fbpx
خاص

إسقاط الفساد الشعار المركزي لمسيرة 20 مارس

تضاربت الآراء بشأن عدد المشاركين في مسيرة يوم أمس (الأحد)  بالرباط التي دعت إليها حركة 20 فبراير. ففي الوقت الذي أكدت مصادر أمنية ل”الصباح” أن العدد لم يتجاوز 2000، ذهب المنظمون إلى القول بأن عشرات الآلاف لبوا دعوة الحركة الشبابية، علما أن المسيرة تابعتها حشود من “المتفرجين”. وانطلقت المسيرة من ساحة باب الحد، وعرفت نوعا من التعثر، إذ كان لزاما على كل فئة أن تستجمع أعضاءها للاصطفاف، وتلتحق تباعا بالمتظاهرين الذين تقدمهم شباب 20 فبراير، الذين شددوا في شعاراتهم على أن “الشعب يريد إسقاط الفساد، والشعب يريد إسقاط الاستبداد”، وعلى ضرورة حل البرلمان والحكومة ومحاسبة ناهبي المال العام.
وإلى جانب هذه المطالب الكبرى، لم يتوان شباب 20 فبراير من رفع شعارات ذات طابع اجتماعي من قبيل مجانية التعليم والصحة وضمان السكن اللائق للمغاربة والمساواة في توزيع ثروات البلاد بعيدا عن اقتصاد الريع والامتيازات.
وتميزت المسيرة بمشاركة مختلف الأطياف السياسية والجمعوية والشباببية والنقابية، وشوهد قياديون من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومن الحزب الاشتراكي الموحد والحزب الاشتراكي ، إلى جانب حقوقيين.
وكان حضور الإسلاميين لافتا للانتباه، إذ شوهدت عائلات المعتقلين على خلفيات الأحداث الإرهابية وأحداث 16 ماي، إلى جانب عائلات المعتقلين في ملف بليرج، كما نزل شباب جماعة العدل والإحسان بقوة، رافعين شعار محاربة الفساد بكل أنواعه.  
وبعث أهالي السلفية الجهادية و16 ماي رسالة واضحة مفادها ضرورة إسقاط قانون مكافحة الإرهاب، الذي، في نظرهم، تسبب في آلام وجروح لم تندمل.
وعبر أفراد من عائلات ضحايا انتهاكات قانون الإرهاب، في تصريح ل”الصباح”، عن استيائهم للطريقة التي دبر بها الملف، موضحين أنه عرف العديد من الخروقات، مشددين على ضرورة فتح تحقيق لمعرفة الفاعل الحقيقي الذي كان وراء أحداث 16 ماي وإطلاق سراح كل المعتقلين، وعدم الاقتصار على فئة دون أخرى، ومحاكمة الذين كانوا سببا في هذا الملف، ومعاقبة كل من كان سببا في انتهاك الأعراض وحرمات بيوت المعتقلين.
من جهتها، شاركت في المسيرة عائلات المعتقلين في ملف بليرج، ورفعت صور المعتقلين، مطالبة بالإسراع بإطلاق سراحهم كما هو متوقع، مشددة على ضرورة التزام الجهات المعنية بطي الملف.   
إلى ذلك، فاجأ سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، قيادة الحزب بمشاركته في مسيرة 20 مارس، وحسب المعلومات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن العثماني لم يخبر أي أحد بمشاركته، الشيء الذي فسره البعض بأنه “نوع من العصيان ضد بنكيران”، على اعتبار أن أغلب القياديين بحزب المصباح، من مثل رضا بن خلدون وشقيقته سمية والرميد وعبد العالي حامي الدين والحبيب الشوباني وغيرهم، اصطفوا إلى جانب شباب حركة “باراكا”.  
من جانبها، رفعت حركة الشباب الملكي شعارا مركزيا يتمثل في أن التغيير سيكون بالملك ومع الملك.
وقال محمد اليوسفي، عن الحركة نفسها إنها لم ترغب في النزول بكثافة في مسيرة 20 مارس، واكتفت بالحضور الرمزي، في إشارة منه إلى الاختلاف بين هذه الحركة وحركة 20 فبراير من حيث التفاعل مع الخطاب الملكي الأخير.
ومن وجهة نظره، اعتبر عبد الرحيم العطري، الباحث في علم الاجتماع، أن مسيرة 20 مارس تبقى بمثابة درس كبير، “فهي مسيرة برؤوس متعددة، خلافا لمسيرة 20 فبراير التي كانت بدون طعم ولا لون سياسي”. ومن الملاحظات التي أكدها العطري أن هناك حضورا محليا لعدد من المطالب، “إنها مسيرة سلمية قدمت درسا في النضج السلمي والجدي للشعب المغربي”.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق