وطنية

منظمة دولية تنتزع موافقة بوليساريو لزيارة مصطفى سلمة

أسرة مصطفى سلمة
الجبهة تستبق وصول المنظمة بزيارة بعثة ضمنها مسؤول جزائري لعائلته من أجل تحميلها مسؤولية سلامته الجسدية بعد الإفراج عنه

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن جبهة بوليساريو استبقت زيارة مرتقبة لمنظمة حقوقية أمريكية لزيارة مصطفى سلمة ولد سيدي مولود في سجنه، بزيارة لعائلة المعتقل قامت بها لجنة للمفوضية السامية للاجئين، ضمن عضويتها موظف جزائري، من أجل تنبيه عائلته إلى أن الإفراج عنه قد يعرضه لاعتداء جسدي داخل المخيمات. وأضافت المصادر نفسها، أن عناصر من المخابرات الجزائرية ومسؤولين في بوليساريو هددوا عائلة مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، بالقول إنه قد يتعرض لمكروه في حالة السماح له بدخول مخيمات تندوف، مضيفة أن التهديد تم بشكل رسمي بحضور مبعوث جزائري ضمن الهيأة الدولية.

وذكرت المصادر نفسها، أن المسؤولين نقلوا إلى عائلة سلمة تهديدا رسميا لسلامته، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي يعني أن التهديد قد يطوله من جهات غير صحراوية، بالنظر إلى أن بالمخيمات توجد فئات أخرى، غير معنية بنزاع الصحراء، يتوزعون بين صحراويين موريتانيين وآخرين متحدرين من بشار وتندوف، يشكلون في غالبيتهم صحراويين جزائريين. وأفادت المصادر ذاتها، أن هذا اللبس يفرض أن تباشر مفوضية اللاجئين إحصاء سكان المخيمات، في أقرب وقت لمعرفة من هم الصحراويون من أصول مغربية ومن هم الصحراويون الذين استقدموا لتقديمهم على أساس أنه ينتمون إلى بوليساريو، رغم أن يتقاضوا رواتب مالية من المخابرات، وبينهم من يصوت في الانتخابات الجزائرية كهيأة ناخبة مسجلة.
وذكرت المصادر نفسها، أن جبهة بوليساريو تمارس ضغوطا على زوجة مصطفى سلمة، منذ إعلان “إطلاق سراحه”، ذلك أنها هددت زوجته بترحيلها قسرا إلى منطقة المهيريز، وهو الأمر الذي رفضت السيدة مطالبة بالسماح لزوجها بدخول المخيم والوصول إلى بيته. وقالت المصادر نفسها، أن بوليساريو تتحمل مسؤولية ما قد يتعرض له سلمة بعد الإفراج، مشيرة إلى أنها من أبقت الباب مفتوحا على هذا الاحتمال، بعد أن حمل بيانها تحريضا مباشرا ضده، وذلك بالإشارة في مضمونه إلى أن قرار الإفراج جاء استجابة لطلبات منظمات حقوقية بإطلاق سراح مصطفى سلمة ولد سيدي مولود المتورط في عملية “جوسسة لصالح المغرب الذي يوجد في حالة حرب مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، وهو ما يفترض تدخل المنظمات الدولية لحماية حياته الشخصية من أي اعتداء جسدي قد يتعرض له بتسخير من مسؤولين في الجبهة.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، طالبت بالإفراج الفوري عن مصطفى سلمة، مباشرة بعد اختطافه من منطقة المهيريز، في حين اشترطت الجبهة إطلاقه بقدوم منظمات دولية إلى منطقة تسليمه، وذاك في محاولة من الجبهة لتحقيق ريع سياسي، واعتراف ضمني بوجود “أراض محررة” في المنطقة العازلة، في حين أن الأمر يتعلق بمنطقة منحها المغرب في إطار توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في دجنبر سنة 1991.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق