fbpx
أســــــرة

تقنيات جديدة لإزالة “الجلالة” دون مضاعفات

الشهبي: الآلة الجديدة لا تؤثر على قرنية العين والمغرب وتونس الوحيدان اللذان يتوفران عليها

أكد الدكتور محمد الشهبي، صاحب مصحة العين بالبيضاء، أنه أصبح بإمكان مرضى “الجلالة” اليوم القيام بعملية إزالتها بأقل المخاطر ودون الخوف من مضاعفات أو حتى انتظار وقت معين “باش تقصاح”، بعد أن استورد المغرب آلة من سويسرا للقيام بهذه العمليات بأقل الأخطار..

ماذا نقصد بالجلالة؟
المياه البيضاء أو “الجلالة” أو “الساد” كما تسمى بالعربية لأنها تحجب البصر، هي فقدان شفافية العدسة الطبيعية داخل العين، وهي نوعان إحداهما تصيب الأطفال والثانية  المسنين،  والذين قد يصابون بها أحيانا نتيجة استعمال بعض الأدوية لمعالجة بعض الأمراض مثل الربو أو التهابات ملتحمة، بعد أن يواصل المريض التداوي منها  بشكل ذاتي لفترة معينة.
و”الجلالة” لا علاج لها بتناول الدواء فقط، بل لابد من القيام بعملية ، وأقدم عملية أجريت كانت في عهد سيدنا موسى وتسمى “التقداح” من خلال إزالة المياه البيضاء بفتح القرنية، وهو ما يتطلب من المريض فترة نقاهة أطول بعد إجراء عملية على العين الأولى قد تمتد ما بين ستة أشهر وسنة، قبل إجراء عملية على العين الثانية بعد أن تلتئم الأولى.
في التسعينات أصبحت “الجلالة” تزال عن طريق ما يسمى بالذبذبات ما فوق الصوتية، وهي لا تعني كما هو مشاع خطأ “إزالة الجلالة بالليزر”.

ما ذا نقصد بإزالة “الجلالة” عن طريق الذبذبات ما فوق الصوتية؟
المشاع قبل سنة  2015 أن “الجلالة” تزال بالليزر، لكن الحقيقة أنها تزال عن طريق الذبذبات ما فوق الصوتية التي تتطلب إحداث ثقب صغير في العين وشفط المياه البيضاء من داخلها، أما استعمال الليزر فلم يبدأ في المغرب إلا في 2015 بعد أن استوردت مصحة “العين” بالبيضاء إحدى هذه الآلات من سويسرا.

ما هي ميزة هذه الآلة وما الجديد الذي أتت به؟
< هناك العديد من المراكز الأوربية التي تستعمل هذه الآلة أو “الفلاكس” التي تساعد على إزالة المياه البيضاء بمساعدة الأمواج الضوئية التي تشتغل بسرعة فائقة ولا ترتب مضاعفات مثل الذبدذبات ما فوق الصوتية التي قد تعطي حرارة في العين لا تتحملها القرنية.
فاستعمال الذبذبات ما فوق الصوتية يترتب عنه تجاوز درجة حرارة تحمل العين، ويمكن أن تصاب القرنية إذا كانت “الجلالة جافة”، لنصبح أمام مشكل آخر يتعلق بزرع القرنية وما يترتب عنه من مشاكل ومضاعفات.
التقنية الجديدة لا تشترط أن تجف العين أو “تطيب” كما يسميها غالبية الناس، فيمكن معالجتها في أي وقت، فالأمواج الضوئية أو “الفلاكس” تقوم بترطيب وتهيئ “الجلالة” عن طريق فتقها، ما يساعد على  تخفيض مستوى جفاف العين وبالتالي حماية أكبر للقرنية.
وميزة الجهاز الجديد كذلك أنه الوحيد الذي تقوم فيه بعملية باللازير، وفي القاعة نفسها نقوم بشفط المياه عكس الآلات الأخرى التي تفرض نقل المريض إلى قاعة عمليات أخرى، ما قد يتسبب أحيانا في مضاعفات وتعفنات. ويمكن القول بأنه يمكن اليوم معالجة “الجلالة” كيفما كان مستواها وبأقل المخاطر.
هذه التقنية مهمة جدا، وقد شاركت في مؤتمر دولي لطب العيون بالبيضاء، قمنا خلاله بمجموعة من العمليات بهذه الآلة أمام أكثر من 200 طبيب من فرنسا واسبانيا وسويسرا.
ويحق لنا أن نفخر في المغرب بهذا، وكذا باستيراد هذه الآلة من سويسرا من قبل مصحتنا ومصحة أخرى بالرباط، والتي لا يوجد لها مثيل، من بين الدول العربية والإفريقية، سوى في دولة تونس.

آلة العلاج

كم تكلف عملية إزالة “الجلالة”؟
< بالنسبة إلينا في مصحة العين الثمن الخاص بمعالجة الجلالة عن طريق الذبذبات ما فوق الصوتية هو 6000 درهم، أما بهذه الآلة الجديدة فالثمن هو عشرة آلاف درهم بالنظر إلى أن الآلة  تحتاج إلى مستلزمات خاصة، مع التذكير أن وسائل السلامة وظروف نجاح العملية دون مضاعفات متوفرة بشكل أكبر.

في سطور
– اختصاصي في طب وجراحة العيون.
– رئيس إدارة مصحة العين بالبيضاء.

أجرى الحوار: الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى