fbpx
خاص

حالات فوضى بالرباط وسلا

إيقاف مبحوث عنهم في قضايا مرتبطة بالحق العام وهدوء  مشوب بالحذر

كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف ليلا بالرباط، مختلف وحدات الأمن بالعاصمة في تأهب درءا لأي حادث قبيل حلول السنة الميلادية الجديدة، وسدود قضائية ثابتة ومتحركة في وسط ومداخل العاصمة الإدارية، بها شرطي مرور وضابط للشرطة القضائية وعناصر من الهيأة الحضرية، ومع اقتراب توديع 2014 طبع الهدوء الاحتفال بالسنة الجديدة.
نائب رئيس المنطقة الأمنية الثانية حسان-أكدال-الرياض، كان يحث عناصر المنطقة التابعة له عبر جهاز الإرسال بأخذ الحيطــة والحــذر، وهــي منطقة أمنية حساسة توجد بها معظم السفارات الأجنبية والملاهي الليلية والوزارات والإدارات العمومية.
بدأ العميــد في التحرك قبــل الثانية عشرة ليلا صوب شارع أحمد بلا افريج، حيث الأجانب يتوافدون على ثلاث علب راقية، لا يسمح بالدخول لها سوى من توفـــرت فيهم بعض الشروط، وأمام هذه العلب عناصر أمنية من شرطة قضائية تابعة للمجموعــة السابعة للبحث بالمنطقة الأمنية المذكـــورة، وأعــوان للسلطات المحلية، وفرق أخرى مشكلة من عنصر من الهيأة الحضرية وآخر بالتدخل السريع وعنصر تابع للقــوات المساعدة، وتعليمات العميد لا تخرج عن التعامل باليقظة والهدوء مع مظاهر الاحتفال، كما طلب من “فيدورات” هذه العلب إشعار الأمن بأي حادثة، واشترط عليهم عدم التدخل بعنف وترك رجال الأمن يقومون بتطبيق القانون.
بعد جولة عبر شارع أحمد بلا افريج حيث توجد الملاهي، تفقــد العميد عناصر الشرطة من مختلف الوحدات بشارع فال ولد اعمير وسط حي أكدال، التي انتشرت بها مجموعة أمنية جاهــزة للتدخل، وأخرى أمام باب المطعم الأمريكي الشهير “ماكدونالد”، فيما وسط المدينة وشارع محمد الخامس يعمهما الهدوء، وبعد الثانية عشرة ليلا بدآت الساحات تفرغ من المحتفلين.
السكر العلني البين وإحداث الضوضاء حالات معزولة، طبعت احتفالات رأس السنة الميلادية بالرباط، في وقت استطاع فيه بعض مدمني تناول الخمر إحداث عربدة في الشارع العام، وجرى إيقافهم ونقلهم إلى مقر الضابطة القضائية. ويضيف العميد أن الحملات الأمنية الاستباقية التي قامت بها الولاية، مكنت المصالح الأمنية من الإيقاع بالمجرمين قبل حلول السنة الميلادية الجديدة.
حي يعقوب المنصور ذو الكثافة السكانية المرتفعة هو الآخر مر في ظروف عادية، ويقول عبدالله بوربوح رئيس المنطقة الأمنية الرابعة، إن أجواء الاحتفال طبعها الهدوء هذه السنة، ولم تسجل أي حالات باستثناء قضايا السكر العلني وإحداث الضوضاء وسقوط مبحوث عنهم في قضايا الاتجار بالمخدرات والسرقة وإصدار الشيكات بدون رصيد.   
وفي سلا انتشرت دوريات للأمن من مختلف الفرق بأحياء المدينة، وأوقفت مصالح الشرطة 80 شخصا جرى وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية، فيما جرى التأكد من هوية 1000  شخص.
وينتظر أن تحيل المصالح الأمنية المختصة بالرباط وسلا، اليوم (الجمعة) جميع الموقوفين في القضايا المرتبطة بالحق العام على أنظار النيابة العامة، لاستنطاقهم حول التهم المنسوبة إليهم.    
  عبدالحليم لعريبي

غياب “ضحايا البوناني” بمستعجلات سلا

كانت الأجواء بمستعجلات مولاي عبد الله بسلا، خلال الدقائق الأولى من السنة الجديدة 2015،  طبيعية، مقارنة مع السنوات الماضية. حراس الأمن متسمرون أمام الباب الرئيسي، وبعض الأطر الطبية تحاول مساعدة مريض يعاني ضيقا في التنفس، فيما عائلات مرضى، يعصرهم الخوف والحزن.
في إحدى القاعات، كانت طبيبة تكشف على الحالة الصحية لأحدهم، قبل أن تحدد الأدوية التي عليه تناولها، لتجاوز الآلام التي كان يعانيها. الوضع بمستعجلات مولاي عبد الله، لم يظل على حاله، فبعد نصف ساعة تقريبا تغير، وعمت الفوضى المكان، بعد وصول سيارة إسعاف تحمل، شخصا في الثلاثينات من عمره، مصابا بجروح خطيرة، فقد الوعي إثره.
الفوضى لم تكن بسبب وصول المريض إلى المستعجلات، بل بسبب الأشخاص الذين كانوا يرافقونه، صراخهم ملأ المكان، وضجيجهم وصل إلى رجال الأمن الخاص الذين تدخلوا، بشكل مستعجل، لتهدئة الوضع. هؤلاء الأشخاص كانوا يطالبون الأطر الطبية بالتدخل لإنقاذ المريض الذي دخل في صراع مع بعض “الأصدقاء” خلال جلسة خمرية، بطريقتهم الخاصة.
 “القراعي تهرسو فوق راسو، الله يرحم لكم الوالدين لما عتقوه”، هكذا كانت امرأة تخاطب ممرضا، الذي كان يحاول التدخل للوقوف على الوضعية الصحية للمريض، مكتفيا  بتحريك رأسه، ومطالبتها بتركه يقوم بعمله. في الجانب الآخر من مستعجلات مولاي عبد الله، كانت بعض الأطر الطبية، تحتفل بالسنة الجديدة. ففي داخل غرفة مخصصة للكشف، جلسوا يتذوقون طعم حلويات “رأس السنة”.
الضجيج الذي كان بالخارج، لم يمنعهم من متابعة  السهرة التي كانت ثبتها القناة الثانية لمناسبة حلول السنة الجديدة، ولا من تبادل التهاني من خلال إرسال الرسائل النصية على هواتفهم المحمولة، في الوقت الذي كان البعض الآخر، يحاول التدخل لمساعدة مرضى وصلوا لتوهم يعانون مشاكل صحية، لا علاقة لها  بـ”احتفالات رأس السنة”.
يظهر أن الطاقم الطبي لمستعجلات مولاي عبد الله، “مرتاح البال”، باعتبار أنه بعد مرور أزيد من  ساعة ونصف على  حلول 2015، لم تصل حالات “ضحايا البوناني” إلى المستوى المعتاد استقباله خلال السنوات الماضية، تعابير محياهم تؤكد أن الأمر تحت السيطرة.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق