حوار

العنصر: لا نغير قوانيننا حسب الهوى

الأمين العام للحركة الشعبية رفض تقديم وزير الشباب والرياضة السابق للمحاكمة فقط لإرضاء من يطالبون برأسهمحند العنصر

 

أكد محند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن وزير الشباب والرياضة السابق،

محمد أوزين، ما زال عضوا في المكتب السياسي، وذلك بمقتضى النظام الأساسي للحزب، الذي ينص صراحة على أن الوزراء أعضاء
في المكتب السياسي، ولا يفقدون هذه العضوية بمجرد انتهاء ولايتهم الحكومية، بل تستمر إلى حين انعقاد المؤتمر، مشددا على أن قيادة حزبه لا يمكن أن تقبل بتغيير القوانين حسب هوى بعض الأشخاص،
 وأن الحزب لا يمكن أن يتبنى هيآت لا تقاسمه التوجهات نفسها. في ما يلي نص الحوار:

أجرى الحوار: ياسين قُطيب

 شرع الحزب، أخيرا، في عملية إعادة ترتيب البيت الداخلي، لماذا في هذا الوقت بالتحديد ؟
 ترتيب البيت الداخلي للحركة الشعبية ليس وليد اليوم، ولكن كنا فقط ننتظر مرور محطة المؤتمر الوطني الثاني عشر. واليوم، نبدأ تفعيل منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة وإقرار مبدأ الديمقراطية وتطبيق روح الدستور داخل حزبنا.
نحن اليوم داخل الحركة الشعبية مقتنعون بأن مقاربة التسامح التي اعتمدناها أصبحت متجاوزة، وأن عملية اندماج الأحزاب الثلاثة التي بدأناها في 2006 قد تجاوزناها في مؤتمر 2010.
ومع ذلك، ما زلنا في ثقافتنا الداخلية نحمل بعض الترسبات تؤثر في العديد من الأحيان على تصرفات البعض، وآن الأوان للقطع معها وبناء حزب المؤسسات الذي يحتكم إلى الضوابط التي يضعها المؤتمر والمجلس الوطني، ويسهر المكتب السياسي على تطبيقها.
 هل يعني ذلك أن بطرد عبد القادر تاتو ستحل كل مشاكل الحركة؟
 صحيح أن ذلك لن يحل كل مشاكل الحزب، ولكن البعض منها، لكنها البداية فقط. ولا بد من التوضيح أن عبد القادر تاتو لم يطرد من الحزب، بل تم تجميد عضويته داخل المكتب السياسي، وستنظر الهياكل المختصة في وضعه النهائي في الوقت المناسب.   
بعد محطة المجلس الوطني، سننكب على دراسة وحل بعض المشاكل العالقة، وعلى رأسها مسألة الفريق النيابي الذي يجب أن يكون عمله منسجما مع توجهات الحزب والمكتب السياسي، ولا يمكن بأي حال أن تكون مواقفه في واد ومواقف الحزب في واد آخر. فأعضاء الفريق يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم التي عبروا عنها من خلال انخراطهم في الدينامية التي يعرفها الحزب، وفي التوجهات التي اعتمدها.
إضافة إلى ذلك، لا بد من حل مشكل الشبيبة الحركية وإخراجها من الجمود الذي تعيشه، منذ شهور، فهذا التنظيم الموازي للحركة كان ومنذ تأسيسه خزانا حقيقيا للطاقات الشابة، وإطارا فعالا لتأطير الشباب وإقناعهم بالعمل السياسي، والاشتغال داخل المؤسسات، ولا بد أن يستعيد مكانته، وذلك بعقده مؤتمره وتجديد هياكله.
لا يمكن أن نقبل بتغيير القوانين حسب هوى بعض الأشخاص. إن الشبيبة هيكل مستقل نعم! ولكن لا يمكن للحزب أن يتبناها إلا إذا كانت لها توجهات الحزب نفسها.
ولا بد أن نتحدث كذلك عن المشاكل التي تعرفها بعض الأقاليم وقد حان الوقت اليوم لتجاوز الصراعات الشخصية والذاتية، ونقرر بكل حزم في مجموعة من الأمور أحب من أحب وكره من كره.
 يتهمكم البعض بمحاولة تحصين وزير الشباب والرياضة السابق ضد المساءلة، كيف تردون على ذلك؟
 هنا لا بد من الإشارة إلى أنه حتى قبل صدور التقرير الذي أنجزته لجان التحقيق كنت قد أقررت بالمسؤولية السياسية للوزير.
وأظن أن التقرير كان واضحا وحمل المسؤولية السياسية والإدارية لوزارة الشباب والرياضة. ومن هذا المنطلق، فإن السيد أوزين تحمل مسؤوليته وتقدم بملتمس الإعفاء كما وعد بذلك من قبل. ونحن ننوه بهذا القرار الشجاع الذي يؤسس لمرحلة جديدة داخل المشهد السياسي الوطني ويفتح آفاقا جديدة لتفعيل مضامين الدستور الجديد، أليس هذا الأمر محاسبة في حد ذاتها؟
أما إذا كنت تقصد المساءلة القضائية، فالتقرير لم يقف عند أي اختلالات أو سوء تدبير مالي. فهل يجب مقاضاة الأشخاص فقط لإرضاء من يطالب برأس وزير معين؟
 فقد أوزين الصفة التي كانت تمكنه من العضوية في المكتب السياسي، لكنه لم يغب عن اجتماعاته، ما السر في ذلك ؟
 أبدا! السيد أوزين ما زال عضوا داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية بمقتضى النظام الأساسي للحزب الذي ينص صراحة على أن الوزراء أعضاء في المكتب السياسي ولا يفقدون هذه العضوية بمجرد انتهاء ولايتهم الحكومية. بل تستمر إلى حين انعقاد المؤتمر المقبل، وهذه مسألة تداولنا فيها خلال المؤتمر الأخير وأرشيف هذه المحطة ما زال موجودا ويمكن الاطلاع عليه.
 ما هي حقيقة التسريبات التي تقول بتعديل قوانين الحزب لصالح الوزير المذكور؟
 إشاعة تعديل قانون الحزب لصالح أوزين افتراء وخطأ جسيم وقعت فيه إحدى الجرائد الوطنية.
نسخة النظام الأساسي للحزب، الذي صادق عليه المؤتمر وضع في حينه لدى وزارة الداخلية، أما عن نص النظام الأساسي باللغة الفرنسية والذي تحدثت عنه الجريدة نفسها فهو النص، الذي اعتمده مؤتمر 2010، ولم يتم تحيينه على الموقع الإلكتروني.

كل هياكل الحركة منتخبة

 تعالت بعض الأصوات الحركية مطالبة بإعمال الديمقراطية في تولي المسؤوليات الحزبية، هل هي بداية معركة الأمانة العامة؟
 حزب الحركة الشعبية يعتمد مبدأ الديمقراطية في انتخاب وتجديد هياكله، فالهياكل الداخلية للحزب كلها منتخبة : الأمين العام، رئيس المجلس الوطني والمكتب السياسي والمجلس الوطني والشيء نفسه بالنسبة إلى التنظيمات المحلية والموازية، فالشبيبة الحركية وجمعية النساء الحركيات انتخبت هياكلها بكل شفافية وديمقراطية واعتمدت الصناديق الزجاجية، كما أن تحمل المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية باسم الحزب يتم عن طريق الانتخاب.
ومع ذلك، دعني أقول لك إن الديمقراطية ممارسة وثقافة يؤسس لها وليست شعارا. وعلينا أن نمارسها بمسؤولية والعمل على تدبير الاختلاف في إطار المشروعية وحزب المؤسسات وذلك بممارسة النقد البناء واحترام الحق في الاختلاف. إن هذه الثقافة من شأنها تعزيز وتقوية ما نقوم به على المستوى المؤسساتي.

في سطور

– من مواليد 1942 بإيموزار مرموشة
– متزوج وأب لخمسة أبناء وجد لسبعة أحفاد
– أمين عام الحركة الشعبية
– وزير التعمير وإعداد التراب الوطني وزير الداخلية سابقا.
– حاصل على دبلوم السلك العالي من المدرسة الوطنية للادارة العمومية
– تقلد منذ سنة 1969 العديد من المسؤوليات بوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية كمدير عام للبريد والمصالح المالية ومدير للشؤون العامة وكاتب عام للوزارة.
– شغل منصب وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ما بين 1981 و1992 مع احتفاظه بمنصب مدير المكتب الوطني للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ما بين 1984 و1992.
– انتخب سنة 1986 أمينا عاما للحركة الشعبية خلال انعقاد المؤتمر الاستثنائي لهذا الحزب.
– انتخب في يونيو 1993 نائبا عن دائرة بولمان، وأعيد انتخابه خلال الانتخابات التشريعية لنونبر 1997.
– في أكتوبر 1997 انتخب رئيسا لمجلس جهة فاس بولمان.
– أعيد انتخابه أمينا عاما للحركة الشعبية في نونبر 1994 .
– عين في نونبر 2002 وزيرا للفلاحة والتنمية القروية.
انتخب في مارس 2006 أمينا عاما خلال المؤتمر الاندماجي لأحزاب الحركة.
– عين في 29 يوليوز 2009 وزيرا للدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق