fbpx
وطنية

عودة الهدوء إلى تاوريرت بعد يوم دام

المحتجون في اعتصام يوم 16 مارس بتاوريرت
محتجون أحرقوا مقر المقاطعة الثالثة واقتحموا سكن القائد وخربوا مدرسة عمومية

عاد الهدوء، صباح أمس (الثلاثاء)، إلى تاوريرت التي عاشت أول أمس (الاثنين) يوما داميا، بعد المواجهات التي دارت بين قوات الأمن ومحتجين بالمدينة. وأوضح مصدر مطلع من المدينة أن الاحتجاجات انطلقت بعد منع السلطات الإقليمية بعض الأشخاص الذين ينتمون إلى مدن ومناطق أخرى من إقامة منازل عشوائية على قطعة أرضية تابعة لأراضي الجموع بحي «لاحونا». وأضاف المصدر ذاته أن السلطات الإقليمية فتحت باب الحوار مع المحتجين الذين وعدتهم بالاستفادة من مساكن لائقة شريطة إجراء بحث لمعرفة الوضع الاجتماعي لكل حالة على حدة، وهو ما رفضوه بشكل قاطع. وشدد المصدر ذاته على أن المحتجين رفضوا إجراء البحث، لأنهم ليسوا من المدينة، ويتوفرون على ممتلكات بمدن أخرى كتازة وكرسيف.
واستغرب المصدر ذاته درجة العنف التي استعملها المحتجون في مواجهة قوات الأمن والممتلكات العمومية، بعد أن أحرقوا مقر المقاطعة الحضرية الثالثة وأتلفوا أرشيف الحالة المدنية وجميع الوثائق التي كانت داخله، كما اقتحموا سكنا وظيفيا تابعا لقائد المقاطعة وقاموا بتخريبه واقتلاع أبوابه وتهشيم زجاج نوافذه وواصلوا سلسلة اعتداءاتهم على الممتلكات العمومية التي شملت مستشفى المدينة الذي حال حراسه بينهم وبين اقتحامه ثم توجهوا صوب إعدادية ابن سينا التي تم تهشيم زجاج نوافذها.  
ومن جانبه، أكد مصدر حقوقي بالمدينة أن أغلب الأشخاص الذين قاموا بعمليات تخريبية للمتلكات العامة بالمدينة ليسوا من سكانها، معتبرا أن الاحتجاج السلمي حق مكفول بمقتضى القانون وميثاق حقوق الإنسان، لكن التخريب وأعمال الشغب أمر غير مقبول ضد الممتلكات العمومية التي يستفيد منها جميع سكان المدينة.
ومن جانبها، باشرت قوات الأمن صباح أمس (الثلاثاء) عملية تمشيط بحثا عن المتورطين في عمليات العنف التي عرفتها المدينة اعتمادا على تسجيلات قام بها أفراد من الشرطة لعمليات التخريب التي طالت الممتلكات العمومية بالمدينة. وأوضح مصدر مطلع أن عدد المعتقلين على خلفية الأحداث وصل إلى حدود صباح أمس (الثلاثاء) 25 شخصا والحصيلة مرشحة للارتفاع خلال عمليات التمشيط التي تقوم بها الشرطة.
وعلمت «الصباح» أن اجتماعا جمع أمس رئيس المجلس البلدي للمدينة مع عامل الإقليم لتدارس الأوضاع الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تكرار ما جرى أول أمس (الاثنين).
إلى ذلك، استنكر ناصر محمد الصغير، رئيس بلدية تاوريرت أعمال الشغب التي عرفتها المدينة أول أمس (الاثنين)، موضحا في تصريح لـ»الصباح» أن من قاموا بتلك الأعمال غرباء عن المدينة وليسوا من سكانها وشكك في وجود أياد خفية تحركهم وشجعتهم على الترامي على أراض سلالية.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق