أسواق

بحث وطني لتحيين البنيات الاقتصادية

alt

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، أنها ستطلق بحثا وطنيا من أجل تحديث البنيات الاقتصادية والاستجابة لالتزامات المغرب تجاه المعايير الإحصائية الدولية المعتمدة من قبل منظمة الأمم المتحدة

وصندوق النقد الدولي، التي تقضي بتحيين سنة الأساس، التي تقيم على أساسها الحسابات الوطنية. واعتبر أحمد لحليمي العلمي، المندوب السامي للتخطيط، خلال ندوة صحافية، أن البحث الوطني حول البنيات الاقتصادية يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى أنه يوفر المعلومات الدقيقة حول البنيات الاقتصادية. وأوضح أن المحاسبة الوطنية مطالبة، حاليا، بمراجعة مناهجها وفق دورية قصيرة الأمد، وأن يتم تحيين السنة المرجعية، على رأس كل خمس سنوات. وأضاف أن المغرب، بصفته عضوا بلجنة الإحصاء التابعة للأمم لمتحدة وبانضمامه إلى المعيار الخاص بنشر المعطيات المعتمد من قبل صندوق النقد الدولي، عمد إلى تعديلات متتالية لسنوات الأساس لحساباته الوطنية، مشيرا إلى أن التعديل الأخير تم في 2007، على أن تكون 2014 سنة الأساس المقبلة. وأوضح أنه كان منتظرا أن يتم تحسين السنة المرجعية، خلال 2012، لكن حال الإعداد إلى الإحصاء العام للسكان والسكنى والبحث الوطني دون ذلك، مضيفا أنه سيتم مستقبلا تحيين السنة الأساس على رأس كل خمس سنوات.
وأكد أن البحث الوطني حول البنيات الاقتصادية سيغطي جميع الجهات بالمغرب وسيشمل قطاعات الصيد البحري، والصناعة التحويلية والمعادن، والطاقة، وإمدادات المياه، وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها وقطاعات البناء والأشغال العمومية والتجارة والخدمات. وستركز المعطيات التي سيتم تجميعها خلال البحث، على المبيعات والإنتاج ومشتريات المواد الأولية، والمنتوجات المستهلكة، واستهلاك الطاقة، ومصاريف نقل السلع، ومصاريف استشارية وهندسية، وحجم الاستثمار، وكل الأنشطة التي تقوم بها المقاولة من أجل إنجاز أنشطتها.
وسيمكن البحث، من خلال المعطيات التي سيوفرها، المقاولات من الاستفادة من المعطيات المجمعة والمحينة لإعداد أدوات مناسبة بهدف بلورة إستراتيجيات عملية ومحددة لتدعيم نموها وتحسين تنافسيتها، ما سيمكن المحاسبة الوطنية من التوفر على المدخلات التي تؤهلها إلى الانتقال إلى اعتماد 2014 سنة أساس للمحاسبة الوطنية، علما أنها ستجدد كل خمس سنوات، وذلك احتراما لالتزامات المغرب الدولية في مجال المعطيات الإحصائية.
وأوضح لحليمي أن تغيير سنة الأساس ستنتج عنه، بصفة عامة، إعادة تقييم كل المجاميع الاقتصادية، مشيرا إلى أن تفاصيل إعادة التقييم ستكون متوفرة عند صدور الحسابات الوطنية السنوية في يونيو المقبل. وأبرز المندوب السامي أن الناتج الداخلي الإجمالي لسنة 2007، سيرتفع إلى 647.5 مليار درهم، باعتماد 2007 سنة الأساس، في حين أنه لا يتعدى وفق السنة المرجعية 1998، 616.2 مليار درهم، ما يعني مراجعة نحو الارتفاع بنسبة 5.1 %.
واعتبرت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هذا البحث سيكون مفيدا للمقاولات بالمغرب، بالنظر إلى أنه سيوفر المعطيات اللازمة لأرباب المقاولات لاتخاذ القرارات الصائبة. وطالبت المقاولات بضرورة الانخراط في البحث الوطني وملء استمارات الأسئلة بشكل دقيق من أجل توفير معطيات ذات مصداقية. واقترحت أن تنجز المندوبية دراسات موضوعاتية حول بعض القرارات التي تتخذها السلطات العمومية من أجل معرفة انعكاساتها على النسيج الاقتصادي بشكل عام وعلى تنافسية المقاولات بوجه خاص، وأشارت بوجه التدقيق إلى بعض الإجراءات ذات الطابع الجبائي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق