fbpx
تقارير

مسيرة 8 ماي… تجاوب كبير مع الشعارات الاجتماعية

الحركة تؤكد صواب توجهها بنقل الاحتجاجات إلى الأحياء الشعبية

لم يتوقع منظمو مسيرة أول أمس (الأحد) من أعضاء تنسيقية الدار البيضاء لحركة 20 فبراير أن تتحول مسيرتهم التي انطلقت من ملتقى حي الأمل ودرب الكبير مخترقة درب السلطان في اتجاه شارع 2 مارس عبر شارع الفداء، إلى مسيرة ضخمة، شارك فيها حسب تقديرات المنظمين حوالي 10 آلاف متظاهر. وأكد مصدر من المنظمين لـ”الصباح” أن مسيرة 8 ماي تعد أضخم

مسيرة نظمتها تنسيقية 20 فبراير بالدار البيضاء للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية في خضم الحراك السياسي الذي تعرفه البلاد.
وأوضح أحمد المدياني، عضو تنسيقية الدار البيضاء، أن مسيرة الأحد أظهرت صواب التوجه الذي نهجته الحركة بنزولها إلى الأحياء الشعبية، مضيفا أنه حينما يتم اختيار منطقة ذات كثافة سكانية عالية فإن سكانها يتجاوبون بشكل إيجابي مع المطالب التي ترفعها الحركة.
وشدد المدياني على أن الشعارات التي تجاوب معها المواطنون خلال مسيرة أول أمس (الأحد) هي التي تقاطعت مع همومهم اليومية المتعلقة أساسا بالمطالب الاجتماعية، معتبرا أن الشعارات ذات الطبيعة السياسية كإسقاط الفساد والاستبداد وإسقاط الحكومة والبرلمان رفعت داخل المسيرة، غير أن تجاوب المشاركين مع الشعارات التي تحمل مطالب اجتماعية كان أكبر.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ضخامة المسيرة وتنظيمها في منطقة ذات كثافة سكانية عالية فرض على المنظمين جهدا تنظيميا أكبر من المجهود التنظيمي الذي يبذل عادة بالوقفات والمسيرات التي تنظم بمركز المدينة،  مضيفا أن التأطير كان محكما لأن المواطنين شاركوا في المسيرة بعد شعورهم بالأمن خلال جميع المراحل التي مرت منها.
ونفى المصدر ذاته تسجيل أي انفلات أمني خلال المسيرة، مشددا على أن الهاجس الأمني كان حاضرا بشكل كبير خلال التحضير للمسيرة، خاصة بعد وصول المتظاهرين إلى بعض الأماكن الحساسة كالأبناك والمحلات التجارية ذات الواجهات الزجاجية والمقاهي التي تمت حمايتها بشكل أكبر من الأماكن العادية لتجنب أي مشاكل أو انزلاقات أمنية يمكن أن تحصل وتخرج المسيرة عن هدفها السلمي والنضالي. وأبرز أن حصيلة مسيرة الأحد ستتم مناقشتها اليوم (الثلاثاء) خلال جمع عام تنسيقية الحركة بالدار البيضاء الذي سيتم خلاله كذلك تقييم أداء الحركة خلال المسيرة التي اعتبرت ناجحة بجميع المقاييس.
وعرفت المسيرة التي انضم إليها المئات من سكان مقاطعة الفداء على طول شارع الفداء مشاركة ملحوظة لجماعة العدل والإحسان، إلى جانب أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وفعاليات من النهج الديمقراطي وشبيبة الحزب الاشتراكي الموحد المشكلين لتنسيقية 20 فبراير. ولم يلاحظ خلال المسيرة سعي أي طرف سياسي معين إلى رفع شعارات خاصة، كما كان يحدث في مناسبات سابقة، بل رفعت جميع الهيآت شعارات موحدة طالبت بالحرية والكرامة والعيش الكريم لجميع أفراد المجتمع المغربي، وندد المشاركون بالأحداث الإرهابية التي عرفتها مدينة مراكش وراح ضحيتها 17 شخصا من الأبرياء.

 

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى