fbpx
الصباح الفني

جوليا بطرس وكاظم الساهر في مهرجان فاس

مؤسسة “روح فاس” المنظمة للمهرجان تعاني عجزا ماليا قدر بـ 70 مليون سنتيم

نفى مصدر مسؤول من مؤسسة «روح فاس»، المنظمة للمهرجان العالمي للموسيقى الروحية، خبر استقالة مديرها العام محمد القباج، وأضاف أنه باق ويتابع عن كثب كل الترتيبات والتدابير الجارية لاحتضان المدينة، للدورة السابعة عشرة من

المهرجان، فيما عرفت المؤسسة تغييرات جذرية، بعد عودة فوزي الصقلي، لإدارة شؤونها.
وقلل القباج، خلال الندوة الصحافية المنعقدة مساء الثلاثاء الماضي بفاس لاستعراض برنامج المهرجان، من أهمية العجز المالي الذي تعانيه هذه المؤسسة، مقدرا إياه في 700 ألف درهم، وليس مليار سنتيم كما تدوول في عدد من وسائل الإعلام، مضيفا أنه عجز يمكن تجاوزه «بسهولة»، دون أن يكشف حجم الميزانية المخصصة للدورة التي تتميز بحضور وازن لنجوم موسيقيين وفنانين عالميين.
ونفى إدريس فصيح، المسؤول بالمؤسسة، وجود ضعف في الإقبال على فقرات المهرجان خلال دوراته الأخيرة، مسجلا ارتفاعا بنسبتي 20 و35 في المائة تباعا بالنسبة إلى الحضور الأجنبي والمغربي، معترفا بتكبد المؤسسة خسارة مهمة لاعتذار الفنانين صباح فخري وبرنار بيير، عن المشاركة في الدورة السادسة عشرة، وبوجود صعوبة في ترويج وتسويق المهرجان دوليا.  وتحدث عن تسخير 1500 وكالة أسفار للدعاية للمهرجان، وبرمجة جولات في مدن ودول أوربية معينة، واللجوء إلى الأنترنت لضمان اطلاع المرشحين لتتبعه، على جديده وأهم فقراته.
وأكد فوزي الصقلي، العائد لتولي دواليب «روح فاس» ومهرجانها بعد غياب دام 5 سنوات، برمجة جولات خاصة بأمريكا، محييا «جنود الخفاء»، في إشارة منه إلى طاقم المؤسسة الذي قدمه للحضور، للجهود التي يبذلها لإعادة تثبيت المكتسبات واستعادة الإشعاع، مؤكدا أن تشبيب الهياكل، هدف جوهري لا محيد عنه. وأكد فتح فقراته مجانا في وجه الطلبة والتلاميذ.  وقال إن كل الجهود ستركز على إنجاح الدورة، نافيا إقبار «البورشمان»، المؤسسة التي أسسها بعد ابتعاده الميداني عن مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، مؤكدا أن مهرجان الثقافة الصوفية الذي أسسه ووضع لبناته الأولى، «لن ينظم هذه السنة، لكنه سيتواصل بين 16 و23 أبريل 2012، ليصبح لفاس قطبان ثقافيان من حجم كبير، يستقطبان كل المشارب الثقافية».
وذكر الصقلي بتمديد مدة الدورة 17 من المهرجان، المرتقب تنظيمه بين 3 و12 يونيو المقبل، ليوم واحد، واختيار بن هاربر، الفنان الأمريكي الكبير، لإحياء حفله الختامي، الذي يعود فيه بفضاء باب الماكينة، ب»شبابيك مغلقة» إلى جذور الموسيقى الشعبية الأمريكية، بعد يوم واحد من إحياء العراقي كاظم الساهر والمغربية أسماء المنور، لحفل مشترك بتعاون مع عزيز لشهب.  ولم يورد برنامج الدورة المستعرض والموزع بالمناسبة، فضاءي بوجلود وآيت سقاطو، ضمن الأماكن المرشحة لاحتضان فقرات مهرجان «داخل المدينة» الذي تديره زينب المرابط، واحدة من الأسماء القليلة المتبقية من العهد السابق، شأنه شأن وليلي «المقبرة منذ سنوات»، لكن فضاءات أخرى بقلب المدينة العتيقة، أدرجت لاحتضان سهراته، خاصة في داري المقري وعديل.  وفي ليلتين روحانيتين متميزتين، يسافر حضور الدارين، في ترحال موسيقي ورباني في قلب رياض فاس، لاسترجاع ذكرى أغان مستوحاة من التقاليد الروحية العربية الأندلسية، في حفل مجموعة الوجد المغربية، وسهرات الإسباني خيسوس كورباتشو والإثيوبي أليمو آغا والمغربي أمين الأكرمي، قبل تجانس الفن الفرنسي الإيراني، في سهرة نهاد تجدد وجان كلود كاريير.
ورأى الصقلي أن إدراج فقرات بتلك الفضاءات ودار التازي، سيتيح للجمهور فرصة قراءة التنوع في المشارب الفنية واكتشاف فاس العتيقة ونكهتها ومحاسنها ليلا، بهدف الوصول إلى «روحها»، متحدثا عن برمجة حفل خاص بضريح سيدي أحمد التيجاني، يحييه الفنان السنغالي يوسو ندور، إكراما لهذا الشيخ، في دعوة مفتوحة ل»الأصدقاء الأفارقة».
وتتميز الدورة 17 من مهرجان فاس للموسيقى العريقة المنظمة تحت شعار «حكم الكون»، بحضور فنانين عالميين ذوو صيت، خاصة اللبنانية جوليا بطرس والفرنسي عبد المالك وكاظم الساهر وماريا بيثانيا من البرازيل، وهومايون الساخي من أفغانستان والشيخ طه من مصر ومجموعة ديفانا الهندية، وفنانون آخرون من فلسطين وإيطاليا والمغرب.
ويحضر أكثر من 40 فنانا قادمين من دول مختلفة بآسيا والشرق والغرب، إلى باب الماكينة، في افتتاح الدورة ليغنوا أوبرا «مجنون ليلى» لإحياء هذه الحكاية ذات الصيت العالمي، فيما تلتئم سهرات متحف البطحاء ودار التازي، في شكلها المألوف، شأنها شأن لقاءات فاس، الجامعة لمفكرين ومهتمين عالميين لمناقشة «الإسلام والشرق»، خلال صباحيات بين 4 و8 يونيو المقبل.  

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق