fbpx
أسواق

ارتفاع عدد شكايات “خدمة المستهلك. ما”

ph-mada-raissia-1تطورت بزائد 284 % وتوجه نحو التظلم عبر الهواتف الذكية وقطاع الاتصالات في قفص الاتهام

استقبلت البوابة الإلكترونية “خدمة المستهلك”، ما مجموعه 169 شكاية خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، بزيادة نسبتها 284 % مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، إذ تمثل الشكايات ذات الطبيعة التنظيمية، الموجهة إلى الإدارات والمؤسسات العمومية، 30 % من إجمالي الشكايات المتوصل بها، فيما همت نسبة 70 %، الشكايات ذات الطبيعة التعاقدية، أي الموجهة إلى جمعيات حماية المستهلك.

وتهم نسبة 21 % من التظلمات الواردة على البوابة، التي أحدثتها وزارة التجارة والصناعة، قطاع الاتصالات، إذ يتعلق الأمر باحتجاجات المستهلكين بخصوص طلبات فسخ عقود الاشتراك، وكذا وتيرة الاتصال بالأنترنت، بما يتنافى مع العرض المقدم في العقد مع الشركة والوصلات الإشهارية الخاصة، إلى جانب ضعف تغطية شبكات الاتصالات لبعض مناطق وجهات المملكة.

وارتبطت نسبة 20.2 % من إجمالي الشكايات الواردة على “خدمة المستهلك. ما”، بقطاع التجارة والصناعة، خصوصا ما يتعلق بعمليات التسويق عن بعد والتجارة الإلكترونية، إذ احتج المستهلكون على عدم مطابقة المنتوجات للمواصفات الواردة في الإعلانات المنشورة على مواقع البيع الإلكترونية، وكذا الحصول على تعويضات في حالات عدم توفر المنتوج، إلى جانب غياب آجال التراجع عن الشراء، ضمن شروط البيع المعلنة من قبل المزودين، إضافة إلى عدم تحديد تكاليف وصيغ إرجاع المنتوجات، ضمن الشروط العامة للبيع عبر الأنترنت.

وكشفت الحصيلة الدورية للبوابة الإلكترونية الخاصة بخدمة المستهلك، عن تمركز المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، وجهة رئيسية لشكايات المستهلكين، من خلال تحويل 12.66 % من الشكايات الواردة على البوابة إلى المكتب، باعتبارها تهم المواد الغذائية، إذ تركزت التظلمات حول عرض المنتوجات منتهية الصلاحية للبيع، وكذا تسممات غذائية بسبب تناول وجبات في مطاعم ومحلات الأكلات الخفيفة.

وسجلت البوابة الإلكترونية، التي زارها على مدى ثلاثة أشهر سبعة آلاف و570 زائرا، تحولا في سلوك المستهلك، الذي أصبح أكثر ميلا إلى تقديم شكاواه عبر هاتفه الذكي، إذ بلغت نسبة هذه الفئة من إجمالي الزوار 42.3 %، فيما استقرت نسبة الزائرين انطلاقا من الحواسيب 57.6 %، واستحوذت البيضاء على نسبة 43.1 % من زوار الموقع، متبوعة بالرباط بنسبة 14.37 %.

وباعتبار تركز نسبة مهمة من الشكايات الواردة على “خدمة المستهلك. ما” في قطاع التجارة والصناعة، خصوصا التجارة الإلكترونية، دشنت خلية مراقبة المواقع التجارية، التابعة لوزارة التجارة والصناعة، حملة مراقبة واسعة، تنفيذا للقانون 31.08، القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، منذ يناير الماضي، أسفرت عن إرسال 46 رسالة للفاعلين في هذا المجال، لغاية دعوتهم من أجل الانضباط للإطار التشريعي المذكور.

ومن أهم المخالفات التي تم رصدها من قبل خلية المراقبة، غياب حق التراجع وكيفيات تفعيله، والتنصيص في العقد على أن الصور التي تمثل المنتوج المعروض للبيع عبر الموقع، ليست تعاقدية، وأن المزود لا يتحمل المسؤولية في حال عدم تطابق المنتوج مع الصور المعروضة على صفحة الموقع، وكذا عدم تذكير المستهلك بالشروط التعاقدية، وذلك قبل تأكيد طلبيته.

مخالفات “الصولد” الإلكتروني

رصد مراقبو وزارة التجارة والصناعة، مجموعة من المخالفات في العلاقة بين مواقع البيع الإلكترونية والمستهلكين، تهم عدم تخصيص محكمة معينة من قبل المزود لحل كل نزاع موضوع العقد المبرم عن بعد، وكذا الإشهار الكاذب، خصوصا في ما يتعلق بنسب التخفيض المطبقة على المنتوجات في حالة البيوع بالتخفيض “الصولد”، إلى جانب البيع بالتخفيض، دون الإشارة إلى مدته، مع تحديد بدايته ونهايته، إضافة إلى غياب الشروط التعاقدية للبيع على صفحة الاستقبال للموقع الإلكتروني، وغياب ترجمة الشروط التعاقدية من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية وتحرير بعضها بكتابات غير مفهومة، وكذا رقم التسجيل في السجل التجاري ورأسمال الشركة ورقم التعريف الضريبي، والأمر نفسه بالنسبة إلى التسمية التجارية للمزود وعنوان مقره الاجتماعي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق