fbpx
وطنية

معركة جديدة في اجتماع مفوضية اللاجئين

يستعد المغرب لمعركة دبلوماسية جديدة مع المنتظم الدولي بخصوص مصير المساعدات الإنسانية المقدمة إلى سكان مخيمات تندوف بالجزائر.
وحددت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين موعد 12 يوليوز المقبل لعقد اجتماع البلدان المانحة، بشأن رفع المساعدات الإنسانية الموجهة إلى المحتجزين في مخيمات الحمادة تحت حصار بوليساريو والجزائر.
ووجه بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت سابق، خلال زيارته لمخيمات تندوف، نداء للمانحين الدوليين لرفع مساعداتهم الإنسانية، لمواجهة الأوضاع الاجتماعية المتدهورة في المخيمات. وفي الوقت الذي دعا مجلس الأمن في تقريره الأخير رقم 2285، إلى ضرورة تسجيل سكان مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، يلاحظ أن الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لم تمارسا أي ضغط على الجزائر من أجل تحقيق هذا الطلب، رغم إلحاح العديد من الأطراف والهيآت عليه، لما له من أهمية في عملية تحديد الحاجيات، وضبط المساعدات. وفي الوقت الذي تسعى المفوضية إلى حصر حاجيات اللاجئين الصحراويين، وإرسالها إلى كافة البلدان في شكل نداء، لمطالبتها بالمساهمة ماليا في تمويل  المساعدات الإنسانية، يصر المغرب على حضور الاجتماع المرتقب في جنيف، باعتباره معنيا، لأن الأمر يتعلق بمغاربة محتجزين في مخيمات تندوف، وثانيا لأنه يساهم في ميزانية المفوضية السامية بنحو مليون دولار سنويا.
وستشكل جلسة الإحاطة المرتقبة بجنيف فرصة للمغرب  لعرض مسألة إحصاء المحتجزين في تندوف، بطريقة واضحة التي أصبحت أمر ملحا، لأنه “لا يمكن مطالبة المجتمع الدولي بمواصلة تمويل مخيمات، لا يعرف من بداخلها، ولا حاجياتها المختلفة من خلال الجنس والسن”. وسيسعى المغرب إلى طرح مسألة المحاسبة، انطلاقا من قرار البرلمان الأروبي في أبريل 2015، والذي طالب بتقديم الحسابات من قبل جميع الذين تورطوا في تحويل الأموال سواء بين مسؤولي الهلال الأحمر الجزائري أو بين مسؤولي بوليساريو.
وطالب قرار البرلمان الأوربي، الذي جاء في أعقاب تقرير المكتب الأوربي لمكافحة الغش، وتقارير البرنامج العالمي للغذاء والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بتقديم المسؤولين عن هذه الاختلاسات إلى العدالة، لكن السلطات الجزائرية تجاهلت تلك المطالب، بل وتستمر في رفض مطلب إحصاء اللاجئين، وتنظيم زيارات إلى  تلك المخيمات.
وتقدر المفوضية السامية للاجئين الحاجيات الإجمالية في مخيمات تندوف، سيما الماء والصحة والملجأ بـ 32 مليون دولار، مشيرة إلى أن “20 بالمائة فقط من هذا المبلغ متوفرة لسنة 2016”.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى