تقارير

جهة البيضاء مهددة بالشلل

48 موظفا لـ 6 ملايين نسمة وجماعات محلية بها ألف موظف

كشفت مصادر مطلعة أن تجربة الجهوية مهددة بالشلل التام، في حال عدم تدخل وزارة الداخلية لعلاج الاختلال التي ظهر منذ انطلاق التجربة.

وأوضحت المصادر نفسها أنه رغم “الريادة التي تحتلها جهة البيضاء سطات، إلا أن طبيعة الاشتغال وظروفه تهدد أكبر جهة في المغرب بالتوقف، فهي لا تتوفر إلا على 48 موظفا، رغم أن عدد سكانها يقارب ستة ملايين نسمة”.

وذكرت المصادر ذاتها أن كل الآمال الحكومية والرسمية لتنزيل الجهوية على أرض الواقع ، انطلاقا من جهة البيضاء سطات، باتت مهددة بالفشل، رغم أن الأخيرة تملك قطبا اقتصاديا ومركزا ماليا تتمركز به البنوك وكبريات الشركات والمجموعات الصناعية وطنيا ودوليا إلى جانب قطاع الخدمات، مشيرة إلى أن اشتغال مكتب الجهة بمثابة “محنة” للموظفين.

 ونفت المصادر نفسها وجود موظفين أشباح بالجهة، مشيرة إلى أن عدد الموظفين قليل جدا إلى درجة أن بعضهم يقوم بمهام عشرة موظفين لتعويض الخصاص المهول، دون الحديث عن برامج الجهة والقطاعات التي يشرف عليها نواب الرئيس والتي يجد الموظفون أنفسهم مكتوفي الأيدي مع كثرة الملفات.

وأوضحت المصادر ذاتها أن مقاطعة جماعية بالبيضاء، مثلا، تتوفر على ألف موظف، في حين أن جهة البيضاء سطات لا تضم إلا 48 موظفا، فكيف يمكن تدبير جميع الملفات؟ تقول المصادر ذاتها، مبدية استغرابها من العدد القليل للموظفين في جهة تضم 16 عمالة وإقليما، والمئات من المقاطعات الجماعية، ناهيك عن إشرافها على مساحة كبيرة جدا.

 وحول أسباب هذا الخصاص قالت المصادر نفسها إن عددا من الموظفين التابعين لجهات سطات والجديدة سابقا، فضلوا الالتحاق بوزارة الداخلية، سواء لضمان استقرارهم في مدنهم أو بحثا عن آفاق جديدة، ما جعل مقر الجهة بالبيضاء شبه فارغ حاليا.

ولم تخف المصادر ذاتها وجود عدة خيارات لوقف الشلل وتدارك الخصاص، مثل مراسلة وزارة الداخلية أو فتح الباب لإعلان مباريات جديدة للتوظيف ، قبل أن تستدرك قائلة:”لايمكن الحديث عن دور للجهوية واللاتمركز في ظل هذا العبء الكبير”.

وتواجه جهة البيضاء سطات تحديات كثيرة، إذ سبق لرئيس الجهة مصطفى الباكوري، أن كشف أن الجهة فقدت مداخيل مالية مهمة، مقارنة بالمداخيل التي كانت تتحقق قبل التقطيع الجهوي الجديد، ف 75 بالمائة من مداخيل جهة الشاوية ورديغة، فقط تحولت إلى جهة الدار البيضاء-سطات، ومداخيل جهة دكالة-عبدة، سابقا، توزعت مناصفة بين جهتي الدارالبيضاء-سطات ومراكش-آسفي، في حين أنها وحدها البيضاء حافظت على مداخيلها.

وتقدر المداخيل الإجمالية لجهة الدار البيضاء سطات بحوالي 306 ملايين درهم، مقابل 201 مليون درهم لجهة الدار البيضاء الكبرى، علما أن جهة الدارالبيضاء سطات تضم بالإضافة إلى الدار البيضاء الكبرى، كلا من سطات وسيدي بنور والجديدة وبنسليمان وبرشيد ومديونة والنواصر، بخلاف جهة الدار البيضاء الكبرى التي كانت تضم فقط عمالة الدار البيضاء، وعمالة المحمدية وإقليمي النواصر ومديونة.

 خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق