fbpx
أسواق

البنـوك تكثـف عروضهـا العقاريـة

معطيات أكدت استحواذ هذا النوع من التمويلات على 37 %من إجمالي القروض الموزعة

كشفت معطيات حديثة، تكثيف البنوك عروضها الائتمانية العقارية خلال الأشهر الماضية، ذلك أن هذه القروض الموجهة إلى المنعشين العقاريين والملاك الخواص، استحوذت على 37 % من إجمالي القروض الممنوحة من قبل البنوك، أي ما قيمته 195 مليار درهم حتى متم النصف الأول من السنة الماضية، دون احتساب الديون المعلقة الأداء، من أصل مجموع القروض الممنوحة من قبل ثمانية بنوك الموجودة في السوق، والبالغ قيمتها 532 مليار درهم.

وأضافت المعطيات ذاتها، أن وتيرة منح القروض العقارية شهدت تباطؤا خلال الفترة المذكورة باعتراف الفاعلين البنكيين، إذ يتعلق الأمر بمخزون ائتماني يعود إلى فترة رفاه القطاع، في الوقت الذي استحوذت قروض الخزينة على نسبة 32 % من إجمالي القروض الموزعة في السوق، أي ما قيمته 169 مليار درهم، ما يعكس جهود البنوك لدعم المقاولات عبر تكثيف عرض هذا النوع من القروض في ظل طول آجال الأداء. في المقابل لم تتجاوز حصة القروض الاستهلاكية، التي كانت في ما مضى المنتوج الائتماني الأكثر طلبا لدى البنوك، 6 % من إجمالي القروض الممنوحة خلال ستة أشهر، أي ما قيمته 30 مليار درهم.

ومن جهتها، بلغت نسبة قروض التجهيز من إجمالي القروض الموزعة من قبل البنوك 26 %، بما قيمته 138 مليار درهم، في الوقت الذي أظهرت خارطة العروض الائتمانية، ريادة القرض العقاري والسياحي في فئة منتوجات القروض العقارية، إذ استحوذ هذا النوع من التمويلات على حصة 87 % من إجمالي العرض الائتماني للبنوك، من خلال قروض موزعة بلغت قيمتها 23 مليار درهم، وهو الأمر الذي فسرته مصادر مالية بحرص المجموعة البنكية على الاستثمار في توجهها الائتماني التاريخي، بينما بلغت حصة القروض العقارية 40 % من إجمالي القروض الموزعة من قبل البنك المغربي للتجارة الخارجية، أي في حدود 35 مليار درهم بنهاية النصف الأول من السنة الماضية. وأظهرت المعطيات الأخيرة، توزيع مصرف المغرب حوالي 12.8 مليار درهم من القروض العقارية، فيما تجاوزت هذه القروض نسبة الثلث ضمن العروض الائتمانية للبنوك ذات الرأسمال الفرنسي، إذ منحت الشركة العامة المغربية للأبناك والبنك المغربي للتجارة والصناعة، على التوالي، 16.8 و14.5 مليار درهم، بينما أكدت مجموعة «التجاري وفا بنك» حضورها القوي في فئة المنتوجات العقارية، من خلال توزيعها 56.2 مليار درهم، أي ما يمثل 33.5 % من عرضها الائتماني. وفي المقابل، وزعت مجموعة القرض الفلاحي والبنك المركزي الشعبي على التوالي، قروضا عقارية بقيمة 14.5 و22.8 مليار درهم. وبخصوص القروض الاستهلاكية، التي استقرت حصتها ضمن إجمالي العروض الائتمانية عند 6 %، سجلت تراجعا لدى البنوك الثمانية الموجودة في السوق، إذ وزعت مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية ثمانية ملايير درهم فقط، فيما منحت مجموعة البنك المغربي للتجارة والصناعة لزبنائها ما قيمته أربعة ملايير درهم، ومصرف المغرب قروضا بقيمة ثلاثة ملايير درهم، بينما لم تتجاوز حصة هذا النوع من التمويلات 5 % من العرض الائتماني لباقي البنوك.

بنكان يسايران القطاع العام 

حافظ البنك المركزي الشعبي على توجهه لتمويل المقاولات، إذ وزع قروض تجهيز بقيمة 57 مليار درهم، وقروض خزينة بقيمة 33 مليار درهم متم يونيو من السنة الماضية، في الوقت الذي فاجأ مصرف المغرب الفاعلين في السوق، بمنحه تمويلات بقيمة 19 مليار درهم لفائدة المقاولات في شكل قروض خزينة، و15 مليار درهم تحت مظلة قروض التجهيز.

ومن جهته، لم يحظ القطاع العام سوى بما قيمته 50 مليار درهم من القروض، أي ما يقل عن نسبة 10 % من مجموع القروض الممنوحة إلى القطاع الخاص من قبل البنوك، إذ قدمت مجموعة «التجاري وفا بنك» 32.5 مليار درهم من القروض للقطاع العام، متبوعا بالبنك المركزي الشعبي، الذي ساهم بنسبة 12 % من القروض الموجهة إلى هذا القطاع.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق