fbpx
وطنية

بنعبد الله: استعادة أنفاس الكتلة الجواب الحقيقي على الحزب الجديد

نبيل بنعبد الله
قال إن تقوية المسار الديمقراطي بالمغرب كفيل بتجنب ما حدث بتونس ومصر

قال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن تقوية المسار الديمقراطي بالمغرب وتكتيل الجبهة الداخلية كفيلان بتجنيب المغرب ما حدث بكل من تونس ومصر، مشيرا إلى ما أسماه بعض الأصوات المتسرعة التي حاولت تشبيه المغرب بهذين البلدين الشقيقين. وأكد بن عبد الله  خلال لقاء مع أطر الحزب بمراكش في إطار جولات مع مناضلي الحزب الأسبوع الماضي أن المغرب يختلف كثيرا عن سائر البلدان العربية، وأن تجربته الديمقراطية رغم نقائصها فريدة ومتميزة، “نعيش في ظل نظام ملكي دستوري شعبي، تحت قيادة مؤسسة ملكية أحببنا أم كرهنا لها شرعية تاريخية، وتحظى بتفاعل قوي مع فئات عريضة من الشعب المغربي، بالإضافة إلى أن المغرب يعرف تعددية سياسية حقيقية منذ القدم فعالة ومتبلورة في المجتمع، هناك مكتسبات يمكن القول إنها غير كافية، لكن هناك شروعا في مسلسل الإصلاحات بهذا البلد “. واعتبر بن عبد الله أن المغرب انخرط في نوع من الدينامية منذ سنة 1998، ويعد من الدول التي شرعت في انتقال ديمقراطي لتحقيق العديد من المكتسبات الهامة، مشيرا إلى أن المغرب يجب أن يخرج من مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى مرحلة أرقى بجيل جديد من الإصلاحات سواء على المستوى الدستوري بتوازنات جديدة في إطار توافق مع المؤسسة الملكية بما يوفر حكومة سياسية حقيقية بتحالفات معلنة نابعة من صناديق الانتخابات، والتي يجب أن تكون أكثر شفافية ونزاهة لإعطاء قوة للعمل السياسي والحزبي.
واستغرب الأمين العام لما عرفته البلاد أخيرا على يد مجموعة تحاول أن تعود بالمغرب إلى مرحلة عفا عنها الدهر على حد تعبيره، وذلك باستعمال المال، خصوصا خلال انتخابات 2007 و 2009، التي أفرزت كائنات انتخابية تعطي أبشع صورة للبلاد عبر الترحال السياسي، مما جعل المواطن لا يثق في العمل الحزبي والسياسي بشكل عام، وهو ما نتج عنه عزوف الجماهير عن صناديق الاقتراع.
وأشار بن عبد الله إلى أن هناك رغبة مطلقة لدى البعض في السيطرة المطلقة على الحقل السياسي، وكذلك سياسة التعيينات، مستدلا ببعض المدن كمراكش وطنجة وسلا وغيرها من المدن.
وتساءل بن عبد الله كيف جاء حزب معين بهذه السهولة، وصار يحتل الرتبة الأولى بالمغرب، معتبرا أن هذه الممارسات تزيل الهبة عن الحياة السياسية،” متسائلا ” إلى أين يريدون الذهاب بالمغرب” ؟
وتطرق بن عبد الله إلى منهجية حزب الأصالة والمعاصرة في فبركة الخريطة السياسية والاعتماد على بعض المساطر القضائية المتسرعة والتشطيب بقرارات إدارية، مؤكدا أن حزب التقدم والاشتراكية لا يرغب في تضخيم هذه الممارسات كمن يصب الزيت فوق النار.
ولتوقيف هذه الممارسات، ركز بن عبد الله على إصلاح النظام الانتخابي والحيلولة دون سيطرة قوة المال عليه، رد الاعتبار للعمل الحزبي والسياسي بإفراز نخب سياسية حقيقية، ورد الاعتبار إلى مؤسسات البرلمان والحكومة، والحد من ظاهرة الترحال السياسي التي تطورت بشكل كبير منذ ولادة الحزب الجديد وضرورة الاهتمام بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومحاربة اقتصاد الريع بشفافية ومنافسة شريفة وبتوزيع عادل للثروات والخيرات، بالإضافة إلى معالجة قضايا التعليم والصحة وغيرها.
وخلص الأمين العام إلى أن الوصول إلى هذه النتائج يقتضي استعادة أنفاس الكتلة الديمقراطية وتوسيع صفوفها بعقد تحالفات جديدة، خصوصا مع اليسار والأحزاب القريبة منها وهو الجواب الحقيقي لما يقوم به الحزب الجديد من تشويه للعمل السياسي بالمغرب.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق