ربورتاج

“في الواجهة”… نافذة “إيكوميديا” الإلكترونية

العطاوي والفواري عرّابا الموقع يتحدثان لـ “الصباح”  عن التجربة الجديدة

في البدء كانت الفكرة وكان الطموح، وفي المنتهى ولد موقع “في الواجهة” ليبحث لنفسه عن التميز والتفرد وسط كم هائل من المواقع الالكترونية التي غزت المشهد الإعلامي حتى كادت تحتجب معها محددات الجودة من عدمها. ورغم أنه لم تمض سوى بضعة أشهر على ميلاد هذا الموقع الإلكتروني، الذي وضع مؤسسوه نصب أعينهم “واجهة” المشهد الإعلامي، إلا أنه احتل فيها موقعا متقدما قياسا إلى الفترة الزمنية القصيرة التي تشكل فيها، لكن تجربة الطاقم المشرف عليه وتمرسه على ممارسة العمل الصحافي الورقي أكسبه ما يكفي من جرعات الإقدام وسط مجاهل العالم السيبرنيطيقي بثبات.

إنجاز: عزيز المجدوب

يشكل موقع “في الواجهة” النافذة الإلكترونية لمجموعة “إيكوميديا” الإعلامية المصدرة ليوميتي “الصباح” و”ليكونوميست” وإذاعة “أطلنتيك”.
ولم يكن للمجموعة أن تترك أمر الإشراف على هذا الموقع لأشخاص غريبين عن المشهد الإعلامي والمجموعة نفسها، ويتعلق الأمر بالزميلين خالد العطاوي ونورا الفواري اللذين لمع اسمهما في مجال الصحافة المكتوبة، عبر مسار حافل راكما فيه تجربة واسعة وخبرة ودربة بالعمل الصحافي، من خلال السنوات التي قضياها بيومية “الصباح” وقبلها بجرائد أخرى.

مخاضات الميلاد
يقول خالد العطاوي عن تجربته الجديدة مع موقع “في الواجهة” الذي كان واحدا من المشرفين على ميلاده، وعايش مخاضات البدايات، “كان لي الشرف أن أشهد ولادة هذا الموقع الإخباري، فهو بالنسبة إلي طفل يحبو بكل ثقة ومهنية وسط المشهد الإعلامي”.
ويضيف “عاينت ولادة “في الواجهة” رفقة الزملاء التقنيين والمتخصصين في تطوير المواقع بالمؤسسة، لقد ضحت مجموعة منهم رشيد وهاشم ومشعل وفاطمة الزهراء بساعات طويلة من أجل إطلاق الموقع بنفس جديد ونكهة جديدة”.
أما نورا الفواري، فتعتبر أن ميلاد “في الواجهة” يندرج ضمن رغبة مجموعة “إيكوميديا” في الانفتاح على مجال الصحافة الالكترونية التي صارت هي مستقبل المجال الإعلامي. وبما أن المجموعة تعد رائدة في المجال وسباقة إلى الانفتاح على كل جديد، كان طبيعيا أن يرى هذا الموقع الإخباري النور، وفق شروط وأسباب نزول خاصة تروم جعله إضافة نوعية في مجال صار خاضعا لنوع من العشوائية والابتعاد عن المهنية.
وتضيف الفواري أن أهم ما في هذه التجربة الإعلامية الجديدة، أنه أريد لها أن تكون مستقلة بنفسها وتنجح بمجهوداتها الذاتية، ولم يحاول مؤسسوها استثمار نجاح تجارب إعلامية سابقة لمجموعة “إيكوميديا” منها على وجه الخصوص يوميتا “الصباح” وليكونوميست”، بقدر ما استثمروا تجربة الطاقم المشرف عليها خاصة أن له تجربة في مجال الصحافة المكتوبة، الشيء الذي يمكن أن يحصّن الموقع ويحول دون انزلاقات مهنية.

 هوية موقع
أما عن هوية الموقع، فيقول خالد العطاوي “منذ البداية أعلنا هويتنا، فنحن موقع إخباري شامل يحظى القراء بفرصة المشاركة فيه والتفاعل مع ما يرد فيه، فأحد أسس الموقع ليس نقل الخبر فقط، بل جعل القارئ أحد عناصر إنتاج الخبر، سواء عن طريق بث فيديوهات الهواة، وفق المعايير المعتمدة أو إبداء ملاحظاتهم، فهدفنا جعل القارئ منتجا لا متلقيا فقط، بعيدا عن الإثارة والمجانية وأساليب التدليس”.
ويردف العطاوي بخصوص الخط التحريري لموقع في “الواجهة” قائلا “ولادة الموقع جعلتنا نرفع التحدي، إذ أدركنا أن الساحة الإعلامية في المغرب تتعدد فيها عناوين المواقع الإخبارية، إلا أن رهاننا على التميز والاستمرارية دفعنا إلى رسم مسار شاق، لكنه ممتع في الوقت نفسه، فالخبر في هذا الموقع بدون خطوط حمراء إلا الثوابت الوطنية واحترام القارئ، والخط التحريري للموقع الإخباري لا لبس فيه، ويتمثل في إشباع نهم القراء بأخبار ذات مصداقية في كل المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية  أو الرياضية، بل نحن في موقع يشكل مجالا يتشارك فيه مع القارئ في تداول الخبر والاستماع إلى وجهات نظره، وإغناء كل نقاشات المجتمع مع فاعلين وأساتذة جامعيين وباحثين”.

استثمار التجربة
تتحدث نورا الفواري كذلك عن إكراهات التحول من العمل الورقي بالنسبة إلى طاقم “في الواجهة” إذ تقول “إن هذه الإكراهات ظلت نفسها بالنسبة إلى صحافيي الموقع، فالبحث عن جدة الخبر أو “السكوب” ظل الهاجس الدائم لنا، الفرق الوحيد هو أن وتيرة البحث عنه على مستوى الموقع تكون مرتفعة أكثر، وفي كل لحظة تجد نفسك معنيا به بل على مدار ساعات اليوم”.
وتوضح الفواري أكثر “صحيح هناك صعوبة على مستوى تقنية التحرير والعناوين، ففي الكتابة الإلكترونية يمكن أن يكون العنوان أطول ويتضمن كل عناصر الخبر، ويمكن توظيف الدارجة فيه، أو في نص الخبر الذي من المفروض أن تكون لغته بسيطة إلى أقصى حد ممكن”.
ما يميز موقع “في الواجهة”، يقول العطاوي، “إن الصحافيين به من مدرسة الصحافة المكتوبة، قضوا سنوات طويلة بها، قبل أن يشدهم العالم الإلكتروني، فالموقع رغم أنه حديث الساعة بالساحة الإعلامية، إلا أن صحافييه راكمو تجربة طويلة في مهنة المتاعب، ويدركون جيدا حدود التماس بين الخبر والإشاعة وبين اختلاف وجهات النظر والتجني.. نعدكم بأن يواصل “في الواجهة” الزحف إلى الأمام بكل ثقة ومصداقية، فنحن لا نؤمن باقتناء صفحات الفايسبوك أو تضخيم المعجبين بقدر ما نسعى إلى خلق أواصر الثقة مع القراء.

المتعة الخاصة

في المقابل تتحدث نورا الفواري عن ما أسمته المتعة الخاصة التي قد يجدها الصحافي في الصحافة الالكترونية، ومنها التفاعل المباشر والفوري للمتلقي مع المواد التي يحررها الصحافي، وهو ما يمكنه من تكوين صورة شاملة تتجدد باستمرار حول توجهات القراء ونوعية المواد والأخبار التي تروقهم ويحرصون على متابعتها.
وتضيف أن موقع “في الواجهة” رغم حداثة سنه قياسا إلى مواقع أخرى، فإنه مع ذلك تمكن من تحقيق انفرادات خاصة به لدرجة أن تعرضت للسرقة بكل صلافة من قبل جرائد ومواقع أخرى لم تكلف نفسها عناء الإشارة إلى مصدر تلك الأخبار وهذه إحدى الآفات التي ما فتئت تتضخم في الجسم الصحافي وتضرب مصداقيته في الصميم.
وتشير الصحافية إلى أن موقع “في الواجهة” في طور تعزيز طاقمه بصحافيين آخرين وإدراج أبواب وأركان جديدة والاتجاه نحو التركيز على إنتاج فيديوهات خاصة بالموقع، خاصة أنه وصل إلى مستوى موقع تصله الأخبار من طرف متتبعين أعجبوا بالتجربة ويساندونها، ويؤمنون برسالتها الإعلامية التي تقوم على منح المتلقي لحظات إمتاع وترفيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق