fbpx
تقارير

المغرب في معركة أجهزة الاتحاد الإفريقي

الجزائر تدفع بوزير خارجيتها ردا على توجه الرباط لدعم ترشيح السنغال

يبدأ المغرب عودته إلى الاتحاد الإفريقي بتنسيقات قوية مع بلدان غرب إفريقيا تحديدا، لدعم ترشيح جديد لرئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، خلفا للجنوب إفريقية ديلامني زوما، التي تحولت طيلة فترة ترؤسها للجهاز إلى أداة للضغط على المغرب، في تحالف مع الجزائر، ومحاولة إضعاف تأثير باقي بلدان الاتحاد الإفريقي، من أجل تحقيق مكاسب سياسية لتوجه دول تدور في فلك الجزائر.

وفور إعلان الرباط قرار العودة إلى المنظمة الإفريقية، سارعت الجزائر إلى تعطيل انتخاب رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الإفريقي، خاصة أن الرئيسة الحالية انتهت ولايتها وكان يفترض أن ترحل خلال أشغال القمة الإفريقية التي انعقدت قبل أشهر في كيغالي الرواندية. وفي مرحلة لاحقة بدا أن الجزائر قررت تعطيل تجديد رئاسة المفوضية في انتظار أن تجهز مرشحا قويا قادرا على منافسة مرشح السنغال، عبد الله باتيلي، الذي يحظى بدعم قوي، من قبل الرباط وبلدان أخرى تربطها بالمغرب علاقات اقتصادية وسياسية.

 ويبدو أن ترشيح الجزائر وقع على تقديم وزير خارجيتها، رمطان لعمامرة، من أجل المنافسة على مقعد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ذلك أن هذا المرشح سبق له أن شغل مهمة مفوض الأمن والسلم داخل أجهزة الاتحاد، وبالتالي يملك علاقات قوية مع بلدان المنظمة.

ويرتقب أن تشهد الدورة المقبلة للاتحاد الإفريقي، نزالا قويا بين تحالف الجزائر والمغرب داخل المنظمة، وذلك بسبب انتخابات مفوضية الاتحاد الإفريقي التي جرى تأجيلها إلى يناير المقبل في القمة 28، حيث يجري التنافس بين مرشح سنغالي وآخر جزائري، دفعت به الجزائر في آخر لحظة من أجل قطع الطريق على حلفاء المغرب من الترشح لعضوية مفوضية الاتحاد الإفريقي خلفا لرئيستها الحالية الجنوب إفريقية.

ويبدو أن ترتيبات عودة المغرب إلى أجهزة الاتحاد الإفريقي أزعجت الجزائر وحلفاءها، خاصة جنوب إفريقيا التي تعيش على إيقاع احتجاجات ضد فساد الرئيس زوما، في وقت ساهمت التحركات الملكية إلى بلدان شرق إفريقيا في التقليل من الخلافات السياسية بين بعض دول هذه المنطقة والمغرب، فأعلنت رواندا وتنزانيا دعمها لعودة الرباط لشغل مقعده داخل الاتحاد.

وفي آخر قمة إفريقية، شكل ملتمس تعليق عضوية بوليساريو الذي تم ترويجه، بحضور رئيس «الكيان الوهمي»، حدثا سياسيا خيم على القمة، ووضع الجزائر في موقف حرج أمام أكثر من نصف أعضاء الاتحاد الإفريقي، خاصة أن الدول الموقعة على الملتمس أعلنت صراحة «العمل من أجل تعليق مشاركة «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية «، في أنشطة الاتحاد الإفريقي وجميع أجهزته من أجل تمكين الاتحاد الإفريقي من الاضطلاع بدور بناء والمساهمة بشكل إيجابي في جهود منظمة الأمم المتحدة قصد التسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء»، وطلبت إدراج الملتمس ضمن وثائق هذه القمة والحرص على ضمان توزيعه على الدول الأعضاء.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى