وطنية

التومي: ليدك تواصل نقل المسؤوليات من الخبراء الأجانب إلى المحليين

مدير مديرية الموارد البشرية بـ”ليدك” قال إن التدبير المفوض يستلزم النقل المستدام للخبرات والمهارات

أكد  مدير مديرية الموارد البشرية بـ”ليدك”، إقبال التومي، أن الكفاءات والخبرات المغربية أشركت بقوة، منذ بداية عقد التدبير المفوض، في المنتديات واللجن التقنية التي يتم تنشيطها على المستوى العالمي. وأضاف التومي في حواره مع “الصباح” أن التدبير المفوض، يستلزم النقل المستدام للخبرات والمهارات وإمكانية اللجوء، كلما دعت الضرورة، إلى التكنولوجيات وكبار الخبراء الذين يشتغلون في مجالات ذات صلة بالخدمات المفوضة، مشيرا في الآن ذاته إلى  تواصل سياسة تسليم المسؤوليات من الخبراء الأجانب إلى الخبراء المحليين.

لماذا تلجأ ليدك إلى الاستعانة بالخبرات الأجنبية؟
< من بين القيم المضافة للتدبير المفوض، النقل المستدام للخبرات والمهارات وإمكانية اللجوء، كلما دعت الضرورة، إلى التكنولوجيات وكبار الخبراء الذين يشتغلون في مجالات ذات صلة بالخدمات المفوضة.
ولأجل ذلك، يتوقع عقد تدبير ليدك الحضور الدائم لمساهم (فاعل تقني) يتعين عليه البقاء مساهما في الشركة إلى غاية انتهاء العقد سنة 2027، وأن يضع رهن إشارة ليدك الكفاءات (المستخدمين الأجانب) التي تمكن من تفعيل نقل هذه المهارات.
عند بداية عقد التدبير المفوض سنة 1997، كان حضور المستخدمين الأجانب مهما بلغ 38 إطارا أجنبيا. وقد تقلص هذا العدد تدريجيا حتى استقر حاليا في حوالي 16 إطارا أجنبيا.
والجدير بالذكر، أن الكفاءات والخبرات المغربية بـ “ليدك” تم منذ بداية عقد التدبير المفوض، إشراكها بقوة في المنتديات واللجن التقنية التي يتم تنشيطها على المستوى العالمي من طرف المساهم “الفاعل التقني”: “سويز البيئة”.

نهجتم منذ البداية سياسة اللامركزية، أين وصلت هذه المبادرات؟
< منذ سنة 2005، و المقاولة تنهج سياسة اللامركزية عبر منح صلاحيات أوسع للمديريات الميدانية و مديريات الدعم. واليوم، يتم تسيير ثلثي المديريات من طرف كفاءات محلية، بعضها منذ بداية عقد التدبير المفوض (مديرية الأنظمة المعلوماتية، مديرية التواصل والتنمية المستدامة، مديرية الشؤون القانونية…).
و في إطار نقل المهارات، تتواصل سياسة تسليم المسؤوليات من الخبراء الأجانب إلى الخبراء المحليين. و قد همَّ آخر هذه التطورات قطاعين مهمين في المؤسسة، القطاع البشري و القطاع المالي: مديرية الموارد البشرية و المديرية الإدارية و المالية سنة 2010.
و بخصوص الوظائف الميدانية ذات الصبغة التسييرية بالدرجة الأولى، فمن أصل 7 مديريات جهوية، هناك 5 مديريات يتم تسييرها من طرف أطر مغربية.
من جهة أخرى، ومن أجل تقوية التأطير المغربي في ليدك، يشتغل حاليا إطار مغربي (من أطر ليدك) في لاليونيز دي زو بفرنسا، و يستفيد إطاران آخران من تكوين تقني رفيع المستوى بفرنسا.

هل وجود قوانين أساسية مختلفة للمستخدمين ليس له أي تأثير على تناسق المقاولة على الصعيد الداخلي؟
 في شركة ليدك و لأسباب تاريخية، لدينا ثلاثة قوانين أساسية للمستخدمين:     
– أولا، نظام مستخدمي قطاع توزيع الماء الشروب والتطهير السائل والكهرباء. وهذا نظام وطني يطبق على مجموع مستخدمي قطاع توزيع الماء الشروب والتطهير السائل والكهرباء في المغرب. وباعتبار ليدك موزعا، فهي مطالبة تعاقديا بالامتثال الصارم لمقتضيات هذا النظام القطاعي الوطني.
– ثانيا، المتعاقدون الذين هم أطر تم توظيفهم ابتداء من سنة 1997، يخضعون لمساطر ومقتضيات قانون الشغل المغربي (قانون 99-65).
– ثالثا، المستخدمون الأجانب وهم الكفاءات التي تضعها مجموعة “سويز البيئة” رهن إشارة التدبير المفوض. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن توظيف أطر أجنبية منتمية إلى مجموعة “سويز البيئة” هو مقنن بشكل مضبوط في الفصل 37 من عقد التدبير المفوض الذي يوضح شروط اللجوء إلى خبراء المجموعة. ويتم هذا التوظيف طبقا لمقتضيات قانون تشغيل الأجانب المعتمد لدى وزارة التشغيل و التكوين المهني المغربية.
و أكثر من ذلك، أؤكد بأن مواصفات الكفاءة، والقدرة على المساهمة الفردية، والاستحقاق، والأهلية هي وحدها التي تؤخذ بعين الاعتبار في تدبير التعيينات و منح المسؤولية داخل المؤسسة.
 وماذا عن الرواتب إذن؟
كل نظام أساسي يفرض مقتضيات تعاقدية نوعية تحتـرم من طرف ليدك:
– أولا المستخدمون الخاضعون للنظام الأساسي لتوزيع الماء الشروب والكهرباء، يستفيدون من نظام قطاعي وطني، يحدد بدقة واجبات وحقوق المُشغِّل والمستخدم، بما في ذلك الرواتب، والترقية وامتيازات أخرى.
– ثانيا، المستخدمون الأجانب الذين يخضعون لاتفاقية (أو اتفاقيات جماعية) مع شركتهم الأصلية.
– ثالثا، الأطر التعاقدية الذين يخضعون من جهتهم لقانون الشغل المغربي.
من جهة أخرى، وفي إطار سياستها لتعبئة وتحفيز الموارد البشرية (جميع القوانين الأساسية على السواء)، ومن أجل التدبير الأمثل للخدمة العمومية، وضعت ليدك نظاما للمكافآت والمنح يستفيد منه مجموع الأطر وأعوان التأطير.
و للإشارة، فمعدل الراتب الخام للأطر التعاقدية بما فيه المكافآت والمنح، يندرج بشكل طبيعي في اتجاهات سوق الشغل المغربي. وفي هذا الصدد، تشارك ليدك سنويا في استطلاعات الرواتب المنجزة على الصعيد الوطني.
أما بالنسبة إلى مهام الإدارة العامة، و حسب مستوى المسؤولية، فمعدل الراتب الخام المتوسط للأطر التعاقدية يوازي معدل راتب المستخدمين الأجانب. إضافة إلى ذلك، فقد قامت ليدك هذه السنة بالتجديد، إذ أن المجلس الإداري صادق على قرار إحداث لجنة الرواتب و التعيينات مكونة من ممثلين عن المساهمين المغاربة و الفرنسيين، و هي لجنة التعويضات والتعيينات”.
أجرى الحوار : جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق