fbpx
ملف الصباح

المثليات … مواقع مغلقة ومقاه خاصة

كتمان العلاقات طبيعتهن وبعضهن يدفعن نظير الاستمتاع

عالم السحاقيات، يختلف عن عالم المثليين، والشيء نفسه بالنسبة إلى لقاءاتهن وحواراتهن. فالأمر يتعلق بشريحة لم تقو بعد على الخروج إلى العلن، لما في ذلك من انعكسات سلبية، سيما أن المجتمع لا يرحم من شذ عن الحياة الطبيعية، كما أنه لا يشفع لتبني المخالفة تحت مسمى الحياة الخاصة.

في مقهى بزقاق في شارع 2 مارس، تعود الزبناء على مشاهدة موائد خاصة بفتيات لا يتقاسمهن أي ذكر الكراسي. أغلبية الزبائن المواظبين على التردد على المكان أصبحوا يدركون أن مجموعة الفتيات إياها، تضم سحاقيات، لا يتوانين في بعض الأحيان عن إبراز ميولاتهن عبر لمسات أو حركات تجاه الأنثى من جنسهن، وكأن الأمر يتعلق بعشيقين ذكر وأنثى.

لم يكن سهلا اقتحام تلك الجماعة أو محاولة التعرف عن قرب على اهتماماتها وميولاتها، فهي منغلقة عن نفسها، واللقاءات تتم فقط بين فتيات معروفات تربطهن علاقة استثنائية ببعضهن.

نادلة المقهى، التي دأبت على تلبية طلباتهن أو شحن هواتفهن، أفلحت في الوصول إلى بعض من أسرار هذه الجماعة، التي وإن كانت ميولاتها شاذة عن العادة والطبيعة كما يقال، إلا أنها تتميز بحسن المعاملة والتضامن وغيرها من القيم التي تشهد بها النادلة نفسها من خلال تعامل مباشر فاق سنتين.

تروي النادلة أنها اعتادت على تلبية طلبات هذا النوع، الذي غالبا لا يثيره الرجال، إذ في حالات يحدث أن يتحرش أحدهم بفتاة أو يطلب هاتفها لتتجاهله، في الوقت الذي لا تتوانى في الاقتراب من فتاة جميلة ومحاولة خدمتها، أو أداء المشروب بدلا عنها من أجل ربط علاقة بها.

تضيف أنه ليست كل اللائي يجالسهن سحاقيات، بل لقد ربطن علاقات بنساء أخريات بعضهن ميسورات، تعاطفن مع حالاتهن وأصبحن يجالسنهن لتبادل الحديث واستطلاع حياتهن عن قرب، مؤكدة أن مقاهي راقية أصبحت معروفة بتردد السحاقيات عليها.

تؤكد النادلة أنها عايشت أحداثا وخصامات  أحد طرفيها سحاقيات، بل وجدت نفسها في بعض الحالات حكما، طلب منها التحكيم في نزاعاتهن.

لا ترضى الواحدة من المبتليات عندما تربط علاقة بفتاة من جنسها وتتحول إلى عشيقتها، بأن تربط علاقة بذكر أو ترفض الاستجابة إلى نداءاتها وقطع العلاقة بها، وهي القناعة التي عايشتها عندما كانت ملاذا لإحداهن تشكو كيف أن عشيقتها تخلت عنها بعد كل الذي عملته من أجلها، إذ لم تصدق أن تعدل الفتاة التي انغمست لتلبية نزوات الأخرى، عن هذا الطريق وتصحح مسارها الجنسي بربط علاقة متينة بذكر وقطع تلك التي كانت تربطها بصاحبتها.

أكثر من ذلك توضح النادلة التي طالبت بعدم الإشارة إلى اسمها أو أحرفه، ففي حالات أخرى، تعرفت على سيدات أعمال يعشقن فتيات، ويغدقن عليهن العطاء، ولا يستحملن فراقهن، ناهيك عن أخريات استغللن المناسبة ولبين رغبات موسرات مقابل استفادات حصلن عليها.

وبعيدا عن مقاه وفضاءات يمكن للسحاقيات ان يجدن فيها من يتقاسمهن وحدتهن من بنات جنسهن، أحدثت على مواقع التواصل الاجتماعي حسابات إلكترونية خاصة بهذا النوع من الفتيات، وهي بطبيعة الحال حسابات مغلقة لا تتم الاستجابة فيها لإضافة الجدد بسهولة، وهي المواقع التي يتبادلن فيها حرية أفكارهن كما تحقق لهن لقاءات بمثيلاتهن. وتنتشر تلك المواقع في كل الدول العربية تقريبا كما تحظى بمراقبة ذاتية لمسيريها وباستعمال المنخرطات فيها أسامي مستعارة، خوفا من اختراقها، أو الوصول إلى هوياتهن مع ما يمكن أن يسبب ذلك من إحراجهن وسط المجتمع.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى