وطنية

اعتقال سلمة يخيم على زيارة روس إلى المنطقة

روس يصل إلى المغرب نهاية الأسبوع ويطالب الدول الكبرى بالضغط للعودة إلى طاولة مفاوضات الصحراء

كشفت مصادر مطلعة، أن كريستوفر روس، الوسيط الأممي المكلف بقضية الصحراء، سيزور المغرب نهاية الأسبوع الجاري في إطار جولة تقوده إلى المنطقة، تشكل الرباط محطتها الثالثة. وأفادت المصادر نفسها، أن الزيارة المرتقبة تندرج ضمن جهود المبعوث الأممي المكلف بقضية الصحراء، تحقيق “اختراق” لأطراف النزاع يساعد على العودة إلى طاولة المفاوضات في أفق تسوية نهائية للنزاع المفتعل الذي تغذيه الجزائر في المنطقة.
وكشفت المصادر نفسها، أن روس، الذي حل يوم أول أمس الأحد، بالجزائر، سيزور مخيمات تندوف، في مرحلة ثانية، إذ يرتقب أن يصل إليها يوم غد (الأربعاء)، على أن يغادرها يوم الجمعة نحو الرباط. وقالت المصادر ذاتها، إن زيارة الوسيط الأمريكي إلى

المخيمات، قد تعجل بالإفراج عن مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، سيما أن كريستوفر روس، تضيف المصادر نفسها، أحيط علما بقضية اعتقال المناضل الصحراوي منذ تاريخ اختطافه، وهو الأمر الذي تخشاه جبهة بوليساريو، التي ستسعى جاهدة تجنب الحديث في الأمر إلى الوسيط الأممي.
وأكدت المصادر نفسها، أن إطلاق روس لجولته من الجزائر، يشكل إشارة قوية في اتجاه سلطات هذا البلد، بوصفها تعيق أي تقدم في جولات المفاوضات بين المغرب وبوليساريو، مشيرة إلى أن المحطة الثانية ستكون جبهة بوليساريو قبل أن يشد الرحال إلى موريتانيا في نهاية جولته إلى المنطقة. وأفادت المصادر نفسها، أن الزيارة تندرج ضمن محاولات روس تحريك عجلة المفاوضات والخروج من وضعية النفق المسدود، سيما أن الجزائر تعرقل أي تسوية لا تأخذ بعين الاعتبار حساباته في المنطقة، في حين تجد جبهة بوليساريو صعوبة في إيجاد هامش للتفاوض بعيدا عن الجزائر.
واستبق كريستوفر روس جولته إلى المنطقة، بزيارة قادته إلى دول «أصدقاء الصحراء»، شملت كلا من فرنسا وبريطانيا وروسيا وإسبانيا وأمريكا. في حين كشفت وثيقة بعثها الوسيط الأممي المكلف بملف الصحراء إلى هذه الدول، حالة الجمود التي يعرفها مسار المفاوضات بين أطراف النزاع. واعتبر روس أن هذا الوضع يبقى غير مقبول مستقبلا، بالنظر إلى أنه يطيل معاناة سكان المخيمات، داعيا هذه الدول إلى المزيد من الضغط للخروج من النفق الحالي. وأعرب الوسيط الأممي عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع في الصحراء، مطالبا بدور أكبر لفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، على الخصوص، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة، والتدخل لدى الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في استمرار النزاع، للمساهمة في تحريك المواقف. وعبر كريستوفر عن مخاوفه من تأثير هذا الوضع على «مخاطر تحول جزء من الشباب الصحراوي في مخيمات تندوف نحو التطرف المولد للأنشطة الإجرامية»، وهو ما يعد إشارة صريحة إلى ارتباط جبهة بوليساريو بأنشطة مشبوهة.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض