fbpx
وطنية

لشكر يطالب بفضح البرلمانيين المتغيبين

إدريس لشكر
اقتراح إلزام النواب والمستشارين بالحضور الإجباري خلال التصويت على القوانين واختصار الجلسات العامة في يوم واحد

اقترح إدريس لشكر، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تشكيل لجنة ثلاثية تضم إلى جانب الوزارة، ممثلين عن مجلس النواب والمستشارين، تشتغل على حصر الاختلالات التي يعرفها أداء مؤسسة البرلمان، وعلى آليات جديدة تضمن تطوير المؤسسة التشريعية. ودافع لشكر، في حوار مع «الصباح»، ينشر لاحقا، عن ضرورة وضع قوانين تتسم بنوع من المرونة في التعامل مع ظاهرة غياب النواب عن جلسات البرلمان، مثيرا أن هذه المرونة تقتضي أن يلتزم النواب والمستشارون الحضور، بالأساس، في الجلسات التي تكون مخصصة لحسم التصويت على مشاريع أو مقترحات القوانين، مضيفا أن هذا التوجه يروم ضمان حضور البرلمانيين خلال التصويت سواء تعلق الأمر باللجان أو الجلسات العامة للبرلمان، مشيرا إلى أن العقوبات يجب أن تأخذ طابعا

علنيا بالإعلان عن أسماء المتغيبين عن جلسات التصويت، وبذلك يسهل في مرة ثانية اتخاذ عقوبات تأديبية في حقهم.
واعتبر الوزير الاتحادي، أن الفرصة مناسبة حاليا، بعد الخطاب الملكي الأخير في افتتاح الدورة البرلمانية، لمباشرة إصلاحات أساسية تهم تطوير الأداء البرلماني، مشيرا إلى «أن كل الإصلاحيين والديمقراطيين مسنودين بالإرادة الملكية عليهم المبادرة نحو إصلاح المؤسسة لأن جيوب مقاومة الإصلاح تتراجع إلى الخلف كلما توفرت الإرادة السياسية»، مضيفا أنه لم يعد مقبولا أن يتم تمرير مشاريع قوانين أو مقترحات بعدد أصوات لا يتجاوز السدس. ودافع إدريس لشكر عن فكرة تخصيص جلسات العمومية للبرلمان لمناقشة قضايا موضوعاتية، مقترحا التفكير في حصر جلسات الرقابة على الحكومة في يوم واحد، يخصص للغرفتين بدل النظام المعمول به حاليا.
واعتبر إدريس لشكر أن جلسات مراقبة العمل الحكومي، تحولت إلى جلسات مملة لا تستقطب الرأي العام، وبالتالي لا تلعب دورها المفترض في التنمية السياسية، مضيفا أن هذا العقم مرده إلى غياب علاقات تفاعلية بين البرلمان والحكومة، محذرا من أن تكون لهذا الوضع تداعيات على نسب المشاركة في الانتخابات المقبلة والعزوف السياسي عموما. ونبه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إلى أن ظاهرة الترحال السياسي كان يمكن أن تكون طبيعية، كما هو الشأن في كثير من البرلمانات، عير أن التشوهات التي طالتها دفعت الحكومة إلى التفكير في وضع قوانين لحظرها، رغم أن المنطق يفترض أن يكون الأصل هو الإباحة. وقال لشكر إن ظاهرة الترحال السياسي تحولت إلى مفسدة للعملية السياسية تستهدف نبل العمل السياسي وتفسد الحقل الحزبي.
وفي الشأن الحزبي، قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، إن علاقته مع العدالة والتنمية على طرفي النقيض فيما يتعلق بالبرامج، مضيفا أن هذا الأمر لا يلغي أن الحزب له وجود، بينما اعتبر لشكر أن الحزب هاجم الأصالة والمعاصرة في بدايته بالنظر إلى الخلط الذي وقع آنذاك بين أهدافه الحقيقية والجهات التي يستهدفها، مؤكدا أن حزبه يتعامل مع كافة التشكيلات السياسية و الحسم في خيار التحالفات أمر سابق لأوانه.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق