وطنية

سيدي يحيىخارج “مدن بدون صفيح”

السلطات واجهت مشكل إيجاد وعاء عقاري لإنهاء مأساة سكان أحياء الصفيح بالمدينة

فشل الحسين أمزال، عامل إقليم سيدي سليمان في وضع برنامج محكم للقضاء على دور الصفيح في مدينة سيدي يحيى الغرب، خصوصا في دوار الشانطي، وهو بالمناسبة من أكبر دور الصفيح على طول خريطة الوطن إذ يضم أكثر من 2000 عائلة، وهو عبارة عن براريك قصديرية، تتوسطها في بعض المواقع دور سكنية مبنية بالآجر.
ووجد المسؤول الأول عن الإقليم المحدث صعوبة بالغة في إيجاد وعاء عقاري، من شأنه أن ينهي مأساة سكان دوار الشانطي، ودوار السكة، الذي أنشأ في جنح الظلام من طرف تجار “البراريك” الذين اغتنوا من عائداته، خصوصا أحد المسؤولين السابقين في باشوية المدينة. وتسير عملية إعادة الهيكلة في دوار دراعو بطريقة بطيئة من طرف مصالح مؤسسة العمران وبلدية سيدي يحيى وسلطات الباشوية، بسبب مجموعة من العوامل أبرزها عدم وضوح طريقة تحديد المستفيدين، ومنهم من تربطه علاقة قوية بأحد المستشارين الجماعيين، الذي تخصص في شراء “الملفات”، والمتاجرة فيها.
وتراهن سلطات عمالة سيدي سليمان على الجماعة السلالية للتوازيط لكي تتدخل من أجل إنقاذ الوضع، ومنح إحدى أراضيها في إطار شراكة مع الحكومة، وذلك بهدف إنشاء تجزئة جديدة من شأنها أن تساهم في إنجاح إعادة إيواء سكان دور الصفيح والقضاء عليها نهائيا.
ورغم أن دائرة سيدي سليمان وسيدي يحيى الانتخابية، تضم مجموعة من البرلمانيين، نظير عبد الواحد الراضي، رئيس مجلس النواب، وادريس الراضي، رئيس فريق التجمع الدستوري في مجلس المستشارين وآخرين، أغلبهم أميين، فإن لاأحد تجرأ يوما وساءل الحكومة تحت قبة البرلمان عن سبب كل هذا التهميش التي تعانيه مدينة سيدي يحيى، التي تحتاج اليوم إلى مسؤولين يتحملون مسؤولياتهم الكاملة في فتح كل ملفات الفساد التي طفت على السطح مع مقدم عامل إقليم سيدي سليمان.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق