حوادث

مقتل ثالث عاهرة ببني ملال والجاني مجهول

حي الداخلة تحول إلى وكر للدعارة وبعض شبابه امتهن القوادة وحراسة العاهرات ومروجي المخدرات

أكدت مصادر مطلع أن قاتل المرأة البالغة من العمر قيد حياتها 43 سنة، عمد إلى ضربها على رأسها بساطور في الغرفة نفسها التي كانت تنام فيها مع طفلها، مستدركة أن الطفل لم يعاين الجريمة وصرح أنه كان نائما وعندما استيقظ وجد والدته جثة هامدة. وكانت الأم جلبت ابنها للمرة الأولى ليعيش معها بعد أن كانت أودعته خيرية مذ كان صغيرا، وقررت الموسم الدراسي الحالي أن تعيده إلى أحضانها ليعيش معها ويتابع دراسته الابتدائية تحت رعايتها، وهو ما أسعد الطفل، إلا أن فرحته لم تكتمل بعد أن قتلت والدته قبل أن يمضي معها شهرا واحدا.
ووجد الطفل البالغ من العمر حوالي عشر سنوات في حالة صدمة، خاصة أنه فوجئ بجثة والدته إلى جانبه وهي غارقة في دمائها، ما يثير علامات استفهام حول الطريقة التي قتلت بها الأم دون أن يشعر الابن بذلك.
وذكرت المصادر ذاتها أن القتيلة كانت تعد بيتها للدعارة هي وبناتها الثلاث، رغم أن إحداهن قاصر، ولم يكن موضوع شكاية من طرف الجيران، بما أن الحي برمته معروف بإعداد مجموعة من البيوت للدعارة، إلى درجة قد تمتهن فيها أسرة كاملة هذه المهنة.
وذكرت المصادر ذاتها أن حي الداخلة يعتبر من النقط السوداء أمنيا، إذ عجزت السلطات الأمنية ببني ملال عن احتواء ظاهرة الدعارة فيه، بل أصبح أغلب شباب الحي العاطلين عن العمل يمارسون القوادة ومنهم من يعمل حارسا لعاهرات، وآخرون يروجون الكحول والمخدرات وغيرها من المهن غير الشرعية التي تقتات من جيفة دور الدعارة.
وطالبت الجمعيات النسائية بالمدينة بتكثيف الجهود لإيقاف الجاني أو الجناة الذين ارتكبوا الجرائم الثلاث، خاصة أن مجموعة من عاهرات حي الداخلة تعرضن إلى عنف ومحاولات قتل ومنهن القتيلة التي سبق أن تعرضت إلى محاولة قتل نجت منها، ولم يتم اعتقال المعتدين وووجهت في الدائرة الأمنية بواقع أنها عاهرة وتستحق كل ما قد يرتكب ضدها من عنف.
وطالبت الجمعيات نفسها بالتدخل لاقتلاع جذور هذه الظاهرة من حي الداخلة الذي تحول إلى حي مشبوه، وذلك بإدراجه ضمن الأحياء المستفيدة من برامج التنمية البشرية وتوفير فرص شغل لأبنائه العاطلين عن العمل ومحاربة تجارة المخدرات، وتنمية نسائه بمحو أميتهن وإدماجهن مهنيا وإغلاق بيوت الدعارة المنتشرة فيه.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق