fbpx
خاص

فيلـم “آلهـة وملـوك” يحـرج المغـرب

مدير المركز السينمائي لا يستبعد إعادة عرضه بعد تعديلات

أعاد قرار وقف عرض الفيلم العالمي الجديد «الخروج.. آلهة وملوك» لمخرجه ريدلي سكوت، بالقاعات السينمائية الوطنية، إلى الواجهة إشكالية الرقابة على الإنتاجات السينمائية، وإمكانية تأثيرها على الصورة الإيجابية حول الحرية الفكرية والإبداعية التي يسير عليها المغرب. «الصباح» تعيد في هذا الخاص، قضية منع عرض الفيلم بالمغرب، وردود الأفعال التي أعقبتها بين الأوساط الفنية والسياسية.

يتفاوض المغرب حاليا مع منتجي فيلم “الخروج… آلهة وملوك” من أجل إعادة عرضه بالقاعات السينمائية الوطنية، شريطة حذف اللقطة التي تمس بالذات الإلهية، وبناء عليها جرى توقيف العمل بقرار من لجنة التأشير على الإنتاجات الأجنبية. وأبرز محمد صارم الحق الفاسي الفهري، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، في حديث لـ”الصباح”، أن قصة العمل مرتبطة وبالتالي لا يمكن التدخل فيها لحذف تلك اللقطة، ما دفع بإدارة المركز إلى الاتصال بالمخرج والمنتجين من أجل حذف ذلك المقطع وإمكانية إعادة بثه بالقاعات الوطنية، مضيفا أن قرار توقيف الفيلم لا تربطه أي علاقة بالمركز، وإنما هو ناتج عن تقرير رفعته لجنة التأشير على الأعمال الأجنبية التي تضم 5 أعضاء يمثلون مصالح حكومية ومهتمين من بينهم ممثل عن المركز السينمائي المغربي. وعن أسباب منح تأشيرة العرض في المرحلة الأولى، لتقديم الفيلم، قال الفاسي الفهري، إن الرخصة الأولية منحت للعمل، مع تحفظ ممثل وزارة الاتصال، وهو ما استدعى عقد اجتماع ثان بعد أسبوع من الشروع في عرض الفيلم، لتقرر اللجنة الموكولة إليها هذه المهمة وقف تقديم هذا العمل، تماشيا مع الثوابت الوطنية والقوانين الساري بها العمل في هذا الشأن.

ونفى المسؤول الأول عن القطاع السينمائي الوطني، أي تهديد موجه إلى أرباب القاعات السينمائية التي خالفت وقف العرض في المرحلة الأولى إلى حين انتظار نتائج الاجتماع الثاني للجنة التأشير، مؤكدا أن إدارة المركز السينمائي المغربي، عملت على تنفيذ القرار الصادر عن ممثلي القطاعات المخول لهم البت في ملفات الأعمال الأجنبية ومنح رخصة الاستغلال التجاري، مؤكدا أن عددا من الدول سارت على خطى المغرب، سواء عربية أو أجنبية، وأن تجسيد الذات الإلهية، يتنافى مع أديان أخرى وليس الإسلام لوحده.

وكان المركز السينمائي المغربي قرر وقف عرض فيلم “الخروج.. آلهة وملوك”، بالقاعات السينمائية الوطنية، التي كان بعضها قد بدأ في عرض الفيلم وبيع التذاكر، موضحا في بلاغ سابق له أن لجنة النظر في صلاحيات الأشرطة السينماتوغرافية لم تمنح تأشيرة عرض فيلم “الخروج.. آلهة وملوك”، بالإجماع، لأن الشريط يجسد الذات الإلهية، في شخص طفل صغير أثناء نزول الوحي على النبي موسى عليه السلام، وأشار البيان إلى أن هذا التجسيد باطل وأن الذات الإلهية لا يمكن تمثيلها في جميع الأديان السماوية. 

يشار إلى أن فيلم “الخروج.. آلهة وملوك” عمل ملحمي تم إنتاجه في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، من بطولة كريستيان بيل وجويل إجيرتون وآرون بول وسيغورني ويفر وبن كينغسلي، ويحكي قصة خروج اليهود من مصر بقيادة النبي موسى المرتبطة بسفر الخروج في العهد القديم.

ياسين الريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق