدية في وضعية حرجة، فتم نقلها في الحين إلى  مستشفى الحسن الثاني، غير أنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها في الطريق.

وخلف إطلاق سراح القاصر التي تسببت في قتلها ردود فعل قوية وسط السكان، إثر قرار المحكمة تمتيع الطفلة آية المتهمة بالقتل، والتي لا يتجاوز عمرها تسع سنوات، متحججة بصغر السن وانتفاء المسؤولية الجنائية، رغم اعترافها للشرطة بارتكابها الجريمة.

وجاء في محاضر الشرطة بأن الأمر يتعلق بـ»الضرب والجرح المفضيين إلى موت»، في حق الهالكة مريم، المولودة في يناير 2012، والتي تم العثور عليها وهي تعاني جروحا ورضوضا في الوجه، وزرقة تحيط بعينيها، والدم يسيل من أنفها وفمها. وذكرت محاضر الشرطة أثناء بحثها بأن طفلة أخرى كانت تلعب معها في حديقة الانبعاث، ارتكبت فعلتها، إثر استدراج الهالكة إلى حديقة الإقامة.

وأوضحت المحاضر بأن أم مريم اصطحبتها إلى حديقة الانبعاث رفقة أخيها، حيث تركتها تلعب مع طفلة أخرى. وأفادت المحاضر ذاتها بأن الطفلة آية اعترفت بأنها اقتادت مريم بقرب الإقامة السكنية حيث تقيم، ثم عرّضتها للضرب، قبل أن تخنقها وتلوذ بالفرار. وقد تحدثت مصادر من عائلة الراحلة عن أن آية استعملت حجراً أثناء ضربها لمريم، بينما أشارت مواقع إلكترونية إخبارية إلى أنها أسقطتها على الأرض بقوة. وقرر  الوكيل العام إحالة الطفلة على طبيب نفساني، إثر انتشار معلومات  تشير إلى معاناتها اضطرابات نفسية.

وفي السياق نفسه، أوقفت الشرطة قاصرا قتل جامع قمامة رفقة شريك، كان في حالة فرار. وأجهز القاصران على الضحية بهدف سرقة ما بحوزته من أموال، حيث قتلاه وقاما برميه في الخلاء، مقدمين إياه وليمة للكلاب. وكانت آثار قطرات الدم على الطريق التي مرت منها الجثة نحو الخلاء، كشفت أحد الجناة.  وحاولت الشرطة جمع ما تبقى من أطراف جثة الهالك المجهول الهوية، التي نهشتها الكلاب الضالة، وعثر عليها أحد المارة قرب المركب الرياضي أدرار، بعدما لفتت انتباهه رائحة كريهة منبعثة من المكان، وهو يشاهد كلابا تحوم حول موقع الجثة.

محمد ابراهيمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى