fbpx
الصباح السياسي

العماري لا يطلب الحصانة

اختار إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عدم خوض منافسات استحقاق سابع أكتوبر المقبل، ليس خوفا من هذا الاختبار الانتخابي، ولكن من أجل التفرغ إلى الحملة الانتخابية الوطنية لحزبه، من أجل ضمان أكبر عدد من المقاعد، بدل رهن نفسه في دائرة انتخابية واحدة.

وسبق لكبير “الباميين” أن التزم في وقت سابق، قبل معرفته بترشح رئيس الحكومة خصمه اللدود في دائرة سلا، بعدم الترشح إلى الانتخابات التشريعية، معللا قراره التنظيمي بكونه يفضل خدمة سكان جهة طنجة تطوان الحسيمة الذين وضعوا ثقتهم فيه، بدل الترشح، معلنا عزمه الوفاء بالالتزامات التي قطعها معهم، وكذا الوقوف شخصيا على تنفيذ الاتفاقيات الاستثمارية الهامة التي وقعها مع مجموعة من الشركاء خاصة الأجانب.

وقد بدأ العماري في تنزيل وعوده على أرض الواقع، إذ سافر على رأس وفد مهم من جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى الصين من أجل وضع اللمسات الأخيرة على جلب استثمارات ضخمة لبلادنا، وتحديدا للجهة التي يرأسها بعدما حصل فيها أثناء معركة الانتخابات الجهوية على 48 ألف صوت، وهو أكبر معدل على المستوى الوطني، بالنظر إلى عدد المسجلين.

وبعيدا عن كل هذه التبريرات، فإن حالة التنافي التي يوجد عليها إلياس العماري بصفته رئيسا للجهة، تحرمه قانونيا من الترشح، إذ عليه أن يقدم استقالته من رئاسة الجهة، وينتظر أن تقبل ليترشح إلى الانتخابات التشريعية، غير أنه اختار أن يبقى رئيسا لها، وذلك من أجل خدمة سكانها، إذ من المنتظر أن تظهر بوادر ذلك في شتنبر المقبل، عندما سيحل الصينيون ضيوفا عليه من أجل إطلاق سيرورة المشاريع الاستثمارية الكبرى التي كان قيادي من العدالة والتنمية شاهد عليها في الصين، وهو الذي التقط صورة تذكارية مع إلياس العماري، التي راجت على نطاق واسع كي تؤدي وظيفتها التسويقية، والرد بطريقة غير مباشرة على كل المشككين في قدرة العماري على جلب استثمارات صينية كبرى إلى بلادنا.

وخاطئ من يعتقد أن الأمين العام للأصالة والمعاصرة خاف من “الهزيمة” في معركة الانتخابات التشريعية، وارتد سلاحه إلى الخلف، والحجة في ذلك، أن عراب “البام”، لو ترشح في مسقط رأسه في دائرة الحسيمة كان بإمكانه أن يحصد الأخضر واليابس، وأن تفوز لائحته بثلاثة مقاعد، بدل اثنين، لكن اختار أن يرشح محمد الحموتي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب “البام”، وهو اختيار راهن فيه الحزب على ربح رهان مقعدين قد يكون المقعد الثاني من نصيب رئيس بلدية تارجيست الذي سيترشح وصيفا للائحة الحموتي الذي يرفض الحديث إلى الصحافة، بتعليمات من “الشاف الكبير” في حزب الأصالة والمعاصرة.

ويجمع الباميون على أن شعبية إلياس العماري التي ارتفعت وتيرتها منذ أن لزم الصمت، ولم يعد يجيب على “معيور” و”السبان” القادم من رئيس الحكومة، كفيلة أن تقوده إلى قبة البرلمان في أي دائرة انتخابية ترشح فيها، وليس فقط دائرة الحسيمة التي يتحدر منها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى