fbpx
أخبار 24/24الصباح السياسي

أنا وبابا في البرلمان

المؤسسة التشريعية تتعزز بظاهرة جديدة لا مثيل لها في العالم

«أنا وبابا في البرلمان»، عنوان كبير لقصة برلمانية حقيقية، سيقرؤها المغاربة خلال الدخول البرلماني الجديد الذي انطلق الجمعة  الماضي وسط علامات استفهام كبرى حول من سيحظى بشرف ترؤس مجلس النواب، خصوصا أن المفاوضات حول تشكيلة الحكومة ستستغرق وقتا طويلا.

وحملت نتائج الانتخابات لسابع أكتوبر الجاري، العديد من الأولاد والبنات، إلى المؤسسة التشريعية من أجل تعزيز وجود الآباء، والتناوب معهم على عبء الأسئلة الشفوية، والعديد من الأشياء الأخرى. في السياق نفسه، تمكن ياسين الراضي الفائز في دائرة سيدي سليمان من الالتحاق بوالده ادريس الراضي بالبرلمان، وهو لا ينسى فضل والده عليه. كما استطاع عبدالصمد عرشان، الفائز بمقعد برلماني في دائرة تيفلت الرماني، أن يحقق أمنيته، بالجلوس في الجلسة الافتتاحية للبرلمان جنبا إلى جنب مع والده محمود عرشان.

الشاوي بلعسال، القيادي في حزب «الحصان» الذي استرجع لياقته البدنية في الانتخابات بفضل عوامل كثيرة لامجال للدخول في تفاصيلها هنا، ضرب عصفورين بحجر واحد، فاز في دائرة الغرب المحلية، ونصب نجله على رأس اللائحة الوطنية للاتحاد الدستوري،  وذلك إكراما له على «الخدمات» الجليلة التي قدمها و يقدمها لحزب «الحصان». وما ينطبق على بلعسال، ينطبق على حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال الذي تمكن من جر نجله نوفل إلى المؤسسة التشريعية من أجل تعويضه في المستقبل، بعدما يكون تعلم «الصنعة» جيدا تحت قبة البرلمان.

والتحق محمد بدلال، التجمعي الذي مازالت محاكمة الفساد الانتخابي مسلطة على رقبته، بنجله عبدالعزيز الذي يشتغل العضوية في مجلس المستشارين، تماما كما هو الشأن للظاهرة الانتخابية الحاج علي قيوح الذي عاد بقوة إلى البرلمان، رغم المرض والتقدم في السن، من أجل تعزيز وجود النجل الأكبر عبدالصمد قيوح.

علي رزمة الذي فاز بمقعد في دائرة طرفاية باسم حزب العدالة والتنمية، لم يترك بدوره الفرصة تمر، دون أن يركب القطار السريع لسابع أكتوبر الجاري، ويلتحق بنجله في المؤسسة التشريعية، مع فارق لا يشبه باقي الآباء الاخرين، إذ هو ينتمي إلى «البيجيدي»، فيما الابن الذي يترأس رئيس الشؤون الخارجية بمجلس المستشارين ينتمي إلى فريق التجمع الوطني للأحرار. العربي لمحارشي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة الذي قطع الماء والضوء على سبعة رؤساء من حزبه، وحرمهم من التزكية، حقق مبتغاه برؤية نجلته الكبرى وئام، الطالبة الجامعية تتقاسم معه هموم دائرة وزان تحت قبة البرلمان، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى الاستقلالي عبد العزيز أبا، رئيس مجلس بوجدور الذي فاز بمقعد برلماني بعد صراع مرير وقوي مع خصمه العنيد عبدالله دابدا، إذ نجح في «تبليص» نجلته عزيزة التي ترأس فريقا رياضيا لكرة القدم في المركز الثاني في اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء، حيث فازت بمقعد برلماني دون عناء، بفضل رضى الوالد الذي قام «بمجهوات جبارة» مع بعض قادة الحزب من أجل ضمان مركز متقدم جدا لها في اللائحة الوطنية.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى