تأخر التوصل بالعدة البيداغوجية وتأهيل المؤسسات والاهتمام بالعنصر البشري بعد فشل مخططات إصلاح المدرسة العمومية السابقة، لأسباب كثيرة، طرح الوزير السابق، شكيب بنموسى، مخططا جديدا، أعطاه اسم "مشروع المدرسة الرائدة" قبل أن يتحول إلى مدرسة الريادة، وشرع في تنزيله الموسم الماضي، عبر مرحلة تجريبية، همت 628 مؤسسة تعليمية ابتدائية بالوسط الحضري وشبه الحضري، واستفاد منه 322 ألف تلميذ. وراهنت الوزارة خلال الموسم الدراسي الجاري على رفع عدد المؤسسات التعليمية ابتدائيا وإعداديا في أفق تعميم المشروع ضمن خارطة الطريق 2022/ 2026، لكن مجموعة من المعيقات والمشاكل، جعلت المشروع يتعثر، بل إن العديد من المهتمين بالشأن التربوي أبدوا تخوفهم من التخلي عن المشروع ككل سيما بعد تغيير الوزير شكيب بنموسى الذي وضع أسسه وكان متحمسا له، بعد زيارته للعديد من الدول الرائدة في مجال التربية والتعليم. وواجهت عملية تنزيل مشروع مدارس الريادة بعض المعيقات والمشاكل الإدارية والتربوية، وهمت محاوره الثلاثة، (التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية)، والتي ترتبط بالاكتظاظ الذي تعرفه العديد من المؤسسات والذي يزيد عن 40 تلميذا في القسم وتصحيح التعثرات الأساسية المرتبطة بالقراءة والكتابة والحساب وهو ما يتعارض وتصور مدرسة الريادة، إضافة إلى عدم الوفاء بالتزامات الوزارة إزاء الأستاذ سواء من حيث التكوين أو التحفيز، إذ لم تصرف لحد نهاية أكتوبر الماضي مستحقاته الخاصة بالتدريس والمواكبة والتتبع، إضافة إلى التأخير في تهيئة المؤسسات التعلمية بما يكفي وتجهيزها طبقا لمتطلبات وحاجيات مدرسة الريادة. ويرى محمد حمدي، أستاذ باحث ومؤلف تربوي، أن المنظومة التربوية/ التعليمية تحتاج إلى من يبني، لأنه لا يمكن للإنسان أن يبني إذا لم تكن لديه أدوات البناء المناسبة، أي كل ما يرتبط بهذه المنظومة الحساسة، المرتبطة بتحديث المناهج والبرامج بما يستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة في مختلف مجالات الحياة، بمنظور مستقبلي متقدم، يوظف الخبرة المحلية المهتمة بالبحث في موضوع التعليم ليواكب ما يحدث من مستجدات ثقافية وتحولات اقتصادية واختراعات علمية. وأضاف حمدي، المتخصص في مادة الرياضيات، أن تطوير التعليم وإصلاحه يعتبر جزءا من التربية العقلية يكسب المتعلم المعارف والمهارات والدراية بما يؤهِله إلى العمل بجد وتأهيل الفاعل التربوي ليكون على دراية بأدواره في تنمية شخصية المتعلم جسميا وذهنيا وخلقيا والعناية بفضاءات المدرسة لتكون بيئة جذابة ومساعدة على تحقيق الهدف الأسمى، وهو ما اصطلح عليه اليوم في هذا المشروع الجديد، (مدرسة الريادة)، المرتبطة بالمحاور الثلاثة (التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية). ورصد حمدي مجموعة من الأخطاء التي تضمنتها الوثيقة التعليمية الصادرة عن الوزارة والموجهة إلى الفاعلين المحليين في مدارس الريادة، للعمل بها في الأسبوع 12 من السنة الدراسية. وهمت هذه الأخطاء وضعيات في الصفحة 10 في موضوع مراجعة وتوليف الحيز الخاص بالمستوى الأول من التعليم الابتدائي، تتضمن في التعليمات التي يسميها كثير من المربين أسئلة،وضعت في غير محلها. ومن بين معيقات تعثر عملية تنزيل مشروع مدرسة الريادة، ما يهم المكون الرابع، المتعلق بإعادة تأهيل وتسيير المؤسسة التعليمية، إذ تفتقر أغلب المؤسسات الحالية لشروط وظروف تطبيق بنود المشروع الجديد، خاصة في ما يتعلق بالأجواء الداخلية، أي الفضاء الداخلي لها والذي يدخل في إطار تفعيل مشروع المؤسسة المندمج والعلاقة مع الأسر. أحمد ذو الرشاد (الجديدة) العنصر البشري دعا عدد من المهتمين بالشأن التربوي، من أساتذة وإداريين، الوزارة الوصية إلى ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري، (التلميذ والأستاذ) والعمل على خلق جو تربوي يستند إلى تيمة الخلق والإبداع والسعي إلى التكامل والتفاعل الإيجابي بدل فرض برامج فوقية لا دخل لهما فيها. أ.ذ