fbpx
تقارير

المعارضة تضع مخططا لتفعيل قرار الحكم الذاتي

لشكر يتهم الحكومة بالتأخر في تفعيل الخطاب الملكي حول الصحراء

استغرب إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، نكوص الحكومة في تفعيل مضمون الخطاب الملكي حول الصحراء، المؤكد لوجوب جعل السنة الجارية، حاسمة في القضية التي “ليست قضية حدود، بل وجود”، قائلا “من حقنا أن نسائلها حول تحركها للتحضير لما قبل أبريل، والتشاور مع المجتمع الدولي و”بذل جهود مع خصومنا”، لكن “ما سمعنا أحدا منهم تدخل في هذا الشأن”. وقال “كنا نعتقد أن الحكومة أول من يفعل الخطاب الملكي، لأننا مهددون من كل جانب من قبل الحاقدين، على بعد أسابيع من عرض قضيتنا الوطنية على مجلس الأمن الدولي، بعدما حملنا الملك مسؤولية ذلك، لكن هذه الحكومة، ما زالت تراهن على سياسة “الكيل بمكيالين” وتمييزها في تعاملها بين الصحراء وباقي الجهات”، متحدثا عن “مواطن سوبير” بالجنوب، وآخر “ياكل الزرواطة” بالشمال.
وفي غياب المبادرة الحكومية، وبحكم “الكبدة اللي عندنا على بلادنا”، قال لشكر، إنه وأمناء أحزاب المعارضة “قررنا أن نتحرك”، مخبرا بالتئام اجتماع بينهم، لوضع مخطط لفتح النقاش اللازم مع الأمم المتحدة والمعاهد الإستراتيجية، لتفعيل مقترح الحكم الذاتي، متعهدا ببذل مجهود خارجي وداخلي لأجل ذلك وتفعيل مقتضيات الدستور ومضمون الخطاب الملكي الجريء.
وأكد في كلمته الأحد الماضي بمعهد الفنون الجميلة بطريق عين الشقف بفاس في افتتاح المؤتمر الإقليمي السادس للحزب، أن أمتنا “لم تستكمل تحرير كل أجزائها”، إذ “ما زلنا مهددين من قبل الحاقدين”، مفردا حيزا كبيرا لحدث 11 يناير التاريخي.
وأوضح أن الوحدة الترابية والديمقراطية من ثوابت الوثيقة الاستقلال التي اضطلعت بالإعداد لها، فاس التي أسماها بـ”مدينة المجاهدين” والنضال الوطني ضد الاستعمار والاستبداد والقهر و”كل المصطلحات التي دخلت قاموس السياسة، منبعها فاس”، مذكرا بما قاله المرحوم عبد الرحيم بوعبيد، من أن المدينة “ترمومتر” المغرب “إيلا سخنات، سخن المغرب، ويلا بردات، برد”. وسخر لشكر الذي دخل القاعة على إيقاع شعارات حماسية بعدما جالس مسؤولين بحزب الميزان، بينهم نضال ابن شباط، من نتائج استطلاع للرأي المؤكدة لشعبية بنكيران، مسترجعا استطلاعا بالنتائج ذاتها نشرته صحيفة “المغربي الصغير” إبان نفي محمد الخامس، متسائلا عن المعايير المعتمدة في إجراء مثل هذه الاستطلاعات، مشيرا إلى اقتراح حزبه مشروع قانون منظم لها.  
وكال لحكومة بنكيران اتهامات بتحويل “الربيع خريفا”، والوقوف وراء نكوص وتراجع عن المكاسب الديمقراطية، بعدما بحت حناجر الشعب، مطالبة بالإصلاح الذي دخلته من صناديق ملغومة”.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد أنها لم تحقق شيئا إلا “لهطتها” ولهفها وراء المناصب السامية، داعيا مناضلي حزبه إلى وضع اليد مع أحزاب ائتلافه السياسي، كي لا توضع فاس بين أيد غير آمنة.
هذا التنسيق بدا جليا بحضور قوي لقادة حزب الاستقلال، عبر نواب العمدة شباط ومفتشي الحزب ومسؤولي لجنته التنفيذية، بالإضافة إلى ممثلين عن حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، المنسق معهما لضمان “اكتساح انتخابي لمقاطعات المدينة” والوقوف في وجه كل تشويش لم يسلم حزب بوعبيد منه، من قبل من أسماهم جواد شفيق، المنتخب كاتبا إقليميا بـ”الظلاميين”.  
ولم يتمالك جواد شفيق ابن صفرو، المنتخب دون منافس، كاتبا إقليميا للحزب، نفسه، وبكى بحرارة في كلمته باسم اللجنة التنظيمية، خاصة لما ذكر بتعمده إحضار والده وأبنائه الصغار في هذه المحطة التاريخية التي التأم فيها الاتحاديون في مؤتمر بشعار “تعبئة شاملة من أجل استعادة المبادرة، لإعطاء نفس جديد للمشروع الحداثي الديمقراطي”، وتزامن مع ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى