fbpx
خاص

شعارات مسيرة البيضاء ركزت على رحيل وجوه سياسية ومدنية

شارك الآلاف في مسيرة الدار البيضاء التي انطلقت من ساحة النصر إلى غاية نهاية شارع الحسن الثاني، واختلفت تقديرات المنظمين بين يحدد عدد المتظاهرين في 10 آلالاف مشارك ومن يقول إنه تجاوز هذا العدد بكثير.
الشعارات التي رفعت في المسيرة كانت ذات دلالات حية، منها ما شكل امتدادا لشعارات وقفات 20 فبراير و6  و13 مارس، ركز فيها شباب 20 فبراير على محاربة الفساد واسقاط الاستبداد، والمناداة بمغرب الكفاءات لا مغرب العائلات، مع المطالبة برحيل الماجدي والهمة والعمري وعباس الفاسي وبادو وغلاب وساجد ومزوار ووزير الشباب والرياضة منصف بلخياط، فضلا عن شعارات ترددت على طول شوارع وسط المدينة تطالب بحل البرلمان ورحيل الحكومة وسماع صوت الشعب.
الرشوة والمحسوبية والبطالة وغلاء المعيشة كانت حاضرة بدورها في الشعارات التي رددها شباب 20 فبراير، كما شملت المطالب الدعوة إلى دستور جديد يضمن فصلا حقيقيا للسلط وملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم.
استقلال  القضاء  ومحاكمة رموز الفساد بوضع حد للإفلات من العقاب حضرا بدورهما في شعارت المحتجين.
شعارات تظاهرة 20 مارس كانت أكثر نضجا ووضوحا، بل كرست المطالب الجديدة لحركة 20 فبراير بعد خطاب 9 مارس، إذ أن حضور المطالبة بتغيير الدستور كان ضعيفا فيها مقارنة بمطلب محاربة الفساد والقضاء على الرشوة والحد من نفوذ العائلات في الحكم، وهو ما يؤكد، حسب أحد أعضاء الحركة، أنها تعتبر أن أي تغيير ممكن في المغرب ينبغي أن تعبر عنه الإرادة الملكية من خلال تطهير المؤسسات من رموز الفساد، أما الأحزاب، يضيف المصدر ذاته، خاصة الممثلة في البرلمان، فهي لا تعبر عن آمال شباب 20 فبراير، ومن هذا المنطلق يمكن فهم السبب الداعي إلى تشديد الشباب على مطلبي حل البرلمان وإسقاط الحكومة، لأنهما لا يمثلان فعلا إرادة التغيير اليوم، ولايسايران، حسب المصدر ذاته، وتيرة الإصلاحـات الجذرية المرجوة.
حضور لائحة للأشخاص المطلوب إبعادهم عن الحقل السياسي في مسيرة الدار البيضاء هو ما يفسر مطلب الفصل بين السلطة والثروة، خاصة بالنسية إلى الأشخاص المحسوبين على المحيط الملكي والعائلات السياسية التي تحتل مواقع في الحكومة والمؤسسات العمومية، الشيء الذي يفسر، من جهة أخرى، ترديد المحتجين شعارات تطالب بالمساءلة والمحاسبة عن نهب الثروات والفساد السياسي والمالي.
التنظيم المحكم من قبل شباب 20 فبراير الذين أظهروا براعة في تسيير مسيرة سلمية من خلال وضع حواجز بشرية بين كل مجموعة على حدة، حتى يتم تفادي دخول أشخاص على خط خلق أجواء توتر أو مواجهات غير مرغوب فيها، وكان للإنزال القوي لشباب العدل والإحسان دور في ضبط إيقاع المسيرة والسهر على تنظيمها.
شارك في مسيرة البيضاء  عناصر من الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي وقياديين وأطر شبيبة النهج الديمقراطي وباقي فعاليات اليسار فضلا عن أعضاء من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، شخصيات مدنية وسياسية من بينهم شمعون ليفي رئيس المتحف اليهودي بالدار البيضاء وفعاليات نسائية متعددة، إضافة إلى تجاوب مواطنين مع ايقاعاتها السلمية والشعارات التي كان يرددها شباب 20 فبراير، كما أن الغياب التام لقوات الأمن العمومي، ماعدا رجال أمن بزي مدني، طمأن العدليين وعناصر اليسار الذين كانوا يتسعدون لتنظيم دروع بشرية في حال تدخل الأمن لتفريق المتظاهرين.
في السياق ذاته، ذكرت مصادر من لجنة دعم حركة 20 فبراير أن هناك نقاشا حول إمكانية تحويل المسيرات مستقبلا إلى اعتصامات سلمية إلى حين الاستجابة لمطالب الحركة، وهو ما ستكشف عنه نتائج اللقاء الذي سيخصص لتقييم المسيرة الأخيرة والإعلان عن أجندة الاحتجاجات المقبلة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى