وطنية

تعيينات الراضي تصل إلى القضاء الإداري

شرعت مجموعة من الأطر العاملة في مجلس النواب في اتخاذ الإجراءات لعرض موضوع تعيينات قام بها أخيرا عبد الواحد الراضي، رئيس الغرفة الثانية، في غفلة من أمر مرشحين لتلك المناصب.  وعلمت “الصباح” أن عبد الواحد الراضي عين كلا من نجيب خدي مديرا للعلاقات الخارجية، في ما اختار أبو بكر التطواني، القادم من مجلس المستشارين، مديرا للتشريع والمراقبة، الشيء الذي أثار حفيظة عدد من الأطر التي سبق لها أن وضعت ترشيحها لهذين المنصبين، إلا أنها فوجئت بتعيين المذكورين، علما أنهما لا يستوفيان الشروط المنصوص عليها ضمن الهيكلة أو “المنضام” الذي وضعت أسسه عام 2007 من قبل برنامج الأمم المتحدة بتنسيق مع مكتب مجلس النواب. 
وكان منصبا مديري العلاقات العامة والتشريع والمراقبة ظلا شاغرين منذ عام 2007، بسبب خلاف نشب بين أعضاء مكتب المجلس، وعبد الواحد الراضي الذي كان رئيسا للغرفة الأولى آنذاك. والغريب في الأمر، توضح مصادر “الصباح” أنه بعد انتخاب مصطفى المنصوري رئيسا لمجلس النواب، لم يتم الحسم في توظيف مديري العلاقات العامة والتشريع والمراقبة، وبمجرد عودة  الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إلى الرئاسة، عمل على تعيين كلا من خدي والتطواني في المنصبين المذكورين، علما أنهما لا يتوفران على الشروط المنصوص عليها ضمن الهيكل الكامل. الأخير يشير إلى أن مدير مديرية التشريع والمراقبة البرلمانية يشترط فيه أن يكون خضع لتكوين جامعي عال في القانون العام (بكالوريا زائد خمس سنوات من التكوين)، أما مدير العلاقات الخارجية، فإنه يفترض أن يكون تابع دراسته في القانون الدولي (بكالوريا زائد خمس سنوات).
وكشفت مصادر “الصباح” أن المديرين الجديدين لا تتوفر فيهما الشروط المنصوص عليها، إذ أن مدير العلاقات الخارجية متخصص في الفلسفة، والتطواني، شق طريقه في عالم اللسانيات، ثم حط بمجلس النواب، قادما إليه من مجلس المستشارين.     
واستغربت المصادر نفسها، كيف أن الاتحادي الراضي وافق على هذين التعيينين دون أن يكون قد طرح الموضوع في اجتماع مكتب المجلس، علما أن رؤساء المصالح والأقسام الذين سبق تعيينهم عام 2007 قبيل الدخول البرلماني للسنة نفسها، تطلبوا عرض موضوعهم للتصويت بعد اختلاف قام بين أعضاء المكتب، وتبادل الاتهامات بترجيح كفة بعض المكونات السياسية ضدا على أخرى. أما بالنسبة إلى منصبي مديرية التشريع والمراقبة البرلمانية ومديرية العلاقات الخارجية، فإن الموضوع أرجأ إلى موعد لاحق، وأصدرت الكتابة العامة للمجلس إعلانا عن طلب ترشيح لشغل المنصبين، وهو الأمر الذي أفضى إلى تقديم عدد من الأطر لترشيحاتهم لدى قسم الموارد البشرية منذ ثامن أكتوبر عام 2007، ليفاجؤوا أخيرا بتعيين اسمين، بعيدا عن المسطرة التي قيل إنها ستكون معتمدة، ما حذا بهم إلى اتخاذ الإجراءات لعرض الملف على أنظار المحكمة الإدارية، فيما قرر بعض أعضاء مكتب المجلس مقاطعة اجتماعات الأخير، إلى حين إعادة مناقشة الموضوع من جديد، والحسم فيه.
نادية البوكيلي   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض