ملف الصباح

نمو صاروخي لسياحة الجراحة التجميلية

أزيد من 1200 عملية في الشهر لشد الأثداء وتقليص شفري الفرج وزيادة حجم القضيب

يرجع تاريخ طب التجميل بالمغرب إلى سنوات الخمسينات، إذ كان الأطباء الفرنسيون المتخصصون يمارسون هذا النوع من الجراحة، مثل الدكتور بيرو، الذي كانت له عيادة بالدار البيضاء يستقبل فيها الراغبين في تقويم التشوهات الخلقية أو تحسين منظرهم الخارجي. لكن هذه الجراحة كانت محصورة في الفئات الميسورة وبعض الأجانب سواء المقيمين بالمغرب أو الذين يقصدون الدكتور بيرو لسمعته الجيدة في مجال الجراحة التجميلية والتقويمية. ولم تكن هذه الخدمات متاحة للجميع بالنظر إلى كلفتها العالية. لكن لوحظ، في السنوات الأخيرة، إقبال متزايد على عيادات هذا النوع من الجراحة.
وتشير الإحصائيات المتوفرة لدى المهنيين أن عدد عمليات التجميل التي يجريها الأطباء المتخصصون بالمغرب تتراوح بين 1000 عملية و1200 في الشهر، حسب معطيات الجمعية المغربية لجراحة التجميل.
وأصبح المغرب من بين القبلات المفضلة لدى الأجانب، خاصة الأوربيين، الذين يفضلون إجراء عمليات بالمغرب نظرا للكلفة المنخفضة مقارنة بأوربا. ويمثل الأجانب بين 10 و 15 في المائة من العدد الإجمالي للعمليات، أي ما يناهز 1200 حالة في السنة.
وتتمركز العيادات المتخصصة في الجراحة التجميلية في المحور الرابط بين الرباط والدار البيضاء، وهناك ما لا يقل عن 80 طبيبا متخصصا في هذا النوع من الجراحة يشتغلون داخل هذا المحور.
وتمكنت الخبرة المغربية من إثبات كفاءتها في هذا المجال، ما جعل العديد من الأجانب يحولون وجهاتهم من بلدان عربية كانت معروفة في السابق بهذه العمليات، مثل لبنان ومصر، إلى المغرب.
وساهمت الأسعار المنخفضة نسبيا في رفع تنافسية المغرب في هذا المجال، إذ أن التكاليف تقل مرتين عن الأسعار المطبقة في أوربا. وبالرجوع إلى الأسعار التي تعلنها بعض العيادات بالمغرب، نجد أن عمليات شد الأثداء (ليفتينغ) تتراوح بين 2200 و 2600 “أورو”، وتكلف عمليات تقليص الشفرين الكبيرين والصغيرين للفرج ما لا يقل عن 900 “أورو” حدا أدنى. ورغم أن الأسعار يمكن أن توحي بغلاء هذا الصنف من العمليات، فإن الأجانب يعتبرونها مقبولة بالنظر إلى الأسعار المطبقة ببلدانهم.
ولم تعد الجراحة التجميلية “الجنسية” تهم النساء فقط، إذ رغم أنهن مازلن يمثلن العدد الأكبر من الزبناء، فإن عددا من الرجال أصبحوا يقصدون هذه العيادات، إذ يمثلون ما بين 25  في المائة و 30 من الزبناء الذين يخضعون لعمليات التجميل والتقويم، وتظل الجراحة من أجل الزيادة في حجم وطول القضيب الأكثر انتشارا في صفوفهم .
ويتوقع المهنيون أن تعرف أعداد الأجانب ارتفاعا في السنوات المقبلة، خاصة مع التطور الكبير الذي عرفه هذا المجال، كما أن الأطباء المغاربة يتمتعون بسمعة جيدة على المستوى العالمي. ويتساءل الفاعلون في القطاع، باستغراب، حول تجاهل السلطات المسؤولة عن الترويج للوجهة السياحية المغربية، الدور الذي يمكن أن تلعبها هذه الجراحة في جلب نوعية خاصة من السياح الأجانب.  
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض