تقارير

أوباما ينصف المغرب قبل الرحيل

الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها توصي بالعضوية الكاملة للرباط في حلف الشمال الأطلسي

بدأ باراك أوباما، الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، إصلاح ما أفسدته إدارته مع المغرب، الحليف الإستراتيجي الأول خارج الناتو، إذ أوصى البيت الأبيض أياما قليلة على تسليم السلط للرئيس الجديد، دونالد ترامب، بالعضوية الكاملة للرباط في الحلف، إذا أراد أعضاؤه أن يشكل درعا ضد الإرهاب والتمدد الروسي.

ووضع دوغلاس لوت، رئيس البعثة الأمريكية لدى الحلف، بحر الأسبوع الجاري ببروكسيل حيث المقر العام لحلف الشمال الأطلسي، خارطة التوسع، الذي تفرضه التهديدات الإرهابية والمحاولات الروسية لضرب المصالح الأوربية، مشددا على ضرورة ترقية وضعية كل من المغرب وأوكرانيا، وذلك في إشارة إلى منح الدولتين صفة العضوية الكاملة بدل الاقتصار على الحليف خارج الناتو.

وأوضح لوت أن الحلف ينتظره عمل كبير في دول الجوار خاصة تونس و الأردن ومولدافيا، وذلك من خلال وضع شراكات لمساعدة الدول المعنية، محذرا من حرب وشيكة في أطراف أوربا ضاربا المثال على ذلك بحرب البوسنة والهرسك قبل 20 سنة.

وذكر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرج، أن الرئيس الأمركي المنتخب دونالد ترامب أعلن عن دعم بلاده القوي للحلف، موضحا في بيان على الموقع الرسمي للحلف إن ميزانية “ناتو” المخصصة للحفاظ على الدفاع الجماعي سترتفع بـ 100 مليار دولار، وذلك في حال إيفاء كل الدول أعضاء الناتو بالتزاماتها، التي قطعتها على أنفسها في عام 2014 بتخصيص كل دولة نسبة 2 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي لتمويل ميزانية الحلف، وهي الاتفاقات التي بدأت الدول الأعضاء تنفيذها بشكل إيجابي حسن بيان الناتو.

وأكد ستولتنبيرج، أن “تخفيض الميزانيات توقف في عام 2015، في حين أن النفقات التي تصرف على الدفاع، بدأت تنمو في الاتحاد الأوروبي وكندا، معربا عن أمله في مضاعفة المبالغ المالية المخصصة من ميزانيات دول الاتحاد الاوروبي وكندا في أفق أن تتجاوز عتبة 3 في المائة.

وبخصوص المغرب وأوكرانيا أشار الأمين العام إلى أن الحلف يولي “أهمية كبيرة لإشراك حلفاء غير أوروبيين في حلف الناتو، لأن بإمكانهم تقديم مساهمة كبيرة في الأمن الأوروبي وتعزيز أواصر التعاون عبر الأطلسي، خاصة في الواجهة الجنوبية والشرقية حيث تم نشر كتائب في دول البلطيق، في أفق أن تشمل العملية العسكرية بولونيا بداية  من مستهل السنة المقبلة، وذلك بالتوافق الكامل مع المخططات المقررة».

وعبر الأمين العام لحلف «الناتو» عن أمله في محافظة الإدارة الأمريكية الجديدة على النهج القائم من خلال الإبقاء على دورها الريادي في زعامة الحلف العسكري، مرجحا أن يفي دونالد ترامب بالتزامات الولايات المتحدة، وذلك على غرار ما قام به الأعضاء الأوروبيون لتمويل التكاليف المتزايدة في الحرب على الإرهاب ومواجهة أطماع السيطرة الآتية من الشرق.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق