fbpx
خاص

ثامن مارس… الحركة النسائية ترفع سقف مطالبها

نساء المغرب يبحثن عن الخروج من دائرة الظل والتمييز

يحل يوم ثامن مارس في أجواء تتسم بتصاعد الحركات الاحتجاجية في العالم العربي، المطالبة بالتغيير الديمقراطي في أنظمة سياسية مغلقة، أو أنها مترددة في الانفتاح السياسي مواكبة لانتظارات وتطلعات الشعوب.
لن يمر عيد المرأة الأممي دون ربطه بأزمة الديمقراطية في البلدان العربية، وهي أساسا تبقى أزمة مشاركة في القرار السياسي للفئات المبعدة منه قسرا سواء كانت من حيث النوع، المرأة والشباب، أو من حيث الفئات الاجتماعية غير المدمجة في الحقل السياسي الرسمي.
يعيش المغرب مرحلة إخراج مسلسل انتقاله الذي انطلق في بداية العشرية الأخيرة، من غرفة الانعاش، وضمن أولوياته اليوم رفع كل أشكال التمييز ضد المرأة، والقرار تعترضه عوارض ثقافية وسياسية ودينية، لأن لها انعكاسات حتمية على  طبيعة النظام السياسي والاجتماعي في البلد، فإما أن يقبل المغرب، كما ترى ذلك العديد من المنظمات النسائية، بكونية حقوق الإنسان، وعلى رأسها القضاء على كافة التمييز ضد المرأة، أو يعلن خيار المحافظة على رواسب وعوائق ثقافية مناهضة لصورة ووضع المرأة في المجتمع، وهي العوائق التي ترى الحركة الحقوقية أنها ساهمت أساسا في تكريس النظرة “الدونية” للمرأة في المجتمع والإعلام والمؤسسات، والتي لم تفلح مدونة الأسرة في اقتلاع جذورها.
شمولية مطالب الحركة النسائية، سياسية كانت أم اقتصادية واجتماعية وثقافية، تجعل من ورش حقوق المرأة مفتوحا على مصراعيه.
وهو ما يستشف من مطالب الحركة النسائية التي رفعت سقفها، إذ تطالب فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة في هذا الصدد، بمواصلة مسلسل الإصلاحات التشريعية  لاستكمال ملاءمتها مع المعايير الدولية و تكريس مبدأ المساواة بين الجنسين و تعزيز حماية النساء من كل أشكال الميز الإقصاء و العنف ووضع صندوق التكافل الاجتماعي  لفائدة النساء المطلقات  و أطفالهن،  وذلك لضمان  تنفيذ الأحكام  الخاصة بالنفقة  مع رصد ميزانية لذلك، مع تفعيل مقتضيات المادة 49 الخاصة باقتسام الممتلكات و التي اعترفت بالعمل البيتي كمكون من مكونات الأموال الأسرية ومراعاة عمل كل واحد من الزوجين، وما قدمه من مجهودات وما تحمله من أعباء لتنمية الأموال الأسرية   وذلك بتحديد معايير لاحتساب العمل البيتي و تربية الأطفال وكل الجهد و التضحية المبذولة من طرف الزوجة لضمان راحة الأسرة و نموها.
كما تطالب فيدرالية الرابطة الديمقراطية بإصدار قانون إطار لمحاربة العنف ضد النساء من خلال سن ضمانات قانونية ومؤسساتية، ومحاربة الفقر و الهشاشة وسط النساء من خلال تقليص البطالة في صفوفهن، وضمان الحق في التعليم  وتعميمه، بفرض إجبارية التعليم الأساسي وتعميمه و اتخاذ إجراءات زجرية  في حالة حرمان الفتيات من التمدرس، رغم توفر كل الشروط الضرورية والتحفيزية ومحاربة الأمية.
وفي الجانب الاجتماعي، تطالب المنظمة النسائية المذكورة بتعميم الاستفادة من خدمات الصحة الإنجابية للحد من وفيات النساء أثناء الولادة ومن وفيات الأطفال وتعميم الحق في التغطية الاجتماعية و الصحية و الاستفادة من التقاعد لكل النساء العاملات.
أما المطالب المتعلقة بالسياسات العامة، فتشمل اشتراط  الاستفادة من تشجيعات الاستثمار  الداخلي أو الأجنبي باحترام حقوق النساء و عدم تشغيل الأطفال
واتخاذ كافة التدابير التحفيزية و القانونية لتنظيم القطاع الغير مهيكل، ووضع  ميكانزمات مؤسساتية لتطبيق ومتابعة مقاربة النوع و تكافؤ الفرص في السياسات الحكومية والمحلية.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى