وطنية

الناصري يؤكد مشروعية مطالب موظفي العدل

خلص الاجتماع التقييمي للوضع الذي تعيشه شغيلة العدل، الذي انعقد مساء أول أمس (الثلاثاء)، بمقر وزارة العدل وحضره الوزير محمد الناصري والكاتب العام للوزارة والمديرون المركزيون، والكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، والكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل  ورئيس الفريق الفيدرالي بالغرفة الثانية، إلى إجماع حول مشروعية الملف المطلبي لموظفي العدل.
وأكد وزير العدل على مشروعية مطالب الموظفين، إلا أنه عبر انزعاجه من الشكل الاحتجاجي الذي يتم نهجه منذ مدة، والذي أضر  بمصالح المواطنين والمحامين ومساعدي القضاء، بالنظر إلى الشلل الذي عرفته محاكم المملكة الشهر الماضي. وأضاف الوزير خلال حديثه أنه بمجرد إعلان الوزير الأول في المجلس الحكومي السابق عن تشكيل لجنة لمتابعة ملف موظفي العدل، التي تضم وزارة العدل ووزارة المالية والوزارة الأول ووزارة تحديث القطاعات، لتدارس النقاط العالقة في الملف المطلبي لكتاب الضبط، راسل الناصري الوزير الأول لأجل عقد اجتماع، إلا أن وجود وزير المالية في مهمة أجل الاجتماع. وأكد أنه من المحتمل أن تجتمع اللجنة الأسبوع الجاري وسيتم العمل عل تسريع وتيرة النقاش للخروج بحل يرضي الأطراف، ولم يفت الوزير التأكيد على ضرورة منحه مهلة زمنية معقولة.
ولقي تصريح الوزير ترحيبا من المجتمعين، إلا أنهم لم يخفوا تخوفهم من العقلية الجامدة لبعض الأطراف الحكومية. وذكر عبد الصادق السعيدي الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل في هذا الصدد بأن الملف المطلبي  لكوظفي القطاع ليس وليد اليوم، وإنما منذ 2003، وأنه في عهد الوزير الأسبق محمد بوزوبع تم الاتفاق على مجموعة من النقاط، إلا أن وزير المالية ساعتها رفض ذلك، ما أكده بوزوبع أمام البرلمان، والشيء نفسه في عهد الوزير السابق عبد الواحد الراضي الذي اضطر إلى طلب التحكيم الملكي، وهو ما تظهر بوادره من خلال الحديث عن نقص حوالي 10 في المائة من ميزانية وزارة العدل في مشروع ميزانية المالية ل2011.
وكان  المضربون في قطاع العدل  قد قرروا الإبقاء على إستراتيجية برنامجهم  التصعيدي الذي دشنوه شتنبر الماضي، وقرروا خوض إضراب جديد لمدة 72 ساعة أيام 19-20-21 أكتوبر الجاري، مع تنظيم وقفات احتجاجية بكل محاكم المملكة، كل يوم خميس من الساعة التاسعة إلى الساعة العاشرة صباحا، تزامنا مع انعقاد المجلس الحكومي. وتوجيه تظلمات فردية حول الوضعية الاجتماعية إلى وزير العدل باسم كل موظف وبصيغة موحدة، مع الإبقاء على عريضة التوقيعات ودعوة مكاتب الفروع لرفع مستوى التعبئة تحسبا لأسوأ الاحتمالات.
وأكد بلاغ للنقابة الديمقراطية للعدل، أنها  تعي دقة وحساسية المرحلة، وتستحضر كل  الشروط والمعطيات المؤطرة لها، وتأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن المغربي البسيط ومصالح مختلف شركائها من مساعدي القضاء وفي مقدمتهم المحامون وما لحقهم  من ضرر، ومن منطلق الوطنية الصادقة التي لن تسمح لأي كان أن يجعلها محط مساءلة أو مزايدة إن بشكل مباشـر أو ضمني،  قررت الاستمرار في البرنامج التصعيدي وفق أجندة تضع ضمن أولويتها حقوق المتقاضين.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق