وطنية

جوازات سفر بالطريق الوطنية تقود إلى تفكيك شبكة تهجير

أوقفت مصالح الشرطة القضائية ببني ملال، الأسبوع الماضي، شخصا يتزعم شبكة للتهجير السري إلى أوربا، تبين أنه موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني.
ونصب المتهم على العشرات من الضحايا بعدد من المدن وتسلم منهم مبالغ مالية تراوحت بين 50 و80 ألف درهم.
وعلمت “الصباح” أن مصالح أمن القنيطرة أصدرت مذكرة البحث في حق المتهم بعد تحديد هويته، بناء على أبحاث أجرتها عقب العثور على بعض جوازات السفر القانونية ملقاة على الطريق الوطنية الرابطة بين مراكش وأكادير.
وبعد استغلال المعطيات الشخصية التي تحملها جوازات السفر المشار إليها، خلصت أبحاث الشرطة القضائية إلى أنها تعود لأشخاص كانوا ضحية نصب واحتيال بمدينة القنيطرة.
وإثر تعميق البحث في الملف وإجراء مقاربات مع قضايا من النوع نفسه وتتعلق بالتهجير السري، ستتوصل المصالح الأمنية إلى تحديد هوية أحد الفاعلين الرئيسيين، وتم نشر مذكرة بحث وطنية في حقه. وفي نهاية شهر شتنبر الماضي، ستتمكن الشرطة القضائية ببني ملال من إيقافه.
وصرح المتهم خلال البحث معه من طرف مصالح الشرطة القضائية أنه اعتمد على وسطاء مسخرين للنصب على الضحايا وإيهامهم أنه مختص في تنظيم الهجرة السرية إلى أوربا، وتسلم عن طريقهم (الوسطاء) مبالغ مالية من عشرات الضحايا.
وتبين للمحققين من خلال المعطيات الأولية للبحث أن الأمر يتعلق بعصابة إجرامية، لا تنشط فقط في مدينة القنيطرة، بل إن لها ضحايا بكل  من الرباط وتمارة وبوزنيقة، خلصت الأبحاث إلى أنهم سلموا جوازات سفرهم ومبالغ مالية إلى أفراد العصابة الذين ينشطون في المدن المذكورة.
ومن شأن الأبحاث المجراة في الملف أن تقود إلى الإطاحة بعدة رؤوس في العصابة التي اتخذت طابعا جهويا.  
ووفق مصادر مطلعة، فإن الفصول الأولى للقضية برزت عندما أقدم مجموعة من المواطنين بمدينة القنيطرة، في شهر يونيو الماضي، على تقديم شكايات أمام النيابة العامة من أجل النصب والاحتيال.
وصرح المعنيون بالأمر في شكاياتهم أنهم سلموا جوازات سفرهم لأشخاص معينين مرفوقة بمبالغ مالية (ما بين 60 و80 ألف درهم لكل شخص) من أجل الحصول على تأشيرات، بصفة قانونية، للدخول إلى إحدى الدول الأوربية.
وبناء على تعليمات النيابة العامة باشرت الشرطة القضائية بالقنيطرة أبحاثها في القضية ونجحت في إيقاف أحد الوسطاء في عمليات النصب المذكورة، إذ تعرف عليه بعض الضحايا، لكن الفاعل أو الفاعلين الرئيسيين (الذين بحوزتهم جوازات السفر واستفاد أو استفادوا حقا من المبالغ المالية ما زال أو ما زالوا في منأى عن قبضة العدالة)، لكن من شأن المعطيات الجديدة التي توصلت إليها المصالح الأمنية أن تقود إلى تحديد هوياتهم وإيقافهم.
ويشار إلى أن المصالح الأمنية المغربية نجحت خلال الأشهر الماضي في تفكيك عدة شبكات وطنية ودولية مختصة في التهجير السري بواسطة جوازات سفر وتأشيرات مزيفة.
رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق