fbpx
خاص

البرد القارس والإنزال الأمني نجما ليلة “البوناني”

تشابهت المدن في تشديد الرقابة وإيقافات محدودة همت المعربدين والسكارى

ليلة رأس السنة لم تكن كسابقاتها، تعامل أمني خاص، انطلق قبل أسابيع ، وظهر قويا في شوارع المدن، خصوصا الكبرى التي تعرف احتفالات واسعة في هذه الليلة. أغلب الإيقافات كانت بسبب الفوضى والسكر العلني،
فيما اختفت المطاردات التي ميزت السنوات الماضية لإيقاف مروجي الكوكايين أو المخدرات عموما، والعصابات التي كانت تنشط في هذه الليلة…..

مشاهد متناقضة على كورنيش عين الذياب

دقت ساعة الصفر، في عين الذئاب بالبيضاء، على إيقاع غير إيقاعات ليلة رأس السنة الماضية، أضواء سيارات الأمن، تجذب الانتباه إلى المخفر المجاور للمطعم الأمريكي ماكدونالد، شرطيون بالزي المميز وضمنهم نساء، كانوا بصدد إنزال بضعة مراهقين، من سيارة المصلحة، فيما داخل البناية حركة دؤوبة وإجراءات التحقق من الهوية لنوعية من الشباب الذين لم ترقهم برودة أجواء الطقس، فسخنوها بتبادل الضرب في ما بينهم، أو باتهامات متبادلة بسرقة هاتف ذكي.
كورنيش عين الذئاب، الفضاء الأكثر استقبالا للمحتفين بهذه الليلة، عرف منذ التاسعة ليلا، حركة مشي كثيفة على الأرصفة ورواجا للسيارات غير معهود في مثل ذلك التوقيت، فيما المطاعم والمحلات الترفيهية، ظلت شاغرة، رغم العروض المغرية المعلقة مناشيرها على الواجهات.
على امتداد الشريط الساحلي لعين الذئاب من مركب موروكومول إلى حدود مسجد آل سعود، ظل توافد المواطنين يتزايد مع تصاعد عقارب الساعة نحو الحادية عشرة ليلا، ويتزايد معه الضغط على حركة السير، كما تمتلئ الجنبات بالراجلين والراجلات.في كل الأزقة والممرات تتراءى مشاهد لرجال الأمن، دراجون ومشاة، في ظهور أمني يضفي نوعا من الطمأنة ويدفع الجانحين إلى الفرار بعيد عن المكان.
لم تسجل حالات إيقاف لمستهلكي كوكايين أو لمتحرشين أزالوا ثياب فتاة، أو ما شابه حوادث السنة الماضية، بل سجلت حالات اصطدام مرورية، أو ملاسنات لم تنته إلى مخفر الشرطة، قبل أن تدق ساعة الصفر، ليظهر الإنزال الأمني، على شكل دراجين وعمداء ومسؤولين في الشرطة الولائية، بالمقر الأمني المتاخم للمطعم الأمريكي.
إجرءات تكفلت بها شرطيات كتفتيش الموقوفات أو التهدئة من روعهن، بسبب إجهاش البعض في البكاء، لدرجة أن فتاة لم تتمالك نفسها عندما صاحت: “لو علم والدي بوجودي في هذا المكان فسيقتلني…!.
وكانت تتوسل لرجال الشرطة أن يطلقوا سراحها ويبرموا بينها وفتاة أخرى صلحا، لإنهاء المشكل. ونقلت الموقوفة إلى المخفر بعد أن ضبطت في شجار مع أخرى بالشارع العام بالقرب من مطعم.
شاب آخر كانت علامات التخدير بادية عليه، يصرخ بأعلى صوته داخل المخفر مشيرا إلى “أنه ابن عائلة ويطالب بتمكينه من مكالمة هاتفية لإجراء مكالمة تؤكد حقيقة ما يقوله…”، فيما رد عليه زميله الواقع هو الآخر تحت التخدير “كون كنتي والد عائلة كون شارجيتي بعدا غير التلفون ديالك…”.
جل الحالات التي دخلت المخفر كانت بسبب الثمالة والدخول في ملاسنات أو مشادات مع آخرين، فيما سجلت ثلاث محاولات للسرقة.
وكانت الإجراءات التي تتم بالمخفر، تنتقي الحالات التي ستحال على الشرطة القضائية بعد تنقيط الموقوفين والتأكد من هوياتهم وسوابقهم وإن كانوا موضوع مذكرات بحث من قبل مصالح الأمن أو الدرك.
كان الأمن الوقائي والردعي الهاجس المسيطر في ليلة خيمت أجواؤها الباردة على الوضع.
المصطفى صفر

مخابز تتنافس لإدخال الفرحة إلى البيوت

تنافست المخابز ومحلات الحلويات على تزيين الواجهات الزجاجية بندف الثلج القطنية، ورسم عربة “البابا نويل”، وتعليق الشرائط الذهبية والفضية، وما هي إلا دعوة للزبناء لاكتشاف ما يعرضه المحل من حلويات.
بعضها لم يعول على دعاية الواجهات فحسب، بل فرش الأرض ببساط أحمر، وعرض أشكالا مختلفة من الحلويات في المدخل، “كل سنة آتي إلى هذا المحل لاقتناء الحلوى لاحتفال رأس السنة” تقول نعيمة، ربة بيت، أكدت أنها رغم درايتها بفن صنع الحلويات، إلا أن أبناءها يلحون عليها باقتنائها “لابد من جلبها من المحل في علبتها وعليها شرائط وكأنهم ينتظرون مفاجأة”. لم تكن نعيمة أكثر حظا لأنها لم تعثر على الحجم المناسب بالثمن الذي وفرته لهذا الغرض، “الثمن شويا طالع، والحلوى اللي بغيت ما بقاتش”.
ارتفاع أسعار حلويات رأس السنة في أغلب المحلات دفع بالكثيرين إلى اللجوء إلى الأسواق الممتازة، “اقتنيتها ب65 درهما، بالنسبة إلى أسرتي المكونة من خمسة أفراد هذه القطعة كافية” يقول أحمد، وهو يمسك بعلبة بلاستيكية تكشف عن حلوى عبارة عن جذع شجرة مزينة ب”الكريما” البيضاء والشكولاطة”.
المحلات الراقية من جهتها لم تبخل على زبنائها بابتكار أشكال جديدة، خاصة أن أغلب الذين يفدون عليها لا يستفسرون عن الثمن، بقدر ما يبحثون عن الرقي والإبداع والصورة الجميلة، وهذا ما أكدته زبونة لمحل حلويات شهير بعد أن اقتنت قطعتي حلوى، لكل واحدة شكل خاص، مع علبة حلويات “الماكارو” الملونة.لم يعد الاحتفال برأس السنة يثير سؤال “المباح” و”الممنوع” عند فئات واسعة من المجتمع بمختلف شرائحه، بل تتهافت الأسر على مختلف المخابز بحثا عن الفرح، “هذا ما يهم. الغرض من الاحتفال ليس دينيا، بقدر ما هو فرصة للاحتفال بنهاية زمن، واستقبال آخر بحفاوة وبتبادل الأمنيات الجميلة”، تقول عائشة، ويشاطرها زوجها الرأي بهز الرأس، أحيانا، وترديد كلمات تدل على اقتسامها الرأي نفسه أحيانا أخرى.

ض.ز

الطاكسيات أصبحت سيارات لنقل “الأموات”

ساهمت سيارات الأجرة الصغيرة في الهدوء غير المألوف خلال ليلة نهاية السنة، أول أمس (الأربعاء)، بشوارع البيضاء، إذ خرقت الهدنة غير المعلنة برحلات مكوكية طويلة من وسط المدينة وعين الذئاب نحو جميع الاتجاهات، في مشهد يشبه تحركات سيارات الإسعاف الفلسطينية وهي تخلي حيا غزاويا تعرض للقصف في ليلة باردة.
“على غير العادة، لم يحل البوليس بيننا وبين الزبناء السكارى” يقول عبد المجيد، سائق الطاكسي، الذي لا يشتغل إلا بالليل، موضحا أن دوريات الشرطة كانت في السابق تتعقب أصحاب حالات السكر الطافح حتى بعد صعودهم سيارات الأجرة، “هذا إن لم تعترض طريقهم إلينا”، لكن الصورة تغيرت تماما لهذه المناسبة وأصبحت لنا الأسبقية على “الأمن الوطني” في إشارة إلى سيارات الدوريات المداومة ليلة رأس السنة.
لم تكن الساعة قد أدركت منتصف الليل بعد عندما بدأ رواد الكباريهات يغادرون وهم يعيدون حزم الأوشحة حول الأعناق. وفي حركات متشابهة يرفعون الأيادي بحثا عن السيارات الحمراء التي مازال عرضها يفوق الطلب، إذ لا تخلو مخارج الملاهي، المشتعلة بأضواء الثلوج المتساقطة ونغمات تمتد من كوريا الجنوبية بنغمات “غنغام سايل” إلى “العونات” مع شطحات الستاتي، (لا تخلو) من كتيبة للطاكيسات تصطف في انتظار بدء رحلة العودة.
رغم تثاقل الخطى والكلمات من “شدة النشاط” لم يغب شبح تفاصيل مدونة السير الجديدة عن المحتفلين، إذ قررت الأغلبية التخلي عن المقود خوفا من العقوبات التي لم تعد تميز بين السكر والثمالة، و تضع الكل في خانة الجنحة، التي  يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى سنة واحدة أو بغرامة تتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف درهم، هذا إن لم تسحب رخصة السياقة لمدة قد تصل سنة واحدة، وفي أسوأ الحالات سيصنف هذا “النشاط” ضمن ظروف التشديد إذا تسبب المعني بالأمر في قتل أوعاهة مستديمة.
ياسين قُطيب   

“الكرابة”…استعدادات مشوبة باليقظة

حركة غير عادية أمام مجموعة من الأسواق الممتازة بالبيضاء. أشخاص على متن دراجات نارية ثلاثية العجلات يحتلون الشوارع المحاذية، قبل أن يدخل أصحابها تباعا إلى السوق الممتاز الذي تباع به الكحول، ليخرجوا محملين بالعديد من قنينات الخمر، خاصة رخيصة الثمن منها، استعدادا لبيعها بعد أن تغلق الأسواق أبوابها.
بعض أصحاب الدراجات النارية، والذين سيتحولون إلى “كرابة”، كانوا يعملون جاهدين على عدم إثارة الانتباه، إذ كان بعضهم يضع سيارته أو يطلب من مرافقه المكلف بسياقتها أن يركنها في زقاق غير بعيد عن المكان، وبعد أن يربط الاتصال به هاتفيا لحظة خروجه من السوق محملا بقنينات الخمر، يتحرك سائق السيارة نحو السوق، ثم يصعد بسرعة إلى السيارة، ويدوس السائق على محركها لتنطلق السيارة مخلفة وراءها دخان كثيفا.
الصديق بوكزول     

“البوناني” يسقط مبحوثا عنهم

لم تختلف ليلة رأس السنة بمنطقة الفداء درب السلطان، عن سابقاتها من ليالي دجنبر الباردة. لا شيء يوحي بأن سكان هذا الحي البيضاوي الشعبي العريق قد استعدوا لليلة “البوناني”، إذ لم تكن هناك مظاهر احتفال خاص تخترق الزحام والاكتظاظ الذي يميز شوارع وأزقة درب السلطان بحكم تمركز العديد من الأنشطة التجارية في مختلف القيساريات والأسواق التي تؤثث أرجاءه.
كانت الحصيلة التي أسفرت عنها الحملات الأمنية بمنطقة الفداء درب السلطان، أزيد من أربعين موقوفا أغلبهم اعتقلوا في قضايا تتعلق بالاتجار في الخمور أو المخدرات واستهلاكها أو السرقة باعتراض السبيل، فضلا عن حالات اشتباكات بالأيدي وتبادل الضرب والجرح، سجلت إحداها بدرب الكبير، فضلا عن سقوط ثلاثة أشخاص مبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث وطنية من أجل السرقة وإصدار شيكات بدون رصيد، وهي الحصيلة التي ارتفعت قليلا خلال الساعات الأولى من الصباح، وهو الأمر الذي علق عليه المصدر الأمني بأنها حالات عادة ما تسجل حتى في الأيام العادية.
عزيز المجدوب

سرقات واعتداء على ضابطي شرطة

اعتداء على ضابطين للشرطة من قبل مجهولين وتنامي السرقات بالعنف، كانت العناوين الكبرى لاحتفالات رأس السنة  بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء). لوحظ اختفاء مروجي الكوكايين، الذين خلقوا الحدث السنة الماضية، إذ لم تتجاوز الكمية المحجوزة غراما، ما يكشف نجاعة الحملات الأمنية التي شنتها مختلف مصالح الأمن بالبيضاء منذ أيام.
كانت أولى التدخلات الأمنية مع بداية الاحتفالات برأس السنة الجديدة، في حدود الساعة العاشرة ليلا، بمنطقة مرس سلطان، إذ أوقفت عناصر الدائرة الأمنية العاشرة مشبوها كان يتحوز سلاحا أبيض.
مع توالي الدقائق، ستستنفر الدائرة الأمنية عناصرها، بعد بلاغات على جهاز لا سلكي، تفيد أن فرقة صقور تطارد شابا على متن دراجة نارية من الحجم الكبير. بدأت المطاردة من شارع الحسن الأول ومرورا عبر شارع الراشيدي، لتتنهي في زنقة الحبشة، حيث سيجد نفسه محاصرا من قبل الشرطة.
المتهم كان بدون أوراق هوية ولا وثائق الدراجة، ما يرجح أنها تعرضت للسرقة أو أنها ستخصص في تنفيذ عمليات إجرامية.
عاد الهدوء نسبيا إلى منطقة مرس السلطان، لكن  مقر الشرطة الموجود بساحة الأمم المتحدة، شهد غليانا، بعد أن أوقفت عناصره ثمانية أشخاص، من بينهم مروجان للمخدرات، إذ حجزت لدى الأول قطعا من مخدر الشيرا وكبسولات من مسحوق “الطابا”، في حين تخلص المتهم الثاني من مخدراته واحتفظ بأوراق “النيبرو”.
بعدها بدقائق، أحضرت عناصر الصقور شخصا على متن دراجة نارية، أوقف بعد أن أثارتهم مهارته في السياقة، فقرروا مطاردته. لم يخب ظنهم، إذ خلال تنقيطه تبين أنه من ذوي السوابق في السرقة، ومبحوث عنه بتهمة إخفاء مسروق.
مع اقتراب الدقائق من ساعة الصفر لدخول العام الجديد، بدأ تطور في نوع الجرائم، استنفار بمقر الشرطة السياحية قرب ميناء البيضاء، بطله قاصران من مواليد 1995، أوقفا متلبسين بمحاولة السرقة بشارع الطاهر العلوي.
أحدهما غادر الإصلاحية التابعة لسجن عكاشة منذ شهر، وتبين أنه مبحوث عنه بتهمة تكوين عصابة للسرقة الموصوفة تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
هذه الصرامة والاستنفار الأمني تخللهما موقف طريف، كلف صاحبه غاليا، سكران وقف أمام مقر الشرطة وعربد أمام الجميع، ليجد نفسه معتقلا فالتزم الصمت مؤقتا.
ارتفاع حدة الاستنفار الأمني في تزايد، هذه المرة تدخل لقائد الملحقة الإدارية الثانية بساحة الأمم المتحدة، مستعينا بعناصر من القوات المساعدة، أسقط ثلاثة رجال وثمانية نساء وطفلة، أوقفوا بمحيط الفنادق وإشارات المرور. حامت حولهم شكوك في تورطهم في السرقة بعد التظاهر بالتسول.
الساعة الآن تشير إلى الحادية عشرة والنصف ليلا، استنفار أمني بعد التوصل بمراسلة تفيد تعرض ضابطين للشرطة لاعتداء من قبل مجهولين.
انتقلت عناصر الشرطة إلى شارع عبد الرحيم بوعبيد مكان الاعتداء، وهناك كان الضابطان اللذان تربطهما قرابة، مصابين بجروح في الرأس. كانا يريدان ركوب سيارة أجرة، لتتوقف سيارة زرقاء اللون نزل منها شخصان، وبدون مقدمات شرعا في ضربهما بحديدة في رأسيهما، إلا أن مقاومة الضابطين لهما أجبرتهما على الفرار. في اللحظة التي طاردت فيها الشرطة سيارة المعتدين، كانت عناصر من الدرك الملكي تطارد سيارة أخرى، إحدى عجلاتها مدمرة، تحمل كميات من المخدرات، وغيرت مسارها بداية من ملتقى شارعي محمد السادس وإدريس الحارثي، استمرت المطاردة لوقت طويلا، قبل أن يتخلى عنها راكبوها ويفرون إلى وجهة مجهولة.
مسلسل الإثارة سيتواصل في هذه الليلة، بطله قاصر تسلح بثلاثة أسلحة بيضاء كبيرة، اعترض سبيل شخصين بشارع مولاي يوسف وتسبب لهما في جروح خطيرة.
استنفر الحادث عناصر الدائرة الأمنية السور الجديد. طاردت المتهم فوق سطوح منازل المدينة القديمة الآيلة للسقوط، قبل أن تتمكن من إيقافه مختبئا في سطح منزل. المتهم يحمل لقب “ولد الغياط” من مواليد 1997، له سوابق في السرقة والضرب والجرح.
بمنطقة عين الذئاب، كانت البداية مع حادثة سير، بطلها سائق “تريبورتور” دهس سائق دراجة نارية، فاختفى المتهم عن الأنظار، في حين احتج مواطنون على تأخر سيارة الإسعاف، سيما أن الضحية كان في وضع صحي حرج جدا.
مقر الشرطة السياحية بعين الذئاب كان غاصا بالموقوفين، كل حسب المنسوب إليه، ركنت بجانبه سيارة جديدة للشرطة بها جهاز لتنقيطهم.
داخل المقر حالة من الفوضى كانت تدفع عناصر الأمن للتدخل لإعادة الهدوء. كان من بين الموقوفين شاب، اشتبه في محاولته سرقة فتاة، احتج كثيرا على اعتقاله، بعد تنقيطه غادر مركز الشرطة، لكن بعد وقت ليس بطويل اعتقل من جديد، بعد أن أوقف متلبسا بسرقة ضحية أخرى.
مصطفى لطفي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق