fbpx
وطنية

الرميد يحيل ملف محكمة تاوريرت على القضاء

الخبرة كشفت أن الخرسانة المستعملة بعيدة عن المعايير المعمول بها في مجال البناء

أفضت الخبرة التقنية التي أمر مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بإجراءها بشأن الاختلالات التي شهدها بناء مقر  محكمة تاوريرت، إلى أن نسب جـودة الخرسانة المستعملــة في بناء الأعمدة رديئة وبعيدة جدا عن النسب والمعايير المعتمدة والمعمول بها في مجال البناء، ليقرر الوزير إحالة الملف على النيابة العامة قصد إجراء التحريات اللازمة، وترتيب الآثار القانونية على ضوء ذلك.
وأفاد بلاغ صادر عن وزارة العدل والحريات أنه “تبعا للاختلالات التي رصدتها المصالح التقنية لوزارة العدل والحريات في إطار التتبع والمراقبة التقنية لمشروع بناء مقر جديد للمحكمة الابتدائية بتاوريرت، وبعد رصد التأخر الكبير في الآجال المتعلقة بإنجاز هذا المشروع، إلى جانب مجموعة من النواقص والعيوب التقنية الخاصة بالأشغال الكبرى، والتي وجه بشأنها إعذار للمقاولة المكلفة بالبناء من أجل التعجيل بتداركها فلم تلتزم بذلك”، قرر إحالة الملف على القضاء.
وقد عمدت الوزارة إلى إلغاء صفقة أشغال بناء المشروع المذكور، وتبليغ قرار الإلغاء إلى المقاولة، وفقا للمساطر القانونية المعمول بهـا في مجال الصفقات العمومية، وتمت الاستعانة بمختبر مختص لإنجاز خبرة تقنية على هياكل البناية، جاءت نتائجها سلبية جدا.
وسبق لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات أن توعد بعض المقاولات التي لا تحترم الشروط المتفق عليها في دفتر التحملات باتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة في حق كل مخالف.
وأكد الوزير، في وقت سابق، أن وزارة العدل والحريات لاحظت أن بعض المقاولات تعمد أحيانا إلى التصرف في الإنجاز على خلاف شروط دفتر التحملات، ما لا يؤهل الوزارة لتوقيع محضر التسليم المؤقت للأشغال.
وأفادت مصادر «الصباح» أن عددا من المحاكم لم تعرف الطريق النهائي للتسليم، بسبب تعثر الأشغال فيها، أو عدم ملاءمتها لما يتضمنه دفتر التحملات من مواصفات متفق عليها.
وأضافت المصادر ذاتها أن تلك  الوضعية ليست وليدة اليوم، وإنما تمتد لعقد من الزمن، كما هو الحال بالنسبة إلى المحكمة التجارية بأكادير، التي توقفت الأشغال بها منذ سنوات، والشيء نفسه  بالنسبة إلى محكمة الأسرة بآسفي والمحكمة الابتدائية ببرشيد، إضافة إلى الوضع الكارثي لعدد من المحاكم التي تتطلب تدخلا لإنقاذها والتي وقف على وضعها الكارثي الرميد خلال زياراته التفقدية  للمحاكم، وكثيرا ما ردد أن “الكثير منها مقرات غير لائقة، لقد أبكاني الوضع الكارثي لبناية المحكمة الابتدائية بطنجة، ولو ذهبتم إلى مكناس، لهالكم ما ستلاحظونه في البنايات من وضعية سواء الابتدائية أو قضاء الأسرة، كما أن بناية ابتدائية الرباط بئيسة لتقديم خدمة العدالة للمواطنين في العاصمة”.
 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق