fbpx
وطنية

أوريد: التحول المنشود بالمغرب يجب أن يتم بهدوء

قال إن الملكية انحازت دائما إلى مطالب الشعب

قال حسن أوريد، مؤرخ المملكة، سابقا، إن التحول المنشود في المغرب يجب أن يتم بهدوء وبشكل سلس. وأضاف، في لقاء نظمته جريدة “أخبار اليوم”، بالرباط، مساء الجمعة الماضي، “إننا معنيون بما حدث في المحيط العربي، ولكننا نريد أن يتم التحول وفق خصوصياتنا”. وأوضح أن المجتمعات الأوربية مرت بتجارب عرفت خلالها فترات الاستبداد، والقرون الوسطى، وخنق الحريات، وأن كل بلد أوربي، اختار، في مساره، صيغة التحول التي تناسبه، مشيرا إلى أنه يدافع عن الإصلاح وترميم البيت، على غرار التحول الذي عرفته بريطانيا”. وقال “نريد تغيير الطريقة التي تُدبر بها الأمور وليس النظام”، مؤكدا أن المؤسسة الملكية تحظى بالمشروعية التاريخية والدينية، وهي مؤتمنة على قيم مشتركة. وأبرز أوريد أن الملكية بالمغرب، من خلال استقراء التاريخ، انحازت دائما إلى مطالب الشعب، مستدلا بالملك محمد الخامس الذي اختار الاصطفاف إلى جانب الحركة الوطنية، ودفع الثمن بسبب ذلك.  وقال أوريد إن المغرب اختار الطريق الصحيح لما قرر الانفتاح السياسي، والسير في مسار الدمقرطة، لكنه أشار إلى وقوع ما أسماه ردة أو انتكاسة، خلال سنة 2002 لأسباب متنوعة، مشيرا، في هذا الخصوص إلى تعيين الوزير الأول للحكومة خارج إطار الأحزاب التي تنافست في الانتخابات، ومبرزا امتناع حزب الاتحاد الاشتراكي عن القيام برد الفعل، رغم أن المنهجية الديمقراطية  كانت تقتضي أن يقود الحكومة، بالنظر إلى النتائج التي حصل عليها في الانتخابات.
في السياق ذاته، قال مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب يمكن أن يسير في مسلسل إصلاح هادئ، مضيفا أن هناك حاجة ماسة إلى مباشرة الإصلاحات، لأن أي تأخير في تحقيق ذلك من شأنه أن يعقد الأمور، وقد يدفع المغاربة إلى الانتقال من الاعتدال إلى التطرف السياسي.  وأضاف الرميد، إن تشخص الأسباب التي قادت إلى ثورتي تونس ومصر، يقود إلى التأكيد أن الاستبداد وهيمنة الحزب الوحيد،   وتنظيم انتخابات صورية، وحكام يحكمون دون قوى سياسية واجتماعية، تمارس المعارضة الحقيقية، كانت وراء اندلاع الثورتين. وأضاف أن النظامين التونسي والمصري قمعا أصوات المعارضة، إذ أن تونس أخرست حزب النهضة، في البداية، قبل أن  تمتد عملية الإخراس إلى  مختلف الأطياف السياسية الأخرى، فيما أودع 30 ألف شخص السجن في مصر. وأكد الدور الأساسي  للإسلاميين في ثورة مصر، دون أن يدعوا أنهم صنعوها.
من جهته، قال علي بوعبيد، إن هناك ضرورة إلى إقرار قانون يضبط “حالات التنافي” لمنع الموظفين السامين والمسؤولين الكبار من الجمع ما بين السلطة والاشتغال في عالم المال والأعمال. وأضاف أن المؤسسة الملكية ليس لها أعداء، ولكن لديها أصدقاء يثيرون القلق.  
من جهته، أكد  محمد الساسي، الدور الأساسي الذي لعبه الشباب في ثورتي تونس ومصر، مؤكدا “لم أكن أتصور أن أبقى حيا لمشاهدة ثورتي تونس ومصر، والآن مرحبا بالموت”،  
وركز القاضي جعفر حسون، على الدور الذي لعبه القضاة في ثورة مصر، معبرا عن أسفه أن المغرب أبعد عن النموذج المصري، لاعتبارات تاريخية، مؤكدا المبدأ المطبق بالمغرب وهو”كن قاضيا واسكت”.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق