معرض دولي بأكادير لإقامة شراكات تجارية وتعزيز الشبكات المهنية شكلت الدورة الثالثة للمعرض الدولي لـ "أركان"، التي ترأس محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، افتتاحها الرسمي بأكادير، مناسبة لتكريم الشجرة ذات الطابع المتوطن بالمغرب، نظرا لحمولتها الثقافية وكونها ركيزة حقيقية للمجتمعات المحلية، ما يسمح بتمكينها اقتصاديا وماليا بالإضافة إلى اندماجها الاجتماعي. وأولت إستراتيجية الجيل الأخضر أولوية خاصة لتنمية سلسلة "أركان"، من خلال هيكلة سلسلة القيمة الخاصة بها. وفي هذا الإطار، تم إبرام عقد برنامج مع الفدرالية البيمهنية لسلسة "أركان" على مدى 10 سنوات باستثمار قدره 3.64 ملايير درهم. وشكل المعرض فرصة مهمة لمهنيي السلسلة لإقامة شراكات تجارية وتعزيز شبكاتهم، وتحفيز التبادل المثمر بين مختلف الفاعلين، والبحث عن فرص جديدة لترويج منتوجاتهم، في إطار يمتاز بالابتكار وروح التعاون. كما مكن المعرض من اكتشاف التوجهات الجديدة للسوق، وتحليل التطورات التنظيمية الجارية، وإدماج المهنيين في النقاشات الإستراتيجية حول مستقبل المجال الحيوي لـ "أركان". وسلط الفضاء المخصص لخبرة نساء "أركان" الضوء على خبرتهن المحفوظة والمتوارثة عبر الأجيال. كما تم تخصيص فضاء للناشئة بهدف تمكينهم من اكتشاف عالم شجرة "أركان" ومجالها الحيوي بطريقة ممتعة وتعليمية ولتنمية وعيهم بالحفاظ على تراث أجدادهم. أما فضاء تعاونيات "أركان"، فخصص لعرض منتوجاتها، وإتاحة الفرصة للزوار لاكتشاف مزايا واستعمالات زيت "أركان" والتعريف بمجهودات المرأة القروية في سبيل تطوير وتثمين منتوجات "أركان". تغازوت تحتفي بشجرة "أركان" قامت شركة تطوير وترويج محطة تغازوت بتنفيذ العديد من المبادرات الرامية لحماية شجرة الأركان وتعزيزها. ومن بينها إنشاء مركز "تارغانت" بتكلفة تصل إلى 30 مليون درهم، والذي افتتح في 2022 في قلب محطة تغازوت السياحية. وبموقعه الكائن في قلب الخليج الجميل لتغازوت، على بعد أقل من 20 كيلومترا من أكادير، يعد "تارغانت" ملاذا حقيقيا للاكتشاف والمأكولات الراقية. ويقدم المجمع الفريد تجربة تغمر الزائر تماما في عالم الأركان، من خلال متحف، وهو أول متحف للأركان في العالم، يستعرض تاريخها واستخداماتها، ويضم وحدة إنتاج تسمح بمشاهدة عملية إنتاج زيت الأركان، ومتجرا يقدم مجموعة واسعة من المنتجات المشتقة من الأركان، ومركز نشاط مخصص لتنظيم ورشات العمل والتكوين. واستفادت حوالي 18 ألف امرأة من هذه الأنشطة منذ إنشاء متحف "تارغانت"، بمتوسط إنتاج يتراوح بين 150 إلى 200 لتر في اليوم. كما يشارك "تارغانت"، بالإضافة إلى ذلك، بانتظام في المعارض والفعاليات الرائدة دوليا، في لندن وبرلين وواشنطن، بالإضافة إلى ترويجه على نطاق واسع وفي جميع أنحاء المغرب، بالتعاون مع مؤسسات مرموقة، مثل الفنادق. ويقدم متحف "تارغانت"، لعشاق النكهات الغذائية المميزة، مطعما راقيا متخصصا في تقديم المأكولات المغربية والدولية، متميزة بلمسة محلية وباستعمال المنتجات المحلية. وأسندت إدارة متحف "تارغانت" إلى مؤسسة الجنوب، التي قامت بدورها بتكليف فاعل خاص بمهام إدارتها. ويتم تحويل عائدات إدارة المتحف إلى المؤسسة، بغرض تنفيذ أنشطة تضامنية.