حوادث

صراعات في الهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين

رئيس الهيأة يوقف مؤقتا رئيس المجلس الجهوي للبيضاء

وصلت حمى الخلافات المهنية إلى المفوضين القضائيين،  بعد أن قام أعضاء المجلس الجهوي بالدار البيضاء، حسب ما تضمنته رسالة توصلت الصباح بنسخة منها،  إلى عقد اجتماع استثنائي في 5 أكتوبر الجاري، رصدوا فيه ما أسموه بعشرة خروقات  لرئيس المجلس الجهوي للبيضاء، منها حسب الرسالة التقرير الذي أنجزه رفقة نائب وكيل الملك بابتدائية البيضاء، حول وضعية  مكاتب المفوضين،  واتخاذ قرارات فردية دون الرجوع إلى أعضاء المجلس، وتوقيع اتفاقية عمل مع أحد المؤسسات البنكية دون الرجوع إلى المجلس، وطلب المجتمعون من رئيس الهيأة الوطنية عقد اجتماع للمكتب التنفيدي من أجل تطبيق مقتضيات الفقرة 3 من  المادة 23 من المرسوم رقم 372- 08- 2 الصادر بتاريخ 28 أكتوبر  2008. وبناء على الاجتماع  قرر رئيس الهيأة عبد

العزيز فوكني تجميد مهام رئيس المجلس مؤقتا، وإسنادها إلى نائبه بصفة مؤقتة إلى حين عرض المشكل على المكتب التنفيذي.
وذكرت مصادر الصباح أن رئيس المكتب الجهوي سعيد بورمان،  راسل رئيس الهيأة في جواب  عن قرار  التوقيف المؤقت، أكد فيه أن الاجتماع  الذي تم بين أعضاء المكتب غير قانوني، وأن الرئيس هو الذي يوجه الدعوة لانعقاد اجتماع المكتب، ويرأس دوراته، ويحدد جدول أعماله، طبقا للمادة 94 من النظام الداخلي، ونعت رئيس المجلس أعضاء مكتبه “بخفافيش الظلام”، الذين يسيرون من خارج المكتب  ويناورون  في الخفاء. وذكر بالغيابات المتكررة للأعضاء، واحتج على تجميد مهامه بصفة مؤقتة  لأنها لا تدخل ضمن اختصاصات  رئيس الهيأة،  وأن المكتب التنفيذي هو الذي يتولى حل الخلافات  الناشئة  بين أعضاء مكاتب المجالس إن وجدت، طبقا للمادة 32 من المرسوم نفسه. واعتبر بورمان في رسالته أن تلك الخلافات مفتعلة ومن صنيع رئيس الهيأة لزرع الفتنة ومحاولة لحجب دور رئيس المجلس  في الدفاع عن المهنة ومواقفه التي خلقت إحراجا لرئيس الهيأة حسب نص الرسالة، مع بعض المسؤولين في وزارة العدل.
واتهم بورمان رئيس الهيأة بالتطاول على اختصاصات المجلس وسحب مبالغ نقدية من أمين مال المجلس، دون الأمر بصرفها، وبتأزيم العلاقة مع وزارة العدل التي سبق لها أن دعت لعقد اجتماع بعد الوقفة الاحتجاجية للمفوضين القضائيين في 18 ما رس الماضي، ولم يستجب لها ولم يخبر بها المكتب التنفيدي أو الجمعية العامة،  مما جعل تصعيد الاحتجاج خيارا لا محيد عنه إلى غاية 31 مارس تاريخ الاجتماع مع مدير الشؤون المدنية الذي “وبخ” رئيس الهيأة حسب ما تضمنته الرسالة، كما اتهم بورمان فوكني بتجميد الحوار مع الوزارة مند فاتح أبريل الماضي.
لم تقف الاتهامات التي تضمنتها الرسالة عن هذا الحد، بل عمد بورمان إلى التأكيد أن رئيس الهيأة الذي يمارس  بالبيضاء كان واحدا من  أعضاء المكتب الجهوي الذين حاولوا إفشال الإضراب ولم يلتزموا به، إذ اشتغلوا بصورة خفية إما مباشرة أو عن طريق كتابهم المحلفين.
ودعا بورمان في رسالته التي تتضمن 10 صفحات  المفوضين القضائيين  إلى التحلي بالشجاعة والشعور بالمسؤولية وضرورة خلق أجواء التعاون والمنافسة الشريفة. وأكد انه لن يدخر جهدا في تفعيل آليات التحصين القانوني  لمؤسسة المفوض القضائي ضد كل انحراف أو انزلاق محتمل، ودعا كذلك المكتب التنفيدي إلى ضرورة عقد جمع  من أجل تحديد التوجهات الكبرى للمهنة وإشهاده على مصير الملف المطلبي للمفوضين القضائيين، وتفعيل لجن المراقبة وتجميد مهام رئيس الهيأة.
ويذكر أن النظام الداخلي لهيأة المفوضين القضائيين الذي صودق عليه في فاتح يونيو الماضي، نجمت عنه مجموعة من الخلافات بين رئس لهيأة وبعض المجالس الجهوية بمكناس ووجدة وطنجة، وأنه تم الطعن فيه من قبل الوكيل لعام للملك باستئنافية كل من مراكش والرباط.   
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق