fbpx
وطنية

الاستقلال يطالب بالتحقيق في صفقة بالخميسات

اتهم حزب الاستقلال غريمه السياسي الأصالة والمعاصرة بتهديد النظام العام بالأقاليم الجنوبية، ودعا وزارة الداخلية إلى معاقبته تطبيقا للمادة 60 من قانون الأحزاب السياسية، ردا على تصريحات عضو بمكتبه السياسي هاجمت فيها عضو المكتب السياسي لحزب الاستقلال، حمدي ولد الرشيد، متهمة إياه بـ”الخيانة الوطنية”.
وتنص هذه المادة على أنه «في حالة اتخاذ الأجهزة التقريرية لحزب سياسي قرارا أو إجراء أو دعت إلى عمل يخل بالنظام العام، تطلب الحكومية المكلفة بالداخلية من رئيس الحكمة الإدارية بالرباط، بصفته قاضي المستعجلات، أن يأمر بتوقيف الحزب وإغلاق مقاره مؤقتا»، وذلك في انتظار أن يبت رئيس هذه المحكمة وجوبا خلال أجل ثمانية وأربعين ساعة وينفذ الأمر الأصل».
وتطور الخلاف بين الاستقلال و»البام» على خلفية تصريحات خطيرة لقيادية بهذا الحزب، اتهمت فيها منسق قيادي من حزب الاستقلال، في إشارة إلى ولد الرشيد، بوصفه «بارون الريع في الصحراء الذي أفرزته صناديق الاقتراع المملوءة بأموال النهب النتنة، يسوق لمكالمة هاتفية أجراها الملك»، مضيفة أنه «رغم حضوره كائنا انتخابيا لم يستطع أن يجد لنفسه موقع قدم بين الأحرار». بالمقابل، حمل الاستقلال حزب الأصالة والمعاصرة «كامل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن الفعل المشين وغير المقبول لعضو مكتبه السياسي». واعتبر بلاغ للحزب أن تصريحات قيادية «البام» تضمنت «عبارات السب والقذف واتهامات باطلة وخطيرة من قبيل الخيانة الوطنية وهو ما يتنافى مع تقاليد و سلوكات و ضوابط العمل السياسي، في وقت أظهرت فيه قيادة حزب الاستقلال بهذه الأقاليم مواقفها الوطنية الخالدة في الكثير من المواقف».
وحشد حزب الاستقلال هيآته المدنية لإدانة حزب الأصالة والمعاصرة، إذ نبه إلى أن مثل هذه التصريحات، في توقيتها، تفتح باب الفتن بين مكونات المجتمع الصحراوي بالجهات الجنوبية الثلاث، وتضعف الأمن والاستقرار الجبهة الداخلية في مواجهة خصوم الوحدة الوطنية في الظرفية الحالية، معتبرا أن التهجم طال واحدا من شيوخ تحديد الهوية بما يهدف إلى «ضرب الرصيد الوحدوي لسكان الأقاليم الجنوبية»، وطالبت الهيآت الاستقلالية باعتذار رسمي من حزب الأصالة والمعاصرة للمكونات الاجتماعية للأقاليم الجنوبية التي استُهدفت باتهامات عضو مكتبه السياسي وبشكل مباشر في شخص أحد شيوخها.
واستبقت لغة البيانات المواجهة الانتخابية المرتقبة بين حزبي الاستقلال و»البام» في الانتخابات التشريعية المقبلة، إذ يراهن حزب الاستقلال على تأكيد نفوذه الانتخابي بالأقاليم الجنوبية بعد أن ظفر بعدد من المجالس الجماعية في الاستحقاقات الجماعية السنة الماضية، بالمقابل، يبقى حزب الأصالة والمعاصرة المنافس الوحيد في الدوائر الانتخابية بالجهات الجنوبية الثلاث. وقد أشعلت اتهامات أطلقتها عضو المكتب السياسي لـ»البام»، على خلفية فشلها في الفوز برئاسة جهة الداخلة وادي الذهب، مواجهة انتخابية سابقة لأوانها بين الحزبين تنذر بتطورات سياسية في أفق الانطلاق الفعلي للحملة الانتخابية لانتخابات 7 أكتوبر المقبل.
إ. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى